حكايات قطاع الناشئين فى الأهلي
عبد المنعم فهمي
12
125
رحل عادل طعيمة من رئاسة قطاع الناشئين بالأهلى وتولى محمود صالح نائبه المسئولية، ولم يعرف الكثيرون الأسباب الحقيقية للإطاحة به فكل ما تم إعلانه من الطرفين سواء إدارة الأهلى أو طعيمة كان كلام غير مقنع ولحفظ ماء وجه الطرفين برغم بعض التسريبات قبل قرار أقالة رئيس القطاع.. بأن طعيمة فشل فى الحفاظ على "برستيج" الأهلى وشكله بعد أن سمح للاعبى القطاع بارتداء أطقم مخالفة لعقد رعاية شركة الملابس الحالية

هذا الكلام قابله طعيمة بالحديث عن إنجازاته فى القطاع بعد رئاسته نحو 13 شهرا وكيف أنه نجح فيما فشل فيه غيره وأن مسئولى الأهلى كانوا دائمى كيل المديح له وأنه فعل الكثير القطاع فى كل المستويات.. ولأننا لم نقتنع بكل ما قاله الطرفان فى تبريراتهما لهذه الإقالة المفاجئة قررنا البحث والتحرى عن الحقيقة فاكتشفنا أن هناك مفاجآت مدوية وأسبابا ربما لا يصدقها الكثيرون.. وقبل كل شيء لابد من تأكيد شيء مهم...

هو أن عادل طعيمة تلقى قبل رحيله خطابا من لجنة الكرة التى شكلتها إدارة الأهلى والمكونة من الشيخ طه إسماعيل وأنور سلامة... بأن اللجنة تطلب بعض الأمور من رئيس القطاع على رأسها أن يكون لهما يد فى اختيار اللاعبين الجدد.. والجلوس مع المدربين واللاعبين دون حضور طعيمة... مع ضرورة تحرير تقرير شهرى عما يحدث وإلغاء المكافآت وغيرها من القرارات التى رآها رئيس القطاع تدخلا فى عمله فرفض الانصياع لها...

مؤكدا للشيخ طه وسلامة أنه لن يسمح بذلك حتى لو أدى إلى رحيله... وكانت دهشة طعيمة كبيرة خاصة أن نجل الشيخ طه يعمل معه فى الجهاز ولديه علم بكل ما يجرى فيه والجهود التى يتم بذلها... خاصة أن كل فرق القطاع حققت المطلوب باحتلال الفرق المراكز الأولى فى كل المسابقات مع وجود اهتمام بكل التفاصيل فى ملاعب الناشئين والاهتمام بها وتأسيس وعمل بنية تحتية فى أهلى مدينة نصر.. وهو ما لم يره لا الشيخ طه ولا أنور سلامة اللذان لم يزورا فرع النادى نهائيا حتى الآن...

. أما ما تمت إثارته من ارتداء اللاعبين ملابس تخالف عقد الرعاية... فقد رد عليه بعض أولياء الأمور بأنهم كانوا يحاولون مساعدة أولادهم لأن الشركة تأخرت كثيرا فى صرف الملابس... وبرأوا طعيمة من التسبب فى ذلك لأنه ليس من المعقول أن يرفض رئيس القطاع ارتداء اللاعبين ملابس تخالف عقد الرعاية مع وجودها فى الدواليب... مع تأكيد شيء آخر هو أن الملابس كان يتم تسليمها على دفعات متباعدة فى كل مرة 50 طاقم برغم أن المطلوب 300...

فضلا عن أن هذه الملابس لم تكن مطبوعة عليها الإعلانات فكان لزاما على الإدارة تسليمها جاهزة بدلا من أن يقولم جهاز القطاع بالذهاب لإحدى الشركات المتخصصة فى ذلك والتى أخذت وقتا كبيرا لوجود "طلبيات" أخرى أمامها... ولا نذيع سرًا بأن العلاقة بين طعيمة وسلامة وطه لم تكن على ما يرام...ويعود ذلك إلى سنوات بعيدة.. حيث كانت لطعيمة حكايات مع زميليه السابقين فى الملاعب، وتعود قصة الخلاف بين طعيمة وسلامة إلى نحو 20 عاما، وتحديدا عندما وقع اختيار الأهلى عليه للسفر إلى البرازيل للحصول على دراسات متقدمة بعد أن فعل الشيء نفسه فى ألمانيا..

. لكن طعيمة فوجئ بالراحل طارق سليم يستدعيه ويفاجئه بإلغاء الرحلة دون سبب برغم أنه قدم خلال هذه الفترة مجموعة من اللاعبين الذين كانوا رافدا للفريق الأول أمثال هادى خشبة ووليد صلاح اللذين تم تصعيدهما وتسريح الباقى وكان طعيمة يتولى مسئولية فريق19 سنة الذى كان يضم موفق الباشا وتامر النحاس وطارق سليمان وحقق نتائج رائعة...وفاز على الزمالك بسداسية والترسانة برباعية وكان الأول فى كل المسابقات...

وعندما حاول السؤال عن السبب وراء إلغاء السفر لم يجبه أحد.. لكنه من خلال تحرياته عرف أن أنور سلامة وراء ذلك دون سبب مقنع... وحاول الحديث مع طارق سليم عما قاله له لكى يمنع سفره ثم إبعاده عن جهاز الفريق الأول كما كان مقررا فلم يجد إجابة شافية... الطريف أن طعيمة رحل وقتها لتدريب جمهورية شبين وفاز على الزمالك الذى كان يدربه الراحل محمود الجوهرى وحرمه من الحصول على الدورى موسم 93/94.. منذ ذلك التاريخ والعلاقة بين سلامة وطعيمة سيئة... وعندما علم الأخير بتشكيل لجنة الكرة مكونة من سلامة وطه كان يعلم أن أيامه ستكون معدودة..

خاصة أن هناك تنافسا فنيا بين الثلاثى وعدم اعتراف الطرفين بقدرات الآخر... ويروى لنا زملاء قدامى للثلاثى كيف كان هناك خلاف بين الشيخ طه وطعيمة عندما كانا يعملان معا فى السعودية حيث تدرج طعيمة فى تدريب بعض الفرق هناك وآخرها منتخب المملكة فى حين كان الشيخ طه مسئولا فى رعاية الشباب..

. حيث كان هناك تنافس بينهما وغيرة فنية.. وحكوا لنا واقعة غريبة... حيث كان الشيخ طه وطعيمة معتادين على اللعب مباريات ودية للتسلية وتمضية وقتهما فى الطائف وفى أثناء عودتهما انقلبت سيارة طعيمة وبعد غيبوبة 4 أيام فوجئ بأنه موجود لدى بعض الجماهير المصرية التى كانت تؤويه فى بيتها وسأل عن الشيخ طه الذى كان يرافقه فعرف أنه رحل ورفض البقاء إلى جواره ولم يسأل عنه..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق