الفساد يكتب نهاية خالد زين
عماد محجوب
12
125
غرقت مراكب التجديف فى تونس وتعرض لاعبونا للخطر.. وعادت مصر بالهزيمة القاسية ولا بأس فقد حصل خالد زين على رئاسة الاتحاد العربى، وهو يخطط لمقعد نائب رئيس ألعاب المتوسط والأوليمبية الدولية وأيضًا العربية مع المناصب الأفريقية مع استمرار نزيف المال العام.. فضلاً عن الإساءة لاسم مصر وقيمتها..!

.. ويبقى خالد زين ظاهرة جديرة بالفحص والدراسة.. طالب حقوق متعثر بالملحق ويتخرج متأخرًا بدرجة مقبول، ويجد مقعده محجوزًا فى السلم الوظيفى مع الألقاب، ويشق طريقه عبر الرياضة من خلال المناصب والمكاسب وليس الإنجازات فهو لم يعرفها طوال حياته. سلك طريقه عبر التجديف فارتفع هو فوق سطح النجومية والمال الوفير وغرقت اللعبة فى دوامة الفشل والإخفاق المتواصل، رغم اقتران اللعبة بالمدرب الأوكرانى "ديمترى" الذى يحمّل ميزانية الدولة أكثر من 120 ألف جنيه شهريًا سواء كانت تذهب كلها إليه أو يمر أكثرها عبر دهاليز يشير إليها بوضوح طول المسافة التى قطعها الرجل الفاشل مع المال العام والتى تتجاوز السنوات العشر يعنى عشرة عمر مع التجديف المصرى.. لم يحقق فيها إنجازًا واحدًا ومازال خالد زين يطالب بتمديد عقده..!

.. والمثير للدهشة والأسف أن الرجل الذى يشغل منصب نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وهو محام أمام المنصة وليس قاضيًا فوقها ولديه علم ودراية بالقانون ومع ذلك يتجرأ عليه على نحو سافر، فيدعى عبر الإعلام أنه حصل على براءة من الاتهامات التى أدت إلى تجميد عضويته ثم إسقاطه عن رئاسة اللجنة الأوليمبية المصرية فى وقائع فساد واستحلال المال العام فضلاً عن الغش والتدليس، وهو يعلم من واقع أوراق النيابة العامة أن اللصوص متى سددوا الأموال المنهوبة تسقط عنهم العقوبة بالتصالح ولا تسقط الجريمة.

يجب أن تضع الدولة سقفًا لبدلات السفر لا يتجاوز شهرًا فى العام للمسئولين الإداريين أصحاب التكويش على المناصب بأنواعها ومسمياتها وبها يسافرون أغلبية العام ويعودون فى المناسبات فقط وبالتالى فالإقامة مجانية بأرقى الفنادق والمدن العالمية ومصر تدفع من دمها وعرق شعبها بدلات سفر بالعملة الصعبة و7500 دولار للمدرب الأوكرانى ديمترى..!!

.. انتحل خالد زين صفة وزير الرياضة فى بوتسوانا ليقيم فى الفندق المخصص للوزراء بتكلفة إضافية 2628 دولارًا، ثم يتلاعب بالغش والتزوير فى الفاتورة (فوتو شوب) ليجرى اتصالاته بأنواعها والدعاية لنفسه من جناح الوزير من المال العام ثم يحولها فى الفاتورة المضروبة سياحة وحساب البار الصغير..

فهل رد المبلغ يعنى أن الجريمة لم تقع، وأن صاحبها مازال يتمتع بحسن السيرة ومحمودية السمعة؟ .. الوطن الجريح الذى يعانى آثار الفساد العميق الجذور تعرض ومازال لحروب مصاصى دماء وقوت الشعب.. ويحاربه خالد زين من خلال المناصب الدولية التى حصل عليها من خزائن الدولة، فيهب تونس بطولة التجديف بـ11 ميدالية مقابل 3 لمصر وأخذ معه خمسة مدربين فى حين شاركت أكبر دولة باثنين فقط ومعهما لاعبين أكثر واستبعد أحد لاعبينا من السباق لخطأ إدارى..

كل هذا يسقط بلا حساب ليبقى هو على رأس الاتحاد العربى ويحرض دول حوض المتوسط على التصويت لبسكارا التركية 2015 ضد الإسكندرية فى خلافه مع حسن صقر، ولكى يترشح للجنة المتوسطية على مقعد منير ثابت يعمل لمصلحة الجزائر للفوز بالاستضافة 2020 ومساندة الأشقاء واجب تقرره وتنظمه الدولة ولا يتاجر بها الأشخاص لحسابهم. .. التزوير والغش المباشر هو إحدى آليات خالد زين والتى اقترنت بمسيرته.. فمن أجل سبعة آلاف جنيه فرضها القانون لفصل عضوية مطلقته بنادى الصيد.. أبقى عليها سبعة عشر عامًا فى الأوراق المزيفة حتى انكشفت الفضيحة وتم تجميد عضويته ثم شطبه..

ورأت إدارة النادى أن هناك جملة من الأخطاء فى بعض العضويات فاكتفت أيضًا بالغرامة ورد المبالغ المنهوبة أى 50 + 20 ألف جنيه ولا بأس طالما أن الصلح خير..

ولكن بماذا نفسر أو نقرأ تزوير الانتخابات والضحك على الأخوة الأفارقة فى وقائع ثابتة بالصور والإقرارات والمستندات لأن بعض العاملين باللجنة الأوليمبية المصرية من أصحاب البشرة السمراء شاركوا فى التصويت على رئاسة الاتحاد الأفريقى للتجديف ممثلين لدول غابت عن الاجتماع فى 2008، هشام محمد التونى حضر وصوت ومعه أيضًا سيد محمد عبدالظاهر، علاء مصطفى سيد، ثم فى موزمبيق أثناء دورة الألعاب الأفريقية،

واستعان زين ببعضهم للتصويت فى انتخابات "الأوكسا" الاتحادات الأفريقية.. ثم استعان بالتزوير فى انتخابات منطقة حوض النيل 2013 فأجبر أحد الموظفين (خالد محمد حسن) على الجلوس فى مقعد الصومال وأمام علمها والإدلاء بالصوت ولا حول ولا قوة إلا بالله. .. يحق لخالد زين أن يدعى لنفسه ما شاء من الفضيلة والنزاهة، أو يدعى أمام المخلوع محمد مرسى أن عبدالناصر وضعهم تحت الحراسة ويطلق لحيته ليغسل بها حقبته مع زمن مبارك وتبعيته لمنير ثابت، ثم يتخلى عن لحيته بعد رحيل الجماعة الإرهابية..

ولكن كيف يقبل أن يستحل حرامًا.. عشرات الآلاف من الجنيهات يقتطعها ليحمل سائق اللجنة الأوليمبية الموظف بالدولة على خدمة أسرته فى المنزل ويعفيه من التوقيع، ثم يستعين بالعاملين والسيارات والمعدات لخدمة حملاته الانتخابية بنادى هيئة قضايا الدولة ويصرف عنها أجورًا وبدلات ومكافآت فضلاً عن الوجبات والمشروبات ومصروفات الضيافة فى غير ما هو مشرع لها.. تحقيقات النيابة العامة أثبتت الوقائع والجرائم والمخالفات فى القضية 347 لسنة 2015 حصر أموال عامة عليا..

ومازال خالد زين يزعم أنه برىء وشريف وعفيف ويحاول الاستقواء بالاتحادات الدولية ليعود إلى مناصبه فى مصر وحول العالم.. ويطلق لسانه بالكذب عبر حوارييه فى الإعلام..!!

.. تراخت وزارة الرياضة وأخطأت اللجنة الأوليمبية فى توجيه الاتهامات الصحيحة والمناسبة لخالد زين فى وقائع تزوير محضر اجتماع اللجنة الأوليمبية المصرية رقم 15 (الجلسة الثانية) بتاريخ 25/6/2015 لأنهم هرولوا خلف التوقيع الوحيد لخالد زين نفسه على المحضر وأن بيانات الدخول والخروج فى مقر اللجنة الأوليمبية تؤكد أن كل الأعضاء لم يحضروا وبالتالى لم يعقد الاجتماع أى أنهم أيضًا لم يوقعوا على "المصيبة" التى صاغها خالد زين وحده.. ولأن الجريمة الأهم والأولى بالمتابعة والتحقيق هى المخالفات المالية وفساد ونهب المال العام واستحلال الحرام الذى كشف عنه الجهاز المركزى للمحاسبات وجهات المتابعة والفحص والتى تجاوزت الستة ملايين جنيه فى رحلة واحدة وبدون غطاء إدارى، أى قرار من مجلس الإدارة..

وبعد أن وضعت الجهات يدها على المخالفات.. أسرع خالد زين لعمل الاجتماع المزور والمزيف والآثم لأن كل الشركاء لم يحضروه ولم يعرفوا بالجريمة وآلية معالجتها فأى مجتمع رياضى محلى أو عالمى أو أوليمبى يقبل بمثل هذه السلوكيات.. أو أن تضم طاولة اجتماعاته شخصية بهذه المواصفات.. والأدهى والأمر هو أن يتجرأ ويعود إلى الظهور ليؤكد فى تبجح أن "النيابة أثبتت براءتى.. واللجنة الأوليمبية ترفض ترشحى نائبًا لرئيس ألعاب المتوسط لتضيع على مصر فرصة فوز مؤكدة.."!!

.. ابن الأثرياء.. صاحب الأطيان والأعيان يحصل على مبالغ مالية بالدولار ولا يقوم بتسويتها أو ردها، ويحرر كتيبات للدعاية الانتخابية وبها سيرته الذاتية للترشح فى الأنوكا بتكلفة 4950 جنيهًا من المال العام، وبعد أن انكشف المستور قام بالسداد وسحب الإيصال.. فى وقائع تناولها تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات..

ولكن غير المفهوم أن يصل الاستهتار بالمال العام إلى حد أن يمنح مندوب الكاميرون تذكرة سفر خلال اجتماعات حوض النيل التى لا علاقة لها بالكاميرون أصلاً ولكن لأن المندوب مصور صحفى وصديق للأخ خالد وكان الأولى به أن يضيفه ويمنحه تذكرة السفر من حساب ابن الأكابر وليس المال العام والذى استحل فيه أيضًا تذكرة سفر إلى الرأس الأخضر بـ21420 جنيهًا وصرف 850 دولارًا مصروف جيب وبعد أكثر من عام لم يرد بدل السفر ومصروف الجيب، وبقيت التذكرة فى حوزته وبعد أن خلعوه من منصبه حاول تزييف التاريخ ووضع تأشيرة باسترجاع التذكرة فى موعد قديم بعد أن تجاوزت العام وضاع المال العام..

ولكن المسئول المالى هدده وأجبره على التوقيع مجددًا لإثبات المخالفة. .. ولأننا أمام ملهاة فى سيرك يرقص فيه البهلوان فوق السلك المشدود والقائمة كلها فى حالة فوضى والأصوات المتداخلة وأيضًا المصالح المتقاطعة فى وطن يئن ويسأل الله السلامة والنجاة من الكرب.. يتحدث البعض عن قانون الرياضة.. فقط الحديث والكلام والكل يزعم أنه صاحب اليد العليا..

وخالد زين يصرف 20 ألف جنيه مكافآت للحبايب والمحاسيب تحت مسمى إعداد مشروع قانون الرياضة بدون قرار من مجلس الإدارة أو حتى علمه أو حضور أعضائه.. ويجدد العقود المؤقتة لبعض العاملين وزيادة مبالغ البعض منها وحسب الهوى وبالمخالفة للقانون واللوائح.. ولا عزاء للأخلاق والقوانين واللوائح.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الموضوعات الأكثر قراءة