"أون سبورت.. وإكسترا نيوز"
سيد محمود
12
125
لم يسأل أصحاب القنوات الفضائية أنفسهم.. لماذا تفشل القنوات الرياضية والإخبارية فى مصر؟.. الإجابة ببساطة أن نجاح أى قناة فضائية يحتاج إلى كفاءات وإلى راعٍ لديه إيمان شديد بأنه لا يجب أن يكون الهدف رقم واحد هو الربح، بل أن يقدم رسالة وأن ينجح أولاً ثم يأتى الربح من النجاح.

تجربتان مهمتان بدأت ثمارهما تؤتى ويشعر المشاهد بأهميتهما.. الأولى قناة أون سبورت التى نجحت فى إزاحة غمة فشل القنوات الرياضية، لأن فريق عمل القناة لديه خبرة ووعى بما يريده المشاهد المصرى، فهو يحتاج إلى ألف باء مشاهدة رياضية "كرة قدم" سواء عربية أو عالمية..

وحتى وإن كانت المنافسة مع بى إن سبورت غير واردة أو غير قائمة للفارق الشاسع بين مؤسسة عالمية مثل بى إن سبورت وقناة وليدة.. فإن محاولات فريق عمل القناة يسعى إلى ذلك بالتعاقد على مباريات من الدورى الإنجليزى "معادة" أو الدورى المصرى أو البطولات الأفريقية.. كلها تحسب لهم كخطوة مهمة على أول الطريق. التجربة الثانية التى بدأت الثلاثاء الماضى وهى قناة "إكسترا نيوز" والتى أثبتت منذ اللحظات الأولى أن لها خطًا واضحًا،

وقد كانت البداية موفقة ساعدت الظروف العالمية التى حدثت مساء الاثنين على تصاعد الأحداث. حيث شهدت النشرة الأولى للقناة والتى قدمتها كلٌ من مروج إبراهيم ونانسى نور ولما جبريل، مناقشة تداعيات هجوم برلين الذى حدث يوم الاثنين قبل الماضى، والإجراءات المتبعة فى ألمانيا بعد الحادث، بجانب تحليل الوضع السياسى فى الأردن بعد حادث الكرك الإرهابي،

كل هذه الأحداث دفعت المشاهدين لمتابعتها.. والحق يقال إن أداء مذيعات النشرة بالقناة احترافى، فمن الواضح أنهن جيدات فى الأداء بانفعالات ولغة واكبت طبيعة الأحداث. التجربتان مهمتان فى هذا التوقيت الذى تتغير فيه صورة الإعلام فى مصر، بصدور قوانين منظمة لمجالات الإعلام بكل فروعها.. ومهمتان لتغيير طبيعة المشاهد الذى لم يعُد يتحمل ثقل دم مقدمى برامج التوك شو السياسى بل وجهل بعضهم. والنفاق الواضح بأنه سعى إلى مصلحة خاصة.

وقد أثبتت حادثة الكنيسة البطرسية أن الجمهور العادى الذى وقف منددًا بالحادث، رافضًا لهم ولأفعالهم، فلم يكن هناك محرضٌ لهؤلاء لرفضهم وجود إعلاميين بعينهم، إذ وقفت الإعلامية منى العراقى بين نفس الجمهور ولم يمسسها أحد بسوء. نحتاج إلى تجارب مثل "أون سبورت" و"إكسترا نيوز".. لا إعلام مصالح وظواهر صوتية فارغة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق