الدرس المغربى لم يصل إلى مصر
12
125
قبل أن يصل الدورى لخط المنتصف.. قدم علاء عبدالعال استقالته للمرة الثانية خلال 16 أسبوعًا فقط من عمر مسابقة الدورى. المدرب الذى صنع شهرته مع الداخلية.. فشل مع إنبى فرحل.. وفشل مع الشرقية فقدم استقالته ليسجل رقمًا سلبيًا فى الدورى.

جاءت هزيمة الشرقية أمام طنطا بهدف لتكتب السطر الأخير فى استمارة استقالة علاء عبدالعال.. فالفريق لم يستفد من إقامة اللقاء على ملعبه.. ومع فريق يوجد معه فى منطقة الخطر فى جدول الدورى.. وقبلها كان الشرقية قد خسر على ملعبه فى استاد بنها من النصر للتعدين والذى يوجد معه أيضًا فى المراكز الأخيرة بجدول الدورى وهى مباريات تعد بست نقاط.

وجد علاء عبدالعال أن موقفه وموقف فريقه أصبح غاية فى الصعوبة فهرب بجلده تاركًا الفريق الشرقاوى يغرق وخاصة ـ وكما اعترف ـ بعد أن وجد أن إمكانات اللاعبين لن تساعده فى تكرار ما فعله مع فريق الداخلية خلال المواسم الثلاثة الماضية.

والمؤكد أن مدرب الداخلية الأسبق أخطأ فى حساباته.. فقد كان عليه أن يخلد للراحة بعض الوقت ويعيد حساباته بعد فشل تجربته مع إنبى رغم توافر الإمكانات المادية واختياره اللاعبين وبدء فترة الإعداد ودفع الثمن مع الشرقية بهزائم متتالية جعلته يتخذ خطوة الرحيل.

وجاءت الهزيمة الحادية عشرة للشرقية فى الدورى لتفجر الأوضاع داخل النادى، ففى الوقت الذى حمل فيه أحمد فؤاد أباظة راعى الفريق اللاعبين مسئولية الإخفاق والفشل وقال إنه يجب أن يتم إشعال النيران فيهم.. فجر حمدى مرزوق رئيس النادى مفاجأة من العيار الثقيل بأن النادى لا يوجد به أى عقود للاعبين أو المدربين..

وأنه لا توجد مستندات تفيد عدم دخول أى أموال إلى الشرقية من حقوق الرعاية. ولا نذيع سرًا أن هناك ضغوطًا على علاء عبدالعال من أجل العودة لتدريب الفريق من جديد، وسواء تراجع فى الاستقالة أو أصر عليها.. فهو من ضمن ضحايا الدورى، حيث قامت عشرة أندية بتغيير مدربيها ولكنه يبقى الوحيد الذى رحل مرتين من إنبى بعد الأسبوع التاسع ومن الشرقية بعد الجولة السادسة عشرة.

والغريب والمحير أن ظاهرة تغيير المدربين لم تلفت أنظار أحد فى اتحاد الكرة ولم تحاول اللجنة الفنية بالجبلاية مناقشة الظاهرة وتحليل أسبابها والبحث عن حلول لها مثلما فعل الاتحاد المغربى لكرة القدم والذى اتخذ قرارًا جريئًا ينص على تدريب المدرب فريقًا واحدًا فقط فى الموسم.. وذلك حتى يجعل الأندية تعطى الفرصة كاملة لمدربيها والنقطة الأخرى اكتشاف مدربين جدد فى ظل انحصار دائرة المدربين بين مجموعة بعينها تتبادل الانتقال بين الأندية.

اتحاد الكرة السابق وبالتحديد أكثر المهندس محمود الشامى فكر فى عمل عقود موحدة للمدربين.. يتسلم اتحاد الكرة نسخة من هذه العقود.. حتى يضمن الحفاظ على حقوق المدربين.. وخاصة أن الكثير منهم يعانى للحصول على حقوقه بعد إقالته.. ولكن الفكرة لم تر النور لا فى عهد جمال علام ولا بعد أن جاء هانى أبوريدة إلى رئاسة الجبلاية..

لتستمر ظاهرة تغيير المدربين فى الدورى والعدد مرشح للزيادة خلال فترة توقف الدورى والتى ستبدأ بعد الجولة السابعة عشرة، حيث ستتوقف البطولة بسبب مشاركة المنتخب فى بطولة الأمم الأفريقية فى الجابون. الصورة كانت مختلفة عند طنطا حيث جنى مجلس الإدارة برئاسة المهندس فايز عريبى ثمار الاستقرار بعد أن تمسك باستمرار خالد عيد فى القيادة الفنية لأبناء السيد البدوى رغم تراجع النتائج ورغم طلب المدير الفنى الرحيل أكثر من مرة بسبب معاندة التوفيق له فى أكثر من مباراة حيث يتألق فريقه ويهدر لاعبوه العديد من الفرص السهلة ويخسر طنطا أو يتعادل فى النهاية.

وحرص عريبى على إخراج خالد عيد من حالة الإحباط التى سيطرت عليه بعد التعادل مع النصر للتعدين فى طنطا.. فجنى ثمار ذلك بالفوز على وادى دجلة فى استاد القاهرة بهدفين ثم على الشرقية ليحصد أبناء السيد البدوى ست نقاط فى أسبوعين وصلت به إلى النقطة الـ15 والتى وضعته فى المركز الرابع عشر بنفس الرصيد مع إنبى وبأقل نقطتين من الإنتاج الحربى وثلاث نقاط مع وادى دجلة صاحب المركز الحادى عشر فى جدول المسابقة.

ودفع فريق سموحة ثمن عدم الاستقرار فى جهازه الفنى.. فرغم النتائج الجيدة التى حققها الفريق السكندرى تحت قيادة فييرا (لعب سبع مباريات فاز فى خمس وتعادل فى مباراة وخسر واحدة) إلا أن فرج عامر رئيس النادى الذى يهوى تغيير المدربين أطاح به.. وجاء بحلمى طولان بعد فشله فى إعادة شوقى غريب الذى تمسكت به إدارة الإنتاج الحربى..

حيث فشل الفريق السكندرى فى الحفاظ على نتائجه الجيدة، حيث لعب الفريق تسع مباريات فاز فقط فى لقاءين وتعادل فى خمسة وخسر مباراتين. خسارة سموحة الأخيرة كانت أمام طلائع الجيش الذى عاد لسكة الانتصارات ووصل إلى النقطة الـ26 فى المركز السادس.. وشهدت الجولة السادسة عشرة تقديم الزمالك أفضل عروضه تحت قيادة محمد حلمى وذلك عندما فاز على الاتحاد السكندرى بهدفين.. وأوقف بتروجت صحوة وانتصارات الإسماعيلى وتعادل معه بهدف لكل منهما..

وإن كان الحكم محمود عاشور حرم الفريق البترولى من ضربة جزاء فى الوقت بدل الضائع عندما لمست الكرة يد شريف حازم. وانتهت مواجهة الداخلية مع دجلة بالتعادل ليستمر فريق ميدو فى مرحلة التوهان والنتائج السلبية وليحصل منافسه على النقطة الثالثة مع أشرف قاسم ولكن لم تفد الفريق كثيرًا فى جدول الدورى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق