خالد مهنى رئيس قطاع الأخبار: نسعى إلى تطوير النشرات الرياضية فى قنوات التليفزيون
طارق رمضان
12
125
يتحمل مسئولية أحد أهم القطاعات بالتليفزيون المصرى، وهو رئاسة قطاع الأخبار الذى يُعد العمود الفقرى للعمل الإعلامى فى أى قناة أو شبكة تليفزيونية. خالد مهنى المهتم بتطوير الأخبار وقناتى الأخبار وصوت الشعب.. وقناة النيل الدولية وكيفية المنافسة مع القنوات الإخبارية العالمية.. خصوصًا فى عام 2017. عن هذه المهمة وعن أفكاره فى التطوير وكيفية المنافسة.. الأهرام الرياضى تحاور خالد مهنى:

* هل هناك خطة برامجية وإخبارية جديدة (لقطاع الأخبار) مع بداية 2017؟

- بالفعل يتم حاليًا إعداد خطة برامجية ومحتوى مختلف تمامًا لقطاع الأخبار وقنواته (النيل، صوت الشعب، النيل الدولية)، حيث تم تكليف كل رئيس قناة بوضع مجموعة كبيرة ومختلفة من المحتوى البرامجى لكل قناة على حدة حسب طبيعة كل قناة، بحيث سيتم تغيير كل البرامج الموجودة حاليًا مع بداية يناير 2017.

الوقت مازال متاحًا ونحن لدينا الاستعداد الجديد إن شاء الله، وسبب التأخير فى هذا أننى قد توليت إدارة القطاع منذ ما يقرب من ستة أسابيع فقط، وهذه الفترة كانت أجندة القطاع مكدسة بالتغطيات المهمة التى كانت محور عمل لجميع العاملين فى القطاع بقنواته.

* إذن ما هو التصور الأولى لتطوير قنوات القطاع؟

- بالنسبة لقناة (صوت الشعب) فهى تحتاج إلى تغيير جذرى فى محتواها البرامجى، لأنها تعتمد فقط على (تسجيل) ثم (إذاعة) بعض جلسات (البرلمان)، وقد حاولنا أكثر من مرة مع المسئولين فى البرلمان أن تقوم القناة بالبث المباشر للجلسات، حيث إن هذا كان هدف إنشائها منذ البداية، كما أنها كانت تعتبر الأعلى فى نسب المشاهدة، بسبب رغبة المصريين فى متابعة ما يدور من قرارات وقوانين داخل البرلمان على الهواء.

إلا أنه ومع الأسف حدث (لغط) كثير داخل البرلمان بسبب هذا الطلب حيث انقسم النواب بين من يريد البث المباشر وبين من أصر على أن تكون الجلسات مسجلة ولا تذاع على الهواء، وأخيرًا صدر قرار من داخل (لجنة الثقافة والإعلام) بتسجيل الجلسات وإذاعتها فقط وأنا التزمت به لأننى محكوم بقرارهم.

لهذا نقوم حاليًا بالبحث عن شكل مختلف للقناة ولا يتشابه مع عمل قناة (النيل للأخبار)، والخطة الأولية لها هى تخصيصها لنقل جميع المؤتمرات على الهواء، وعمل التغطيات المباشرة لأى أحداث طارئة، بالإضافة إلى ضم عدد من البرامج الإخبارية الجديدة، وتغيير (البريندج) الخاص بها، وهذا ما نعمل عليه حاليًا.

* ما نصيب قناة النيل للأخبار في التطوير؟

- قررت إلغاء جميع البرامج (القديمة) و(المتشابه) مثل (المشهد، صباح جديد) وغيرها، كما طلبت مجموعة من الأفكار الجديدة للتطوير وأن تكون مختلفة وغير مكررة على قنوات أخرى سواء داخل ماسبيرو أو خارجه، وهذه التعليمات وصلت إلى جميع العاملين، ولن يتم اعتماد أى برامج لا تنطبق عليه هذه الشروط، ونفس الوضع بالنسبة لقناة (النيل الدولية) حيث سيتم إدراج عدد من البرامج التى تؤكد أن الوضع الأمنى فى مصر مستقر، وأن هناك العديد من المشروعات القومية التى تشجّع على جذب الاستثمار الأجنبي إلى مصر، هذا بالإضافة إلى البرامج التى ترصد المعالم السياحية فى مصر، وذلك للرد على كل ما يشاع عن الوضع الأمنى داخل مصر فى بعض وسائل الإعلام العالمية.

* هل التغيير والتطوير سيتضمن النشرات الرياضية؟

- نعم التطوير سيشمل جميع المحتوى البرامجى فى القطاع، وسيكون هناك تغيير كامل فى نشرات الأخبار وأداء المذيعين، كما يتم تغيير (البريندج) الخاص بالنشرات والديكور وأيضًا الخلفيات. بالإضافة إلى التوسع في النشرات الرياضية والاقتصادية وأيضًا التغيير الشامل بها، فالرياضة مهمة جدًا في التناول خاصة أن القطاع يملك عرض الأهداف والملخصات الكاملة للدوري العام وجميع المباريات، حتي تلك التي لم نتملك حقوقها نلتزم بالبريد العالمي بعرض صور ثابتة لها، ونحن متابعون جيدون لكل الأحداث الرياضية في العالم، ونقوم علي تغطيتها سواء في النشرات أو في برنامج (صباح الخير يامصر) حيث لدينا فقرات ثابتة في البرنامج كل يوم جمعة وسبت مع المذيعة هبة ماهر أو يوم الثلاثاء مع أشرف أبودوح في المدير الفني. فالرياضة مهمة جدًا وجذابة جدًا للمشاهد ولدينا مجموعة متميزة في النشرات مثل رغدة أبوليلة وسارة الشناوي وحسام محرز ومروة الشرقاوي وغيرهم من المذيعين المتميزين في قراءة النشرات الرياضية في مختلف الخدمات الإخبارية التي نقدمها.

* من أين ستأتي بجميع التكلفة المالية التي ستخدم التطوير؟

وهل ميزانية القطاع ستتحمل هذه التكلفة؟ - مع الأسف لا، حيث إن الميزانية المخصصة للقطاع ثابتة ولا تتغير، ولكننى أسعى لاستغلال كل الإمكانات الفنية والبشرية فى القطاع لتحقيق التوازن، ولا يمكننى الاعتماد إطلاقًا على ميزانية القطاع، خاصة أننى لن أقدر على طلب أى زيادة بها، لوجود عجز شهر فى موازنة الاتحاد يصل إلى 38 مليون جنيه، وكلها تدخل فى بنود (الأجور) حيث إن الموازنة قبل ثورة يناير كانت 89 مليون جنيه شهريًا، وبعد الثورة ارتفعت على عدة مراحل لتصل إلى 258 مليون جنيه، وذلك كان لامتصاص غضب (العاملين) ولوقف سلسلة الاحتجاجات التى كانت تحدث يوميًا داخل المبنى.

وللأسف هذا المبلغ البالغ 258 مليون جنيه لا تدفع منه وزارة المالية إلا 220 مليون جنيه فقط شهريًا، وعلى الاتحاد تدبير باقى المبلغ لسد جميع الرواتب و(سقف) اللائحة المالية لكل قطاع، ومع ذلك وبعد أن أصبح كل موظف يتقاضى ما بين 4 آلاف و8 آلاف شهريًا، أصبح هذا المبلغ لا يكفى مع انخفاض القوة الشرائية للجنيه، وسعوا إلى العمل فى الفضائيات الخاصة، التى يحصل منها كل عامل على أجر أقل بكثير من أجره فى ماسبيرو، لكنه يقوم بعمله هناك على أكمل وجه ويتراخى فى أداء عمله داخل (ماسبيرو) على أساس أنه سيقبض راتبه كاملاً بالإضافة إلى سقف (اللائحة)، حتى إننا أصبحنا نواجه عاملين يرفضون العمل فى بعض الشفتات بحجة أنهم وصلوا إلى مرحلة (السقف الشهرى للراتب) وبالتالى أى عمل جديد يكلّف به يرفض أداءه بحجة أنه وصل إلى (سقف الراتب) والعمل الإضافى سيكون دون أجر.

* كيف ستواجه كل هذه المعوقات؟

- نسعى ومن خلال تنفيذ قوانين الاتحاد إلى القضاء على (التراخى) الذى أصبح متفشيًا بين العاملين فى ماسبيرو، لأنه مؤسسة مثل باقى مؤسسات الدولة، وسيكون هناك تحقيقات وجزاءات لكل من يرفض أداء مهام وظيفته فيما بعد ولن نسكت بعد ذلك على أى مقصر فى عمله.

* هل الدولة تقدم لك مساعدات في التطوير؟

- للأسف الدولة لا تتدخل بشكل مستمر خاصة مع توفير 220 مليون جنيه كرواتب شهرية للعاملين فى ماسبيرو، ولهذا قمت بكتابة طلب إلى وزير الاتصالات أطلب فيه دعم القطاع بـ50 جهاز كمبيوتر وأجهزة "برنت".

* هل يستطيع قطاع الأخبار منافسة الفضائيات الإخبارية المصرية والعربية؟

- رغم كل المعوقات ونقص الإمكانات التى سبق أن شرحتها، فإننى أؤكد أننا نقدر تمامًا على منافسة الجميع وأكثر، حيث لدينا جيش من وحدات الإذاعات الخارجية، وجيش من الكاميرات المحمولة، وعدد كبير من الاستوديوهات، هذا بالإضافة إلى أننا موجودون فى جميع محافظات مصر لتغطية ومتابعة كل الأحداث ومشروعات التنمية التى أصبحت منتشرة فى جميع محافظات وقرى مصر، ودائمًا ما يكون لنا السبق والريادة، كما نضع مصلحة المواطن المصرى على رأس اهتماماتنا ونرصد مشكلاته وأزماته سواء فى التعليم أم الصحة أم التموين أم النقل، ونعمل على توصيل صوته إلى المسئولين فى الحكومة والدولة، حيث إننا نمثل (منبر) الشعب لإيصال أصواتهم إلى الحكومة والمسئولين فى الدولة ولرئيس الجمهورية شخصيًا إذا لزم الأمر.

* هل تأثر القطاع بحصول أكثر من مذيع مؤخرًا على إجازة بدون راتب من أجل العمل فى الفضائيات الخاصة؟

- مع الأسف تأثر وبشدة خصوصًا أن معظم مذيعي (الصف الأول) هم من غادروا القطاع للعمل فى الفضائيات الخاصة وبرواتب أكبر من التى يحصلون عليها حاليًا، فى ظل عجز القطاع على زيادة أجورهم لأننا ملتزمون بلائحة مالية محددة، كما أن إمكاناتنا لا تسمح بمنافسة أجور الفضائيات، ورغم ذلك أسعى إلى استغلال رواتب هؤلاء المذيعين فى توفير ميزانية القطاع، واستخدامها فى تعويض العجز الموجود فى بنود أخرى فى الميزانية. كما أننى أحاول حاليًا توفير (استايلست) خاص لمذيعي القطاع، وهذا يحتاج إلى ما يقرب من 30 ألف جنيه شهريًا، وهذا بند لا أقدر على توفيره حاليًا، حتى عندما قدمنا اقتراح الاتفاق مع (استايلست) دون أجر مالى، وأن يعمل مقابل أن يتم عرض إعلان صغير له أو توجيه شكر له على شريط أسفل الشاشة، رفض المسئولين فى القطاع الاقتصادى وأكدوا أن هذا يشكل إعلانًا ويجب أن يتحمل القطاع دفع قيمته، فتم إلغاء الفكرة ونبحث عن حل آخر.

* بعيدًا عن (ماسبيرو).. مارأيك فى أداء مذيعي برامج التوك شو على الفضائيات الخاصة الآن؟

- أصبح سلبيًا جدًا، وأعتقد أن بعض هذه الوجوه فى برامج (التوك شو) سيختفون مع بداية العام الجديد، خاصة كل من يسعون من خلال برامجهم إلى تصدير الطاقة السلبية للمشاهدين، دون عمل أى توازن فى الأداء، وهذا ما يسعى لتجنبه الإعلامى عمرو أديب حيث إنه بالفعل استطاع من خلال برنامجه الجديد (كل يوم) على تقديم طاقة إيجابية للمشاهدين، وذلك من خلال تحقيق معادلة متوازنة فى الأداء ما بين السلبي والإيجابي فى ذات الوقت، وهذا بشكل يختلف تمامًا عن باقى مذيعي التوك شو.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق