مليونيرات الدورى: لم يعد المليون جنيه حكرًا على لاعبى الأهلى والزمالك!
12
125
معظم أندية الدورى تزيد قيمة عقود عدد كبير من لاعبيها على المليون جنيه أو تقترب منه.. وذلك في وقت تعانى فيه من أزمات مادية وتصرخ من قلة الدعم والموارد. كان حازم إمام أول من وصل إلي المليون جنيه مع الزمالك.. في حين كان أحمد كابوريا مهاجم المصرى آخر من وصل إليه في الدورى.. وما بين الثعلب الصغير وكابوريا الكثير من الأرقام والحكايات والتفاصيل الغريبة والعجيبة والتي تكشف عن الأموال المهدرة في الأندية.

وقع حازم إمام عقدًا مع الزمالك في 3 أغسطس 2004 لمدة ثلاثة مواسم رياضية.. ونص علي حصوله في الموسم الأول علي مليون جنيه وبعد خصم الضرائب ينال مبلغ تسعمائة وعشرة آلاف وستمائة وخمسة وتسعين جنيهًا.

الطريف أن الزمالك سجل في القسط الشهرى للثعلب الصغير (هناك 25% من قيمة العقد توزع علي عشرة أقساط ـ مبلغ ثمانية وستين ألفًا وثلاثمائة واثنين جنيه وعشرة قروش لا غير).. ولا ندري من أين جاءت القروش العشرة وهل كان يحصل عليها حازم إمام بالفعل؟!

ووصل أحمد كابوريا إلي المليون جنيه مع النادى البورسعيدى بعد أن تم تعديل عقده وبمعنى أدق وأكثر تحديدًا ترضيته بناءً علي طلب من حسام حسن المدير الفني بعد تألقه مع المصرى في دورى الموسم الماضى،

وحتى يقطع الطريق على إغراءات الأهلى والزمالك له ليدخل إلي قائمة مليونيرات الدورى بعد أن كان ينال 450 ألف جنيه في الموسم الماضى. وظل الأهلى والزمالك بوابة اللاعبين للدخول إلى عالم المليونيرات.. يرتدى اللاعب الفانلة الحمراء أو الفانلة البيضاء.. فينتقل من خانة الآلاف إلي خانة الملايين وخاصة في قيمة إجمالى عقده..

وتغيرت الصورة في المواسم السبعة الأخيرة.. بعد أن فتحت أندية الشركات خزائنها وخاصة إذا كان المسئول الأول فيها عاشق لكرة القدم مثلما كان الحال مع المهندس سامح فهمى عندما كان يتولى وزارة البترول حيث فاز اللاعبون بالوظائف في شركات البترول وبالملايين في أرض الملعب. واللافت والمحير أن هذه الأرقام الكبيرة لم تكن ترتبط بالنتائج ولا الأداء ولا المستوى.. فالكثير من أصحابها كانوا الأقل إنتاجًا وتألقًا علي أرض الملعب والأكثر تمردًا وصنعًا للمشكلات والأزمات..

وبمعنى آخر لعبت الأموال الكثيرة دورًا في إفسادهم وتراجع مستواهم ولم يكن صالح جمعة صاحب الموهبة الكبيرة إلا واحدًا من الأمثلة علي ذلك. لم يكتفِ الأهلى بدفع سبعة ملايين جنيه من أجل ضمه من صفوف إنبى وإنما كافأه بعقد قيمته 20 مليون جنيه موزعة علي خمسة مواسم.

باختصار جعل الأهلى عقد صالح جمعة يتجاوز الثلاثة ملايين جنيه في الموسم الواحد أي أربعة أضعاف ما كان يحصل عليه من النادى البترولى حيث لم يكن يتجاوز عقده السنوى مع إنبى الـ750 ألف جنيه. وحصل صالح جمعة علي 25% من إجمالى قيمة عقده مع الأهلى عند التوقيع حتي لا يفكر في عرض الزمالك الذي كان يطارده في كل مكان ويريد ضمه بأي صورة، ورغم كل ذلك لم يظهر صالح جمعة في التشكيل الأساسى للأهلى إلا في عدد قليل من المباريات يمكن عده علي أصابع اليد الواحدة.. ودارت حوله الكثير من الشائعات والاتهامات بالسهر.. ووصل الأمر إلى حد التفكير في بيعه.

تقريبًا يسير صالح جمعة علي خطي إبراهيم سعيد الذي دمر موهبته بنفسه.. ولم يقدم مع الزمالك ما يتناسب مع الملايين التي دفعها النادى لضمه أو منحها له. الزمالك دفع مليونًا ونصف المليون جنيه غرامة علي اللاعب فرضتها لجنة التظلمات علي اللاعب لتهربه من إكمال عقده مع الأهلى وجعله الأغلى بين اللاعبين. الدكتور كمال درويش وقّع معه عقدًا في 14 أغسطس 2004 لمدة ثلاثة مواسم وذلك مقابل مليونين وخمسمائة وعشرة آلاف وخمسين جنيهًا ليتفوق بمسافة علي كل لاعبى القلعة البيضاء ماعدا الثعلب الصغير.

والمفارقة أنه كان هناك إحساس داخل الزمالك بأن إبراهيم لن يكمل عقده مع النادى حيث أضافوا بجوار ينتهي في موسم 2006/2007 كلمة (بإذن الله).. ورغم فشل الزمالك في الصعود إلى منصة التتويج في بطولة الدورى فإنه ظل يدلل لاعبيه ويزيد من قيمة عقودهم.. ممدوح عباس وصل بعقد عمرو زكي بعد تألقه مع فريق ويجان في الدورى الإنجليزى إلي خمسة ملايين جنيه في الموسم الواحد.. ورفض بيعه لأكثر من نادٍ إنجليزى..\

وعاد عمرو بمستوى أقل وبمشكلات أكثر وخاصة بعد انضمام ميدو إلي صفوف الفريق بنفس قيمة عقده.. ليخسر الزمالك البطولات والملايين أيضًا.

وبدا أن الزمالك لا يتعلم من دروس الماضى.. حيث ذهب بعقد شيكابالا في عهد جلال إبراهيم إلي سبعة ملايين جنيه في الموسم الواحد.. رغم مشكلاته وتمرده.. وكأنه فقط يريد أن يكون اللاعب الأغلى -عقدًا- من صفوفه بعد أن حصد حسني عبدربه اللقب في موسم 2010/2011 بعقد مع الدراويش ينص علي حصوله علي خمسة ملايين و300 ألف جنيه في الموسم الواحد.. وكافأ مجلس الإسماعيلي قائد الفريق بهذا العقد الكبير بعد فشل انتقاله للأهلى والأموال التي جلبها للنادى من خلال احترافه في الدورى الفرنسى والسعودي والإماراتى. الزمالك كان سخيًا أكثر من اللازم مع نجومه..

وذلك علي عكس الأهلى الذي كان نجومه علي الورق وبمعني أدق وأكثر تحديدًا وفقًا للعقود الرسمية والأوراق المسجلة في اتحاد الكرة خارج قائمة العشرة الأغني في كل موسم، وإن كان هناك من يؤكد أن القلعة الحمراء كانت تراضى نجومها ماليًا من خلال عقود إعلانية ودعم خاص من رجال الأعمال وخاصة ياسين منصور.

في موسم 2004/2005 لم يصل أي لاعب في القلعة الحمراء إلي خانة المليون، أصحاب العقود الأغلى كانوا الثلاثي عماد النحاس وهادي خشبة ومحمد بركات وذلك بعد أن جددوا عقودهم مع النادى لمدة ثلاثة مواسم مقابل مليون ونصف المليون جنيه.

في حين كان عقد محمد أبوتريكة والذي وقعه في يناير 2004 لمدة أربعة مواسم ونصف الموسم تبلغ قيمته مليونًا وخمسمائة وخمسة وعشرين ألف جنيه رغم أنه أكثر بموسم ونصف الموسم من بركات والنحاس وهادي، أما وائل جمعة فأول عقد له مع الأهلى بعد أن انضم إليه من صفوف غزل المحلة بلغ 400 ألف جنيه في خمسة مواسم. وبعد التألق الكبير لجمعة وصل عقده الثاني والذي وقعه في أغسطس 2005 وبلغ إجماله مليونًا وسبعمائة وخمسين ألف جنيه ولم يتجاوز المليون جنيه إلا في موسم 2010/2011 عندما جدّد للمرة الثالثة وكان يحصل علي مليون و250 ألف جنيه.

والمفارقة أن أول عقد لشريف إكرامى مع الأهلى كان في موسم 2001/2002 وكان لمدة خمسة مواسم أي ينتهي في موسم 2005/2006 وكانت قيمته سبعة آلاف وخمسمائة جنيه فقط لا غير.

وبعد عشرة مواسم يتقاضي إكرامي الصغير في الموسم الواحد ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسين ألف جنيه، وكان إجمالي عقده في ثلاثة مواسم يتجاوز الـ11 مليون جنيه وبالتحديد 11 مليونًا و250 ألف جنيه، وكان من الواضح أن إدارة الأهلى قامت بترضية حارس المرمى أكثر من مرة بعد أن رفعت من سقف عقود اللاعبين الجدد أو الذين يتم تجديد عقودهم.

وليس سرًا أن نقول إن كل لاعبي فريق الأهلى في هذا الموسم في خانة المليونيرات ماعدا الحارس مسعد عوض الذي ينص عقده الرسمي علي الحصول علي 600 ألف جنيه في الموسم الواحد.. والمؤكد أنه بعد أن أمضى في القلعة الحمراء أربعة مواسم أصبح مليونيرًا. ولا يختلف الأمر بالنسبة للاعبى الزمالك فاللاعبون الجدد ونتحدث عن دونجا وريكو وعلي فتحي.. حصلوا من القلعة البيضاء علي ضعف ما كانوا ينالونه مع أنديتهم.

الصورة تتكرر في أندية الشركات وخاصة إنبي والمقاولون العرب ومعهم سموحة.. ويكفى أن نقول إن حسام باولو هداف الدوري في آخر موسمين لم يكن تتجاوز قيمة عقده الـ300 ألف جنيه تخطي حاجز المليون ونصف المليون جنيه بعد أن وقّع لفرج عامر للعب لنادى سموحة لينضم لقائمة المليونيرات التي دخلها أحمد الشيخ بعد أن ارتدى الفانلة الحمراء حيث بلغ إجمالى عقده 16 مليون جنيه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق