"القمة الحائرة".. والحسرة على حال منظومة كرة القدم عندنا!!
أنور عبدربه
12
125
** شعرت وأنا أتابع الأخبار المتواترة بشأن قمة "الأهلى والزمالك" والتى من المقرر إقامتها من حيث المبدأ (الخميس) الموافق 29 ديسمبر الجارى، كم هى صعبة ومملة إدارة أمور الكرة عندنا..

ولماذا نحن متخلفون لسنين طويلة عن غيرنا من البلدان.. هل سمع أو قرأ أحدكم شيئا كهذا يحدث فى مسابقات الدورى فى أى دولة أوروبية أو حتى عربية وأفريقية؟!

بصراحة.. أنا عن نفسى لم أسمع بشىء من هذا القبيل.. فأمور المسابقات وجداول المباريات تسير فى سهولة ويسر فى كل مكان فى العالم بينما يختلف الحال تماما عندنا.. هى عادتنا ولن نشتريها من أحد فنحن نختلق المشاكل ثم نبحث عن حلول لها، بينما الأصل أنه لم تكن هناك مشكلات تستحق "الهرى" و"الرغى" وتبادل الاتهامات على صفحات المواقع الرياضية وشبكات التواصل الاجتماعى.. علشان تصدقونى.. تعالوا نقول الحكاية من

أولها: فى البداية طالب البعض ــ بحسن أو بسوء نية لا أعلم ــ تأجيل لقاء قمة الزمالك والأهلى إلى ما بعد العودة من بطولة كأس الأمم الأفريقية بالجابون.. ليه؟ علشان "الحساسية" بين لاعبى الفريقين الأعضاء فى المنتخب الوطنى.. حساسية إيه يا جماعة؟ "قال لك" لو حد كسب والتانى خسر ممكن تبقى العلاقات متوترة وربما ينعكس ذلك على وجودهم معا فى المنتخب بعد المباراة!!

وإيه كمان؟ "قال لك" ممكن كمان فى غمرة حماس اللاعبين من الجانبين فى هذه المباراة، يتعرض أحدهم أو بعضهم للإصابة لا قدر الله مما يؤثر بالسلب على المنتخب إذا كان هذا اللاعب أو هؤلاء اللاعبون من المختارين ضمن صفوف المنتخب المسافر إلى الجابون، وما يستتبع ذلك من مشكلة فى إيجاد البديل أو البدلاء الجاهزين!!

وإيه كمان يا جماعة؟ "قال لك" عايزين العلاقات بين اللاعبين تبقى "سمن على عسل" قبل خوض مباريات البطولة الأفريقية حتى يؤدوا بشكل جيد.. إلى آخر هذه الحجج التى تجعلنا نشعر بأننا لا نمارس كرة قدم مثل بقية خلق الله، وإنما نبدو وكأننا داخلين حرب!! لعنة الله على التعصب والمتعصبين الذين أفقدونا متعة مشاهدة مباريات كرة القدم المحلية من شدة تعصبهم وللأسف كثيرون منهم محللو مباريات ومعلقون ومقدمو برامج رياضية ونقاد رياضيون!!

طيب.. ماذا حدث بعد "بالونة الاختبار" هذه والتى يبدو أن أحدهم فى اتحاد الكرة أطلقها.. و"واحد تانى" أقنع الجهاز الفنى للمنتخب بها فطلب الأرجنتينى كوبر تأجيل المباراة أو على الأقل نصح بتأجيلها ولكنه ترك القرار الأخير لاتحاد الكرة الذى قرر إقامتها فى موعدها.. ثم جاءت بعد ذلك مشكلة الملعب.. الزمالك يريد اللعب فى ملعبه بتروسبورت ولم تأت موافقة بخصوصه من الجهات الأمنية، فاقترح اتحاد الكرة ملعب "برج العرب" وجاءت الموافقات الأمنية الخاصة به ولكن.. وآه من لكن هذه.. محشورة دائما فى كل أمور حياتنا.. ما علينا.. طيب وإيه إللى حصل بعد كده؟!

الزمالك تمسك ــ فى خطاب رسمى لاتحاد الكرة ــ باللعب فى بتروسبورت ملعبه، مع موافقته فى الوقت نفسه على اللعب فى برج العرب إذا ما اعتبرت المباراة مباراة الأهلى، ويأخذ الزمالك مباراة الدور الثانى.. والأهلى رفض طلب الزمالك لسببين: الأول ضيق الوقت ــ بالمناسبة الكلام ده كله كان يوم الأحد الماضى وقت كتابة هذه السطور ــ والثانى: أمور تسويقية تتعلق بالشركة الراعية للنادى الأهلى. واتحاد الكرة وجد نفسه فى مأزق..

وأصبح التأجيل هو الحل وخاصة أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بمسألة استقدام حكام أجانب من أوروبا حيث لم يرد أى اتحاد بسبب الأعياد، فضلا عن تأخر الجهات الأمنية فى الرد على طلب اتحاد الكرة الخاص برغبة الزمالك فى إقامة المباراة على ملعب بتروسبورت.. وبعدين..

إيه إللى حصل بعد كده؟ طبعا أنتم تعرفون الإجابة أكثر منى لأننى قمت بتسليم المقال للمطبعة قبل التوصل إلى قرار نهائى بخصوص هذه "القمة الحائرة".. وسواء تم التوصل إلى حل لمشكلة الملعب وأقيمت المباراة فى موعدها أو تأجلت، مش هتفرق كتير.. على الأقل بالنسبة للعبد لله الذى بات يفضل ــ من سنين ــ متابعة كرة القدم الحقيقية هناك بعيد فى الدوريات الأوروبية، أما عندنا فعادة ما تصيب مباريات الكرة عشاقها بالضغط والسكر وكل أمراض القلب..

وألف حسرة على حال المنظومة كرة القدم فى بر مصر!!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق