الحسم المبكر شعار الأسيوطى
صلاح رشاد
12
125
رغم أن المسابقة مازالت فى بدايتها فإن المؤشرات تؤكد أن الأسيوطى هو فرس الرهان الأول فى مجموعة الصعيد بعروضه ونتائجه وثبات مستواه.

الأسيوطى حصد العلامة الكاملة فى 7 مباريات متتالية، فلم يعرف سوى الفوز ولم يراهن إلا على الانتصار.. وهو أعلى معدل فوز فى المجموعات الثلاث، وبمجرد تعثر سوهاج فى أكثر من مباراة قفز الأسيوطى على قمة المجموعة ولسان حاله يقول إنه لن يتنازل عنها حتى يضمن العودة مجددًا إلى دورى الأضواء. الحسم المبكر هو شعار الفريق الذى يقوده أيمن المزين الذى انتشل فريق الشرقية من محنته فى بداية الموسم الماضي،

ولم يكتفِ بذلك بل نجح فى قيادته للصعود للأضواء، وعندما شعر بأن النادى لا يقدر عطاءه وبصمته فضّل أن يحمل عصاه ويرحل إلى الأسيوطي، ليجدد دماء الفريق الذى كان على أعتاب الصعود فى الموسم الماضى لولا الركلات الترجيحية التى ابتسمت للنصر للتعدين.. ولم يبق من قوام هذا الفريق سوى 8 لاعبين فقط،

وتعاقد المزين بالتنسيق مع وائل حبيب مدير الكرة بالنادى مع 18 لاعبًا جديدًا، ولم يكن سقف التعاقدات مفتوحًا بل كان الحد الأقصى هو 90 ألف جنيه فى الموسم، ولم يحصل على هذا الرقم كل اللاعبين، وإنما مجموعة بعينها تملك من الخبرات والقدرات مايجعلها من الفئة الأولي. المناخ الموجود داخل النادى يشجع على النجاح وفقًا لتأكيدات المدير الفنى أيمن المزين الذى وجد نفسه أمام إدارة محترفة تضع كل شيء فى نصابه، وتترك للجهاز الفنى حرية التصرف بشكل كامل فى الأمور الفنية دون تدخلات من أى نوع.

الانتصارات المتتالية لم تخدع المزين ولم تجعله يرتمى فى أحضان الثقة الزائدة محذرًا لاعبيه من تسلل التراخى إليهم، بحجة أنهم الأفضل أو الأقوى لأن المشوار مازال طويلاً وشاقًا، وهناك منافسون لم يفقدوا الأمل ومازالوا فى قلب حلبة السباق مثل سوهاج والألومنيوم والجونة. ورغم اقتناع المدير الفنى للأسيوطى بأن مجموعة واحدة لفرق الصعيد جعلت الدورى أقوى وأعنف وأفضل،

فإن ذلك لم يمنع من وجود عيوب أبرزها الإرهاق الشديد نتيجة لبعد المسافات مدللاً على ذلك بأن الفريق سافر بالقطار لمدة 12 ساعةً ذهابًا ومثلها إيابًا لملاقاة كيما أسوان ولولا وجود وسائل استشفاء بالنادى لكانت المعاناة أشد بكثير، معتبرًا أن ظروف مجموعة الصعيد كانت تتطلب فوارق زمنية أكبر بين المباريات للحيلولة دون إرهاق اللاعبين وإجهادهم وتعرضهم للإصابات. ينظر المزين إلى لائحة المكافآت على أنها جيدة فكل لاعب يحصل على ألف جنيه فى حالة الفوز سواء على ملعب الفريق أو خارجه،

ويتم صرفها بسرعة وقبل المباراة التالية بالإضافة إلى أن هناك مكافأة إجادة أيضًا يحددها المدير الفنى وفقًا لظروف المباراة ومدى الجهد المبذول فيها. فى الموسم الماضى كان المزين يدرب فريقًا جماهيريًا هو الشرقية، أما هذا الموسم فإنه يتولى تدريب فريق غير جماهيرى وعن الفارق بين الاثنين يقول إن العمل مع الفرق غير الجماهيرية مريح نفسيًا لأنه بدون ضغوط، فالجماهير ورقة ضغط على المدرب واللاعبين والإدارة، لكن هذه الورقة غير موجودة فى الفرق غير الجماهيرية لذلك يكون المدرب أقل توترًا وأكثر راحة،

معترفًا فى نفس الوقت بأن العمل مع الفرق الجماهيرية أكثر متعة لأن النتائج الجيدة ينعكس أثرها بالإيجاب على الجماهير التى تحتضن الفريق والجهاز الفنى فى هذه الظروف، لكنها سرعان ما تنقلب على الجميع إذا هبت رياح النتائج السيئة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق