بالفوز على الاتحاد السكندرى وأشياء أخرى الزمالك.. جاى
عبد الشافي صادق
12
125
يواصل فريق الزمالك التقدم نحو مقدمة بطولة الدورى والاقتراب من منافسه التقليدى النادى الأهلى بجمع النقاط ورفع رصيده فى حصالة البطولة.. وفى ملعب برج العرب حق الفريق أهم ثلاث نقاط بالفوز على فريق الاتحاد السكندرى بهدفى إبراهيم صلاح وباسم مرسى.. وهى واحدة من المحطات الصعبة التى كان يعمل لها الجهاز الفنى ألف حساب لقوة وخطورة فريق سيد البلد الذى يستمد قوته من الاستقرار فى جهازه الفنى بقيادة مختار مختار ورغبة اللاعبين فى مصالحة جماهيرهم بعد الهزيمة من النادى المصرى فى المباراة السابقة كما أن الاتحاد السكندرى يضم مجموعة من اللاعبين الأكفاء مثل مهاجم الفريق وهدافه كاسونجو.

وقبل رصد أحداث وتفاصيل المباراة فى برج العرب هناك أشياء لا يمكن تجاهلها فى نادى الزمالك وتستحق الوقوف عندها لتوضيح الصورة وكشف الكثير من الغموض فيها، ومن هذه الأشياء أسرار تخلّى محمد حلمى المدير الفنى عن إيمانويل مايوكا مهاجم الفريق، رغم أنه من أشد المتحمسين ومن أشد المعجبين باللاعب، الذى لم يلعب مع الفريق إلا فى وجود محمد حلمى، وكان خارج حسابات الجهاز الفنى السابق بقيادة مؤمن سليمان، وكانت المعلومات القادمة من ميت عقبة تشير إلى أن مايوكا أيامه معدودة فى نادى الزمالك بدعوى عدم الصلاحية فى قيادة هجوم الزمالك..

وهذه المعلومات تحولت إلى عملية تسويق للاعب والبحث عن نادٍ آخر له لإفساح المجال للتعاقد مع مهاجم أفريقى من النوع السوبر.. والرغبة فى الخلاص من مايوكا كانت وراء تأجيل حصوله على مستحقاته المالية بعض الوقت.. واستمر موقف مايوكا الغامض فى ميت عقبة مع محمد صلاح المدير الفنى الذى حلّ محل مؤمن سليمان، والذى لم يستمر طويلاً فى هذا المنصب وحل محله محمد حلمى الذى كانت عودة مايوكا إلى التشكيل الأساسى ضمن اهتماماته، وهو ما حدث فى أول مباراة للمدير الفنى الجديد أمام الداخلية، حين قاد مايوكا هجوم الفريق، وهى المباراة التى شهدت عودة الروح ومحاولات إعادة افتتاح مدرسة الفن والهندسة، وهى المحاولات التى تعطلّت فى أسوان وخسارة الفريق نقطتين فى سباق الدورى،

الأمر الذى دفع المستشار مرتضى منصور لإصدار فرمانات العقوبات بتجميد مستحقات اللاعبين والجهاز الفنى لأجل غير مسمى ولحين تحسن النتائج.. والتعثر أمام أسوان جعل محمد حلمى يراجع حساباته مع بعض اللاعبين ويفرض النظام والانضباط بالقوة وبالإبعاد من الفريق فى المباريات الرسمية فى حال عدم المشاركة فى المران الأخير الذى يسبق أى مباراة..

ورغم تمسك محمد حلمى باللاعب مايوكا فإنه تخلّى عنه فى مواجهة الاتحاد السكندرى لأن اللاعب لم يستغل الفرص الذى حصل عليها، وكان من الممكن أن يكون المهاجم الأساسى فى ظل تراجع مستوى باسم مرسى الذى ارتبط بدكة الاحتياطى بعض الوقت فى المباريات الأخيرة.. وكان من الطبيعى أن يراجع محمد حلمى موقفه ويمنح باسم مرسى الفرصة فى الهجوم من بداية المباراة لنهايتها كمحاولة لمنحه الثقة ومساعدته على استرداد مستواه خاصة أن باسم مرسى لم يسجل قبل مباراة الاتحاد السكندرى سوى هدفين فى ثمانى مباريات شارك فيها.. والهدف الذى سجله من ضربة جزاء فى شباك الهانى سليمان حارس مرمى الاتحاد السكندرى هو الثالث لباسم مرسى فى بطولة الدورى.. والسؤال الذى يفرض نفسه هل يستمر تخلى محمد حلمى عن إيمانويل مايوكا أم أن وجوده على دكة البدلاء فى برج العرب هو نوع من العقاب "وقرصة ودن" لا أكثر من ذلك؟.

ومن الأشياء التى لابد من الوقوف عندها غياب الحارس محمود جنش عن دكة البدلاء فى مباراة الاتحاد السكندرى رغم جلسات المصالحة وكلمات الاعتذار التى شهدتها هذه الجلسات من جانب اللاعب وتأكيد إسماعيل يوسف مدير الكرة على انتهاء أزمة محمود جنش وعودته للتدريبات والوجود مع الفريق فى المباريات الرسمية.. كلمات إسماعيل يوسف من الممكن تفسيرها بالدبلوماسية وتهدئة الأجواء وتلطيف الأوضاع حفاظًا على تماسك الفريق وقوته.. الواقع يقول إن مشكلة محمود جنش لم تنتهِ والدليل أن الجهاز الفنى يحرص على ضم ثلاثة حراس للمعسكر الذى يسبق مباريات الفريق الرسمية هم أحمد الشناوى وعمرو صلاح ومحمود عبدالمنصف وفى مباراة الفريق مع الاتحاد السكندرى كان محمود عبدالمنصف هو الحارس الاحتياطى لأحمد الشناوى..

ووجود محمود عبدالمنصف يشير إلى استمرار أزمة محمود جنش الذى تشير المعلومات إلى أن هناك مفاوضات بينه وبين النادى الأهلى وأن احتمالات ارتدائه الفانلة الحمراء باتت كبيرة وشبه مؤكدة، خاصة أن عقد جنش ينتهى مع الزمالك فى نهاية الموسم الحالى.. وربما تكون هذه المفاوضات هى السبب فى خروج محمود جنش من حسابات الجهاز الفنى. وبعيدًا عن هذه المواقف فإن مباراة الفريق مع الاتحاد السكندرى حملت الكثير من التفاصيل التى تستحق الرصد منها أن محمد حلمى المدير الفنى أعاد بعض اللاعبين إلى الصورة ومنحهم الفرصة والثقة مثل إبراهيم صلاح الذى راهن عليه الجهاز الفنى وكسب الرهان بالمستوى العالى الذى قدمه اللاعب فى ضبط إيقاع خط الوسط ومساعدة المهاجمين بالتقدم والاستحواذ والتصويب على المرمى،

وهذه الإجادة كان نتاجها إحراز إبراهيم صلاح هدفًا بالرأس فى مرمى الهانى سليمان، وهو الهدف الذى منح فريق الزمالك التفوق على الاتحاد السكندرى وجعله الأفضل والأحسن.. والمستوى العالى الذى قدمه إبراهيم هو بمثابة رسالة شديدة اللهجة لزميله محمود دونجا الذى كان أساسيًا فى المباريات السابقة ووراء غياب إبراهيم صلاح الذى قدم واحدة من أفضل مبارياته بلمساته وتمريراته.. وهناك معروف يوسف الذى تعرض للانتقاد والهجوم عليه فى الفترة السابقة استرد ثقته فى نفسه واسترد عافيته وقدم مستوى لا بأس به فى ملعب برج العرب.. وحافظ الجهاز الفنى على ثبات خط الدفاع وبالتحديد لاعبو قلب الدفاع أحمد حمدى الونش وعلى جبر..

وربما يتساءل البعض عن أسرار غياب حسنى فتحى الظهير الأيمن واعتماد الجهاز الفنى على زميله أسامه إبراهيم فى هذا المركز.. والإجابة أن حسنى فتحى لم يقنع الجهاز الفنى بمستواه وقدراته وإمكاناته.. ولم يستغل كل الفرص التى حصل عليها فى تثبيت أقدامه فى التشكيل الأساسى وعندما كان يلعب حسنى فتحى كانت النتائج والعروض غير مرضية.. وكان الحل هو الاعتماد على أسامة إبراهيم فى الظهير الأيمن خاصة أن أسامة إبراهيم ينفذ التعليمات ويلتزم فى الملعب بما يقوله المدير الفنى.

وشهدت هذه المباراة إلغاء هدف لفريق الزمالك سجله شيكابالا من ضربة ركنية فى مرمى الاتحاد السكندرى ومحمد حلمى وصفه بالهدف الصحيح، لكنه يحترم وجهة نظر الحكم محمود البنا الذى طرد أيضًا محمد عطوة لعرقلته أيمن حفنى الذى قدم عرضًا طيبًا فى الفترة التى شارك فيها، وكان مزعجًا لفريق الاتحاد الذى لم يفعل شيئًا وكان واضحًا على مختار مختار المدير الفنى أنه يسعى للحصول على نقطة، والدليل احتفاظه بهداف الفريق كاسونجو برصيد سبعة أهداف على الدكة..

واللعب الدفاعى بالاعتماد على كتيبة من المدافعين فدفع الفريق الثمن وانهزم للمرة الثانية على التوالى فى الدورى وكانت الهزيمة السابقة من المصرى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق