هل يدعم وزير الرياضة التوريث؟
عبد الشافي صادق
12
125
فى تعديلات لائحة النظام الأساسى لاتحاد كرة القدم الكثير من القضايا التى لا يمكن تجاهلها أو السكوت عنها لكونها خطرًا على الكرة المصرية وخطرًا على مستقبلها.. والصمت والسكوت هو نوع من الاستسلام ورفع الراية البيضاء

الاستسلام للواقع المشوه والاستسلام للأطماع ورغبات الانفراد بالسلطة والاستحواذ على كل شىء.. فى كل دول العالم مبادئ متعارفٌ عليها وتقاليد يحترمها الجميع فى المواقع والمؤسسات الرياضية، وهى تداول السلطة والشفافية والنزاهة والأهلية..

ودستور الاتحاد الدولى لكرة القدم بعد تعديله اهتم بمعايير الشفافية والنزاهة والأهلية، ووضع نصوصًا لها لابد من توافرها فى المرشحين للسلطة الكروية حتى مدة الرئيس ونوابه والأعضاء وأعضاء اللجان ورؤسائها حددها دستور الفيفا فى ثلاث دورات متصلة أو منفصلة، والمدة الواحدة أربع سنوات فقط، وبعد هذه المدد ممنوع منعًا باتًا أن يرشحوا أنفسهم مرة أخرى.. لكن عندنا الكرة المصرية تسبح عكس التيار..

والأطماع والمصالح والبيزنس كلها أمور تفرض نفسها على مؤسسة كرة القدم المصرية.. وهذه التعديلات جعلت مجلس الإدارة فى اتحاد الكرة يهيمن ويسيطر على كل شىء ولا تسمح هذه التعديلات بمناقشة أو محاسبة مجلس الإدارة الذى بات الحاكم بأمره بمباركة وموافقة وزير الرياضة المهندس خالد عبدالعزيز، الذى كان شاهدًا على عملية التوريث وشاهدًا على منح أصدقائه فى الجبلاية السلطات المطلقة وإطلاق أيديهم فى الكرة المصرية..

والسؤال الذى يفرض نفسه لماذا يحضر وزير الرياضة جمعية عمومية طارئة وهل حضوره لها يعنى منحها الشرعية ودعوة الأندية للموافقة على تعديلات التوريث والسلطات المطلقة التى رفضها أعضاء الجمعية العمومية؟.. ولماذا يحرص وزير الرياضة على إلقاء كلمة فى هذه الجمعية الطارئة لاتحاد الكرة؟، وهى واقعة لم تحدث فى تاريخ انعقاد الجمعيات العمومية، فقد كانت وزارة الرياضة أو الجهة الإدارية فى الماضى محايدة فى الجمعيات العمومية وتقوم بدور المراقبة والمحاسبة، وهذا هو دور الدولة الحقيقى وليس المجاملة أو المساعدة على تحقيق رغبات الأصدقاء..

ومن وجهة نظرى أن إدارة المؤسسات الرياضية ليست لها علاقة بالمجاملات من جانب الجهة الإدارية فهى مجاملات فى غير محلها، وحضور وزير الرياضة فعاليات جمعية طارئة لإجراء تعديلات على النظام الأساسى لاتحاد الكرة غير مبرر لسبب بسيط هو أن هناك أمورًا مختلفًا عليها فى هذه التعديلات، منها التوريث من خلال عدم احتساب مدة عضو الفيفا فى مجلس إدارة الاتحاد المصرى دورة انتخابية وإطلاق وجوده فى المجلس دون فترات محددة.. وهذه النص ينطبق على مسئول واحد والرجل الأول فى الجبلاية هو المهندس هانى أبوريدة رئيس الاتحاد.. والسؤال هل يدعم وزير الرياضة التوريث؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق