بطل عظيم ابن جيش عظيم..
خالد توحيد
12
125
جلست وسط الاحتفال، وكأنى واحد من أولئك الأبطال الذين فازوا بالميداليات الأوليمبية والعالمية فى دورات بكين ولندن وريودى جانيرو، شعور لم أجد له تفسيرًا، ربما كان السبب يرجع إلى كونى أشارك أبطال جهاز الرياضة العسكرى، من أصحاب الإنجازات المبهرة، مثل هذه اللحظة الرائعة، وربما أيضا لأننى جلست وكل من حولى هم أشجع وأعز الرجال، من أبناء جيش مصر العظيم، وربما كان السبب كذلك يتجسد فى وجود هذا الإنسان الذى صنع ما يشبه المعجزة الإنسانية، هو ملازم أول مقاتل أحمد محمد عبداللطيف الذى تعرض لإصابة فى قدمه، خلال وجوده فى سيناء يؤدى الواجب المقدس فى الدفاع عن تراب الوطن الغالى، ودحر قوى الشر من الإرهابيين القتلة، ورغم ما لحق بالبطل المقاتل فإنه استطاع أن يواصل حياته، ويلعب الرياضة ويعاود التدريب بكل عزيمة، وإرادة لا يملك مثيلا لها إلا أبناء هذا الجيش العظيم.

الفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، الذى سلم الميداليات والدروع والأوسمة لأصحاب الإنجاز الكبير، فى حضور الفريق محمود حجازى رئيس أركان القوات المسلحة، والمهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة، وكبار القادة ورؤساء الاتحادات الرياضية، أثنى فى كلمته على البطل المقاتل الملازم أول أحمد محمد عبداللطيف، وعلى والديه، وحرص وزير الدفاع عقب انتهاء الحفل، على الالتقاء بوالدى البطل وتحدث إليهما طويلا،

تقديرًا لهما وتقديرًا لبطولة ابنهما. سيبقى واجبًا أن نتوقف عند تجربة المدارس الرياضية العسكرية، وما قدمته من أبطال وبطلات، طوال السنوات الماضية، وهو ما أشار إليه اللواء مجدى اللوزى رئيس جهاز الرياضة للقوات المسلحة، فى كلمته خلال الحفل، وفى تقديرى أن التجربة جديرة بالتقدير والثناء، ويكفى أن نعرف أن ميداليتين من الميداليات الثلاث فى ريودى جانيرو كانتا لأبطال جهاز الرياضة بجانب الكثير من المراكز المتقدمة. تحية لجيش مصر العظيم.. دائمًا وأبدًا.

................................

** مهما تكن أخطاء الحكام.. فليس من المقبول أن يكون هذا مبررًا للهجوم عليهم، والمساس بهم، واستباحتهم بهذه الصورة المؤلمة، ووصل الأمر ــ بكل أسف ــ إلى حد أن رؤساء أندية.. لهم قيمتهم، واعتبارهم، يعلقون على أداء بعض الحكام الذين أداروا مباريات لفرقهم، ولعله من النوادر أن يعلق محمود طاهر رئيس النادى الأهلى على قرارات الحكام، وهو أمر يعد سابقة فى التاريخ، قدر ما شاهدت وقدر ما تابعت النادى فى رحلة تقترب من ثلاثين عامًا.

ويبقى لى أن أسأل: هل ما يقال هنا وهناك يعود بفائدة على التحكيم والحكام؟ كيف يمكن أن تنعكس حملات الهجوم على التحكيم وما هو تأثيرها على المديين القصير والبعيد؟ من سيكون صاحب الاستفادة المباشرة من حملات هجوم من هذه النوعية؟ الحقيقة المؤكدة أن لا أحد يستفيد من مثل هذه الحملات إلا من يديرها، وبالتالى يستفيد منها وهو لا يزيد على مجرد "ممارسة الإرهاب".. لعل وعسى أن يفضى هذا الإرهاب إلى إخافة الحكام فيمنحونك ما لا يملكون،

وما لا تستحق أيضًا، ولو كان الأمر بالكلام لكان فعلها من يسبقوننا ويتفوقون علينا فى الكرة.. من لعبوها منذ عقود، وأبدعوا فيها، وصنعوا مجدها، ولذلك لا تجد مثل هذه الفوضى فى الهجوم على الحكام، وانتقاد قراراتهم، والتعرض لهم، ولا يحتاج القرار لكثير من التفكير، ولا التسويف، ولا التهاون، بل يتعرض من ينتقد إلى عقوبات سريعة وحاسمة وقوية، للدرجة التى يبدو معها وكأن من يدير اللعبة يقول لمن مارس هذا الانتقاد، خاصة فى حالة الأخطاء السافرة..

هو ده إللى عندنا، ولا ينقص إلا أن يكمل: وروح اخبط دماغك فى الحيط! رأيى الذى أقوله دائمًا.. أن ترك الأمور وتجاهلها منذ سنوات لم يحل المشكلة، باعتبار أن هناك من يعشق عبور الأزمات بالتقادم، وما حدث بالفعل أن حدة الهجوم صارت تزيد يومًا وراء الآخر، وصارت حالات التجاوز تتجاوز، وتزداد شراسة وعنفًا.. ولا يزال هناك ما هو أسوأ، ولا يوجد حل غير منع أى تعليق على أداء الحكام سواء من اللاعبين، ولا المدربين، ولا المسئولين، ولا رؤساء الأندية، ولابد من عقوبات واضحة، وصارمة وحاسمة، ولكن ستبقى مشكلة واحدة فقط.. وهى: هل هناك من يقدر على هذا الأمر؟ أتمنى.

........................

** كنت هناك فى مدينة الغردقة لعدة ساعات، لحضور دورة تدريبية للمدربين من 11 دولة عربية، حول المدرب وعلم النفس، وبقدر ما حرصت على التواجد فى جميع المحاضرات وورش العمل، وسعادتى بتلقى العلم من أنبغ عناصره، كنت أشد سعادة بالمحاضرة التى حاولت أن أشرح فيها ــ من واقع الخبرة العملية والدراسة الأكاديمية ــ عن دور الإعلام فى الضغوط النفسية على المدربين، وكانت مفاجأة لى أن يحدثك مدرب كرة سلة إماراتى عن الضغوط التى يتعرض لها المدرب خلال المؤتمرات الصحفية، حين يتلقى سؤالا لا علاقة له بالمباراة،

أو يحمل بين طياته عبارات مثيرة للانفعال.. سواء بشكل مقصود أو عفوى! الحقيقة لم أكن أعلم أن الضغوط بهذه الصورة.. ومع من؟ مع مدربين فى لعبات نقول عنها إنها دائما فى الظل، فما بالنا بمدربى كرة القدم.. كان الله فى عونكم، هؤلاء وهؤلاء! خالد توحيد

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق