هل ماتت مبادرة أخلاقنا؟
عبدالشافى صادق
12
125
عندما دشّن المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة مبادرة أخلاقنا شمر الجميع عن سواعدهم لدعم ومساندة المبادرة وأفردت الصحافة صفحاتها وفتحت القنوات التليفزيونية الرسمية والمحطات الفضائية أبوابها لرعاية المبادرة على اعتبار أن الشارع والمجتمع فى أشد الحاجة إلى مبادرة من هذا النوع لنشر القيم والأخلاق والتسامح والحب وإشاعة روح التعاون والرحمة والإحساس بالآخر بين الناس..

وارتفعت درجات الاهتمام بهذه المبادرة حين تعالت الأصوات بطرد أحد الأعضاء من مبادرة أخلاقنا وكان لابد من إبعاده وطرده لكونه من أنصار جماعة الشر ولسانها.. جماعة العنف التى تكره الوطن ومؤسساته وتقتل أبناء مصر من رجال الجيش والشرطة ونجحت حملة الإبعاد للرجل الذى اختاره وزير الشباب والرياضة عضوًا فى المبادرة..

وتوقع الجميع أن تجوب حملة أخلاقنا نجوع وكفور مصر وتعقد الندوات والمؤتمرات وتقيم ورش العمل لشباب مصر العاشق لهذا الوطن لتحقيق أهداف الحملة وإنجازها بالوصول إلى كل المصريين لتغيير السلوك والتصرفات فى الشارع وفى البيت وفى ملاعب كرة القدم وكل ملاعب وميادين الرياضة..

وظن الكثيرون أن هذه المبادرة هى واحدة من أهم المبادرات التى يكون الوطن فى أشد الحاجة إليها لمواجهة أفلام العنف ومسلسلات البلطجة وسينما التحرش الجنسى وغيرها من الأمور التى تهدم القيم وتدمر الأخلاق.. ورفع المتفائلون سقف طموحاتهم لهذه المبادرة الجميلة التى يستحق عليها أصحابها كل كلمات الإطراء والتقدير..

لكن المبادرة التى بدأت بحالة من الاهتمام والضجيج الإعلامى وكان وزير الشباب والرياضة هو بطل الصورة لكونه صاحب المبادرة اختفت تمامًا ولم يعد أحد يعرف عنها شيئًا رغم الملايين التى أنفقوها على هذه المبادرة أثناء إطلاقها مثل الإعلانات والبرموهات والبنارات والموقع الإلكترونى واللوحات.. المبادرة ليس لها حس ولا خبر ولا أحد يعرف عنها شيئًا..

وهناك الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام التى تحوم حول اختفاء مبادرة أخلاقنا منها: ما أسباب هذا الاختفاء؟ ولماذا لم يعد وزير الشباب والرياضة يتكلم عنها ويهتم بها مثلما حدث فى فبراير الماضى الذى شهد انطلاق المبادرة؟.. وهل هناك علاقة بين اختفاء المبادرة وتوقفها بإبعاد العضو الإخوانى منها؟.. وما مصير الملايين التى أنفقتها وزارة الشباب والرياضة على الحملة؟.. وهل مبادرة أخلاقنا ماتت إكلينيكيًا؟.. وهل الحملة فشلت وهذا الفشل دفع الوزير للتخلى عنها؟..

ولماذا كل هذا الصمت والسكوت من جانب الوزير عن مبادرة أخلاقنا؟.. هل حضراتكم تسمعون شيئًا الآن عنها؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق