محمد نور نجم الاتحاد الأسبق أهديت الأهلى درع الدورى!
صلاح رشاد
12
125
كان يتألق أمام فرق القمة.. وجاء هدفه فى مرمى الزمالك ليمهد الطريق للأهلى للفوز بالدورى.. حكايات ومواقف كثيرة يرويها محمد نور نجم الاتحاد الأسبق فى هذا الحوار:

* لماذا كان يرفض والدك أن تلعب للاتحاد؟

- هذه الأمور كانت بمثابة مناخ عام فكل أب كان يظن أن الكرة ستعطل ابنه عن الدراسة أو ستمنعه من التفوق، إضافة إلى أن هناك سببًا آخر بالنسبة لوالدى فقد كان لا يعرف مستواى الحقيقى لأنه لم يرنى وأنا ألعب، لذلك كان يرفض أن أذهب إلى الاتحاد للاختبارات.

* وكيف جاء انضمامك للنادي؟

- كنت فى الثالثة عشرة من عمرى عندما ذهبت للاختبارات بدون علم والدي، بعد ضغط من مجموعة زملاء وأصدقاء فى المدرسة الإعدادية وكان عددنا ستة، ونلت سريعًا إعجاب الكابتن جابر الخواجة مدرب فريق 14 سنة بالاتحاد فى ذلك الوقت.

* وماذا كان موقف والدك؟

- عندما وجد والدى هذا الإصرار من جانبى طلب من الكابتن فؤاد مرسى مدرب فريق 16 سنة بالنادى أن يعطينى الفرصة لبعض الوقت ثم يستغنى عني، وكان الاثنان يعملان فى شركة واحدة، وعندما شاهدنى الكابتن فؤاد على الطبيعة أعجب بمستواى ونقل لوالدى صورة حقيقية عن مستواي، وهى الصورة التى لم يكن والدى مقتنعًا بها ربما لأنه لم يرنى وأنا ألعب وبعد ذلك تغيرت نظرته لي.

* ومتى لعبت للفريق الأول؟

- موسم 74/75 وكنت فى السابعة عشرة من عمري، وكانت أول مباراة مع المنصورة وسجلت هدف اللقاء الوحيد وحصلت على مكافأة قدرها 10 جنيهات.

* بداية مسيرتك الحقيقية كانت مع جيل العمالقة فى الاتحاد، فهل شعرت بالخوف أو القلق؟

- أى لاعب صغير عندما يبدأ مشواره مع جيل من العمالقة تنتابه بالتأكيد حالة من الخوف.. لكن بصراحة شديدة لم يتسلل الخوف أو القلق إلى نفسي.

* لماذا؟

- لأننى وجدت حبًا واحتضانًا منذ اليوم الأول مع الكبار ولا أنسى ما قاله لى العملاق شحتة وكان كابتن الفريق فى ذلك الوقت "أنت الآن زميلنا جميعًا ولك كل الحقوق وعليك كل الواجبات ومثلك مثل كابتن الفريق وكل اللاعبين الكبار" وكانت هذه الرسالة كافية لترفع معنوياتى وتدعم موقفى سريعًا.

* كسبت الكثير باللعب بجوار هؤلاء العمالقة أليس كذلك؟

- بكل تأكيد وكنت بالفعل محظوظًا لأننى لعبت بجوار أسماء رنانة أمثال الكباتن شحتة والبابلى والجارم والراحلين العملاقين بوبو وعرابي، وأسماء أخرى كثيرة تعلمت منها واستفدت من خبراتها.

* كنت نجم المباراة الشهيرة مع الزمالك موسم 76/77 حدثنا عن تفاصيلها؟

- كانت مباراة تاريخية بكل المقاييس لأن ظروف الإصابات والإيقافات حرمت الفريق من أغلب النجوم الكبار، فلم يكن موجودًا منهم سوى الثلاثى بوبو وشحتة وعصام شعبان، وكانت المباراة على ملعبنا وأثناء الإحماء بدأ قطاع من الجماهير ينسحب لتخوفه من النتيجة بعد أن اكتشف غياب عدد كبير من النجوم الكبار.

* وهل هذا الموقف أثر بالسلب على الفريق؟

- لم ننشغل بهذه الجزئية خاصة أن الجماهير التى انسحبت لم تكن بالكثرة العددية المرعبة وإنما كانت أعداها محدودة، والأغلبية الموجودة فى المدرجات ظلت تهتف لنا من بداية المباراة إلى نهايتها، وقدمنا عرضًا رائعًا طوال الشوطين وسجلت هدف اللقاء الوحيد، وأضعنا الكثير من الفرص التى كانت كفيلة بأن نحقق فوزًا تاريخيًا.. كما شهدت المباراة موقفًا آخر لا ينسي.

* ماهو؟

- كانت المنافسة على أشدها بين الأهلى والزمالك وكانت المسابقة تقترب من نهايتها، وتزامن مع هذه المباراة مواجهة أخرى تجمع بين الأهلى ومصنع 36 تقريبًا فى استاد القاهرة، وكانت جماهير الأهلى المحتشدة فى المدرجات عيونها على فريقها وآذانها على الراديو الذى كان موجودًا مع غالبية الجماهير، لمتابعة مباراتنا مع الزمالك، وقد علمت أنه بمجرد أن أحرزت هدفًا فى مرمى الزمالك أطلقت جماهير الأهلى لأفراحها العنان، وقد عطل فوزنا باللقاء مسيرة الزمالك فى المنافسة القوية على الدرع وسهّل كثيرًا من مهمة الأهلى فى الفوز بالدورى ذلك الموسم.

* وما الفرق التى كان كعبك عاليًا عليها؟

- بصراحة شديدة كان كعبى عاليًا على فرق القمة الثلاثة الأهلى والزمالك والإسماعيلي.

* وما المباراة التى لم تكن موفقًا فيها؟

- مباراتنا مع إسكو أواخر السبعينيات بالقاهرة، وكان ملعب إسكو سيئًا جدًا، وربما كان من الأسباب التى أدت إلى ظهورنا بمستوى متواضع وانهزمنا فى هذه المباراة 1/3 ورغم أننى كنت صاحب هدف الاتحاد فإننى لم أكن راضيًا تمامًا عن أدائى.

* وما أفضل مواسمك؟

- هناك ثلاثة مواسم أعتز بها موسم 80/81 وموسم 83/84 وموسم 85/86.

* رغم أنك لاعب وسط فإن فارنر غير مركزك إلى الظهير الأيمن فى بعض الفترات.. لماذا؟

- كل مدرب له رؤيته ووجهة نظره ومستر فارنر من المدربين الذين استفدت منهم كثيرًا، وعندما دفع بى فى مركز الظهير الأيمن موسم 80/81 كنت على مستوى المسئولية.

* ألم تشعر بالقلق؟

- على الإطلاق رغم وجود أجنحة متميزة جدًا فى ذلك الوقت.

* وهل كانت هناك أجنحة معينة تعمل لها حسابًا؟

- بطبعى كنت حريصًا فى كل مواجهاتى لكن أخطر الأجنحة فى ذلك الوقت تمثلت فى الثنائى شريف عبدالمنعم (الأهلي) وأحمد حسن (المحلة)

. * تغيير المراكز هل يرهق اللاعب أو يسبب له مشكلات؟

- التغيير لا يتم بطريقة عشوائية وإنما وفق رؤية فنية، ولا أبالغ إذا قلت إننى لعبت فى كل المراكز باستثناء حراسة المرمي، وربما جعل ذلك بعض المدربين لا يتخوفون من تغيير مركزي.

ومن المدربون الذين كانت لهم بصمة عليك؟

- كنت حريصًا على الاستفادة من كل المدربين الذين تعاملت معهم، خاصة فؤاد مرسى وكمال الصباغ وفاروق أحمد على والمجرى ساجار والإنجليزى بريتش والألمانى فارنر.

* وما أطرف المواقف التى واجهتك خلال مشوارك الكروى؟

- كنّا نلعب وديًا مع الأهلى فى ملعب مختار التتش بالجزيرة موسم 85/86 وكان حسام حسن فى بداية ظهوره فى ذلك الوقت، وكنت أجد حسام أمامى وعندما ألتفت أجده خلفى فأقف مذهولاً وأتساءل متى أفلت منى وظل الذهول يتملكنى طوال المباراة ثم عرفت الحقيقة بعد نهايتها.

* وما الحقيقة التى عرفتها؟

- الحقيقة التى كانت خافية عنى أن حسام له توأم يلعب فى الأهلى أيضًا هو إبراهيم وإذا كانت هناك سهولة نسبية فى التفرقة بين التوأمين فى الوقت الحالي، فإن الوضع كان مختلفًا تمامًا عندما كانا فى مقتبل الشباب، حيث كانا شديدى الشبه لدرجة يصعب معها التفرقة بينهما خاصة مع من لا يعرفهما بشكل جيد.

* ومتى كان الاعتزال؟

- موسم 88/89 وفى ذلك الموسم وصلنا إلى نهائى الكأس لكننا انهزمنا من الزمالك، وقررت الاعتزال وكنت فى الحادية والثلاثين من عمرى.

* واضح أنك كنت حددت وجهتك بالعمل فى التدريب بعد الاعتزال؟

- نعم خاصة أننى خريج تربية رياضية.. فكان التدريب هو الأنسب لى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق