خريطة الشامبيونز تتغير: صعود ميسى.. وهبوط رونالدو
12
125
لا تزال بطولة دورى أبطال أوروبا لكرة القدم قادرة على أن تمنح العالم بأسره المتعة والإثارة والمفاجآت والمواهب الواعدة ليعيش معها أكثر من 6 مليارات نسمة موسما رائعا يتنافس فيه أقوى فرق القارة العجوز على لقب أقوى بطولات الأندية على الإطلاق.

مع إسدال الستار عن منافسات دور الستة عشر نجد أنفسنا أمام ظواهر بالجملة وتغييرات شاملة من بينها إيجابى والقليل منها سلبى كشفت عنه 6 جولات حصد من خلالها 16 فريقا بطاقات التأهل إلى الدور المقبل وسط توقعات بمتابعة مباريات نهائية منذ البداية فى دور الستة عشر لفرق كانت مرشحة لأن توجد فى المباراة النهائية على الأقل.

خريطة دورى الستة عشر تشير إلى تفوق "دوريات الصفوة" فالكرة الإسبانية والليجا التى حسمت اللقب فى آخر 3 سنوات عبر ريال مدريد وبرشلونة تواجدت بشكل كامل 100% عبر تأهل الرباعى ريال مدريد حامل اللقب وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وإشبيلية بطل الدورى الأوروبى فى الموسم الماضى وأحد الفرق الواعدة فى البطولة هذه النسخة.

وفى المرتبة الثانية تبرز الكرة الإنجليزية (البريمييرليج) والكرة الألمانية (البوندسليجا) وكل منهما يشارك فى الدور المقبل بـ3 فرق وهو معدل رائع، حيث صعد كل من ليستر سيتى وأرسنال ومانشستر سيتى إلى دور الستة عشر فيما تعثر توتنهام هوتسبير وحده، مقابل تأهل ثلاثى لبايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وبايرليفركوزين.

وعاد كبرياء رابع أقوى دوريات أوروبا وهو الدورى الإيطالى "الكاليتشيو" الذى استرد الكثير من عافيته عبر فريقين صعدا إلى الدور المقبل وهما يوفنتوس وصيف 2015 ونابولى وكلاهما تصدر مجموعته فى مرحلة المجموعات. وبنفس العدد (فريقان) يبرز الدورى الفرنسى الذى بات محل إعجاب الكثيرين عبر الثنائى باريس سان جيرمان نادى العاصمة وموناكو نادى الإمارة وقدما عروضا جيدة.

فيما تظهر البرتغال "بطلة أمم أوروبا" عبر فريقين أيضا هما القطبان الكبيران بورتو وبنفيكا فى وجود قوى للبرتغال لينحصر الصراع فى دور الستة عشر بين 6 دول ينتظر أن يحصل فريق منها على لقب بطل دورى أبطال أوروبا لهذا الموسم. ومن ظواهر المرحلة أيضا حالة "صعود ميسى وهبوط رونالدو" فى سباقهما الشرس دائما على لقب أفضل لاعب وهداف البطولة،

فالمرحلة الأولى (مرحلة المجموعات) عبر 6 جولات شهدت تألقًا رهيبًا غاب منذ 3 أعوام بالنسبة إلى الأرجنتينى ليونيل ميسى 29 عاما نجم وهداف برشلونة الذى يتصدر حاليا لائحة هدافى البطولة برصيد 10 أهداف وحقق رقما قياسيا بالنسبة له بوصفه أكبر عدد من الأهداف يسجلها فى الدور الأول وكذلك ثانى رقم قياسى يسجله لاعب فى مرحلة المجموعات حيث يملك رونالدو الرقم القياسى 11 هدفا وسجله فى نسخة 2014، ولا يزال مسجلا باسمه حتى الآن. ونجح ميسى فى وضع برشلونة على رأس مجموعته الصعبة متفوقا على مانشستر سيتى. فى المقابل قدم رونالدو 31 عاما أسوأ مرحلة دور مجموعات فى تاريخه مع ريال مدريد الذى حل وصيفا فى مجموعته بعد منافسه بوروسيا دورتموند الألمانى وبفارق كبير،

ولم يسجل رونالدو فى الجولات الست الأولى سوى هدفين فقط وهو أضعف معدل تهديفى له وهو الهداف الأول للبطولة عبر تاريخها برصيد 95 هدفا حاليا ومعدلات رونالدو السابقة تشير إلى أنه يعانى كثيرا فى التسجيل خلال الأدوار الإقصائية وتتراوح معدلات تهديفه فيها مابين 5 إلى 7 أهداف فى حالة بلوغ الريال للنهائى وهو معدل قد يتراجع بشدة مع تراجعه فى مرحلة المجموعات وبات فقدانه لقب هداف البطولة شبه قوى مع تألق ميسى الرهيب. وكتبت مرحلة المجموعات مفاجآت بالجملة تتمثل فى "وصافة الكبار" حيث حازت فرق على المركز الثانى فى مجموعتها بصعوبة كبيرة

وكادت تودع المنافسات يتصدرها ريال مدريد الإسبانى حامل اللقب وبايرن ميونيخ الألمانى وكلاهما يقوده مدرب كبير سبق له إحراز اللقب القارى من قبل مثل زين الدين زيدان فى الريال وكارلو أنشيلوتى فى البايرن. فى الوقت نفسه كتبت الجولة تفوقا كبيرا لمدربين يعودون للمشهد بعد غياب طويل يتصدرهم كلاوديو رانييرى المدير الفنى لفريق ليستر سيتى الحصان الأسود للشامبيونز الذى تصدر مجموعته رغم تراجع نتائجه محليا فى البريمييرليج،

وكذلك أرسين فينجر المدير الفنى الذى قاد أرسنال للصدارة وخاض 6 مباريات بدون هزيمة. أما الحصان الأسود للبطولة فهو بكل المقاييس بوروسيا دورتموند الألمانى الذى أذهل الجميع بكرته الهجومية المرعبة مع مدربه توماس توخيل الذى تصدر المجموعة السادسة على حساب ريال مدريد برصيد 14 نقطة وسجل 21 هدفا فى 6 مباريات وهو رقم كبير وهو أقوى خط هجوم بشكل عام فى الشامبيونز خلال مرحلة المجموعات. كما قدمت البطولة فى مرحلة المجموعات استمرار تفوق الأرجنتينى دييجو سيميونى المدير الفنى لفريق أتلتيكو مدريد وأفضل مدرب فى البطولة وفقا لاستطلاعات الرأى بفضل التطور الرهيب فى أداء الأتلتيكو قاريا رغم تعثره محليا فى الليجا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق