د.محمد فضل الله:قانون الرياضة لا يصلح لمستقبل مصر
طارق رمضان
12
125
الدكتور محمد فضل الله أستاذ التشريعات الرياضية بالجامعة الأمريكية بالإمارات العربية المتحدة، واحدٌ من المهتمين باللوائح في مصر والعالم، وله دراسات وآراء مهمة جدًا في قانون الرياضة المصري، ويحاول أن يضع عددًا من النقاط الواضحة حول القانون الجديد للرياضة في مصر قبل الموافقة عليه من مجلس النواب. الدكتور محمد فضل الله يتحدث في حوار خاص للأهرام الرياضى عن قانون الرياضة الجديد فى السطور التالية..

* ما أهم ملاحظاتك عن قانون الرياضة الجديد؟ وهل هو مفيد لمصر أم لا؟

- أولاً.. يجب أن يخاطب القانون المستقبل وليس الواقع فقط.. ثانيًا.. يجب التأكيد على طبيعة الهيئات وفلسفتها الربحية أو غير الربحية قبل الإشارة إلى تأسيس الشركات. ثالثًا.. تجب الإشارة النصية إلى كيفية تحديد الشرائح التأمينية للممارسة الرياضية. رابعًا.. يجب تحديد معايير الضريبة الرياضية. فالقانون لم يضع معايير محددة للفارق بين القواعد الدولية والسيادة الوطنية, الأمر الذى ينسحب إليه عدم التحديد لطبيعة واختصاصات الجمعية العمومية، والقانون لم يصنّف المنازعات الرياضية والفارق بين التحكيم والقضاء.

* هل القانون فعلاً لا يوضح الفرق بين التدخل الدولي وحدود السيادة الوطنية؟

- القانون فعلاً لا يفرق بين التدخل الدولى وحدود السيادة الوطنية، فيجب مثلاً أن تقول لى ما الذى سيخضع للسيادة الوطنية، مثل الرقابة المالية، اشتراطات الترشح المتعلقة بالجنسية، حسن السمعة محمود السيرة، الضبطية القضائية فى حالة المخالفات المالية والجنائية الجسيمة. ويجب التفرقة بين عدم التدخل فى العقوبات الرياضية التأديبية المتعلقة الاتحادات الدولية والتفريق بين طبيعة كل حالة.. وكيفية إرساء قواعد الاحتراف الدولي، والتحول التعاقدي للاعبين، بحيث يعتبر عقد اللاعب عقد عمل خاضعًا لمراقبة الدولة، ولابد أن تضع إطارًا لصياغة اللوائح من قبل الجمعيات العمومية التى نسميها قواعد الحوكمة، حتى لا تضع كل جمعية اللوائح على هواها.

* هل أعطى القانون حق إعداد اللوائح للجمعيات العمومية؟

- هذا من المفروض حدوثه، ولكن وفقًا لمعايير.

* هل لم يحدد القانون المعايير؟

وهل أعطى القانون خطوطًا واضحة للعمل في الرياضة بشكل استثماري صحيح؟ وهل الأندية من حقها التصرف بحرية في القانون الجديد؟

- لا.. مادمت لم تحدد طبيعة الهيئات هل هاوية أم محترفة، فلن تستطيع أن تحدد طبيعة الاستثمار، ولا يجوز هيكليًا ولا قانونًا أن تمنح ناديًا تأسيس شركة تستهدف الربح وهو نادٍ غير ربحي فى الأساس وأعضاؤه متطوعون.. فدول العالم والدول العربية مثل تونس والمغرب والجزائر صنّفت الأندية إلى محترفة وهاوية وفقًا لمعايير محددة.

* القانون ينص على أن الأندية محترفة؟

- ترتبط المقومات الاقتصادية بهيكلة النادى والقانون لا يقول شيئًا فى هذا الأمر. حيث إن القانون ضعيف جدًا ولا يصلح لقيادة مستقبل الرياضة المصرية ومواكبة العالم.

* وما الحلول لكي نصل إلى قانون رياضة متميز ويصلح لجميع الأوقات؟

- يجب أن تؤسس مركز التحكيم بصورة مستقلة عن أى هيئة رياضية وبمواد مستقلة، ويجب أن تصنف المنازعات الرياضية، ولابد أن تضع قواعد الضرائب الرياضية وقواعد التأمين الرياضى، ولابد من تحديد مجالات وضمانات وحوافز الاستثمار الرياضى، وتحديد معايير اعتبار الرياضة عملاً ووظيفة بالدولة، وطبيعة الحقوق الإعلامية وعلاقة الإعلام الرياضى بحقوق الصورة والهوية والاسم، وتحديد طبيعة وهيكلة الرياضة المدرسية والجامعية، والفصل بينها وبين قطاع رياضة البطولة، وقطاع الرياضة العامة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق