من الجمعية العمومية للوزير والجبلاية: الدرس انتهى
12
125
لم يكن هانى أبوريدة بحاجة إلى إشعال أزمة لقاء القمة من جديد للتغطية على فشل الجمعية العمومية غير العادية، التى جرت أحداثها لتمرير تعديل بعض بنود المصالح الخاصة على لائحة النظام الأساسى، والتى كشفتها الجمعية العمومية لترفضها وتعطى أبوريدة وشركاه درسًا جديدًا فى كيفية التعامل مع أصحاب المصلحة، ليتأكد الجميع من تراجع رصيد وشعبية المجلس الحالى المعروف إعلاميًا بمجلس on air!

الحكاية باختصار شديد أن اتحاد الكرة أراد تمرير بعض التعديلات على لائحة النظام الأساسى لخدمة النظام الكروى الحاكم الآن، وكانت أهم البنود تتعلق بإلغاء تطبيق بند السنوات الثمانى على المرشحين لضمان بقاء المجلس الحالى أو أغلبه أطول وقت ممكن، بالإضافة إلى تعديل بنود من شأنها تحصين حازم وسحر الهوارى ضد رحيلهما بفعل أية أحكام قضائية متوقعة،

فضلاً عن تطبيق الاستبدال بما يخدم مصلحة أندية بعينها، وهناك أيضًا بنود أخرى تتعلق برابطة الأندية المحترفة واللائحة الخاصة بها وإنشاء لجنتى القيم والنظام. ورغم وجاهة طرح التعديلات فإن التخطيط لتطبيقها وتمريرها كان سيئًا، حيث تسبب مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك فى إفشال مخطط أبوريدة وشركاه فور وصوله للجمعية العمومية،

وشرح للجميع سلبيات الموافقة على التعديلات التى تم طرحها أساسًا فى جمعية عمومية باطلة، بشهادة الدكتور محمد فضل الله أستاذ التشريعات الرياضية بالجامعة الأمريكية، لأكثر من سبب، أهمها على الإطلاق موعد الدعوة وعدم حصول أعضاء الجمعية العمومية على ملف التعديلات فى الوقت القانونى، بالإضافة إلى ذلك هناك أسباب تتعلق بحضور مجالس معينة وليست منتخبة لهذه الجمعية، لكن أبوريدة وشركاه يدعمهم خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة،

وبعض مؤيدى المجلس الحالى كان لهم رأى آخر وتعاملوا مع التحذيرات من بطلان الجمعية وقراراتها باستخفاف وابتسامة صفراء تعلو الوجوه، خصوصًا أنهم طوال الوقت يتحدثون عن فرض سيطرتهم على أعضاء الجمعية العمومية سواء بالاتصالات أو الشيكات الخاصة بالدعم، لدرجة أن هناك شيكات تم تأجيل توزيعها على أعضاء الجمعية العمومية حتى قبل الانعقاد بـ48 ساعة تقريبًا، رغم أن موعد صدورها كان أول نوفمبر مما يدعو للدهشة ويرسم علامات الريبة حول وجود صفقات تتم سرًا لتمرير بعض البنود،

التى وصفها البعض بالمشبوهة وبنود المصلحة. الغريب فى الأمر أيضًا أن وزير الشباب والرياضة، وربما لأول مرة يصر على حضور جمعية عمومية غير عادية لأهل الجبلاية، رغم أصوات التحذيرات من حضوره، لأن ذلك قد يعنى وجود شبهة تدخل حكومى، خصوصًا أنه كان يجلس بجوار رئيس الاتحاد، ومن معه على المنصة فى إشارة واضحة إلى أنه يريد أن يعطى الاجتماع نوعًا من الشرعية وأشياء أخرى.

الأغرب أن جمعية الوزير وأبوريدة ومرتضى منصور انتصرت للغلابة داخل الجمعية العمومية، وفتحت بابًا من التساؤلات حول موقف النادى الأهلى الذى لم يحضر الاجتماع، ومدى التنسيق بينه وبين الجبلاية والوزير ضد الزمالك وأندية الغلابة، بالإضافة إلى التنسيق حول رابطة الأندية المحترفة، وما تردد عن ترشيح حسن حمدى لها،

لكن الجمعية قررت أن يكون درسها للجبلاية والوزير عمليًا، فكان قرار تشكيل لجنة لمراجعة البنود المزمع تعديلها وأن تضع هذه اللجنة بنود اللائحة الخاصة برابطة الأندية المحترفة، ليفشل مخطط الجبلاية فى التمرير، لكن البعض راح يحذر مما سيكتبه أهل الجبلاية فى محضر الاجتماع، لذلك تقدمت بعض الأندية ومنها الأسيوطى بطلبات للجبلاية للحصول على نسخة من محضر الجلسة، للتأكد من أن صياغة القرارات تعكس رغبة الجمعية العمومية التى صوتت بالكارت الأحمر (الرفض) على معظم التعديلات والقرارات، وهذه الطلبات لا تعنى إلا أن هناك البعض لا يثق فى أهل الجبلاية..

لكن أبوريدة كان له رأى آخر أعلنه، وقال فيه: إن الجمعية كانت ناجحة بكل المقاييس بإقرارها معظم ما طرح عليها، وفى مقدمتها إنشاء مبنى جديد للاتحاد وفق أحدث النظم العالمية، بما يتضمن خدمات فندقية وقاعة مؤتمرات كبرى مؤكدًا أنه مع أغلب الأعضاء فى إتاحة الفرصة لمزيد من الدراسة لبعض التعديلات المقترحة على اللائحة، خاصة أنها تستهدف المستقبل فى بعض النواحى المتعلقة بالعضوية وموعد الانتخابات وطريقة انتخاب نائب الرئيس، وكلها اقتراحات لا تؤثر من قريب أو بعيد على مجلس الإدارة الحالى ولا أعضائه، مشيرًا إلى أن ورقة التعديلات فى متناول الجميع وليست سرية.

وأضاف أبوريدة أن أعضاء الجمعية العمومية أبدوا وعيًا كبيرًا بموافقتهم على معظم المقترحات، وأكثرها أهمية فيما يتعلق بلجان إصدار الأحكام، وذلك بإقرار تشكيل لجنة للقيم والأخلاق بالإضافة إلى لجنة الانضباط مع اعتماد لجنة الاستئناف بتشكيلها الجديد، منوهًا إلى أن وجود اللجان الثلاث يتطابق مع اللوائح الدولية، وستنعكس إيجابًا على ضبط أعمال المنظومة الكروية بكل أطرافها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق