طارق السياجى نجم المحلة فى السبعينات:جامبيا كرمتنى.. وفى مصر تجاهلونى!!
مصطفي ابو شامية
12
125
ربما لا يعرف الكثيرون أن طارق السياجى لاعب المحلة الأسبق عانى كثيرًا فى مشواره الكروي، فبسبب شهرة شقيقه الأكبر محمد السياجى توارى خلف الظل.. وعندما قاد منتخب جامبيا كمدرب للفوز ببطولة أفريقيا والتأهل لمونديال الشباب لم يجد سوى التجاهل فى مصر.. ومعه نسترجع شريط ذكرياته فى الملاعب.

* البعض يؤكد أن مشوارك بالملاعب كان سهلاً بسبب شقيقك محمد السياجى.

- على العكس لقد دفعت الثمن غاليًا خلال مسيرتى سواء كلاعب مع غزل المحلة أو كمدرب.

* ماذا تقصد؟

- الراحل العظيم محمد السياجى كان يكبرنى بأربع سنوات، لكننا لم نكن نلعب معًا بالشارع حيث كانت له مجموعته الخاصة ولى مجموعتى، ولم يكن سببًا فى انضمامى إلى غزل المحلة رغم أنه سبقنى للعب فى صفوفه والتألق مع نجومه.

* ومن كان وراء ضمك؟

- كابتن الدرينى مدير الكرة هو الذى ضمنى للمحلة وعمرى 11سنة، وذلك عندما كان فى زيارة خاصة للاطمئنان على إصابة شقيقى أمام الأهلى عام 65، وعندما علم بعشقى للكرة طلب منى الحضور والخضوع للاختبارات، وكنت هداف الناشئين فى جميع المراحل العمرية كما كنت أصغر ناشئ ينضم للفريق الأول.

* ولكن تردد أنك كنت تلعب مجاملة لشقيقك؟

- هذه النغمة لم تكن تظهر إلا عند الإخفاق أو خسارة الفريق، وتختفى عندما أتألق، بل إننى دفعت ثمن وجود السياجى الكبير باستبعادى كثيرًا لإسكات تلك الشائعات.

* وكيف صعدت للفريق الأول؟

- بعد تألقى مع المحلة فى بطولة الشركات تم اختيارى لمعسكر إعداد الفريق بالسعودية، تمهيدًا لانطلاق بطولة الدورى مرة أخرى عام 71 وأحرزت هدفين خلال المواجهات الثلاث التى خضناها على ملاعب رملية، وكذلك شاركت مع المحلة خلال جولته بروسيا استعدادًا لموسم 72 الذى حققنا خلاله الفوز ببطولة الدورى.

* وما أول مباراة رسمية لك مع المحلة بالدورى؟

- كانت أمام الأوليمبى بالمحلة فى الأسبوع الثامن لموسم 72 وفزنا بها1/صفر، وشاركت بعدها فى خمسة لقاءات بالدورى حتى توجنا جهودنا باقتناص الدرع لأول مرة فى تاريخ النادي.

* ولماذا وافقت على تغيير مركزك كمهاجم والعودة كلاعب وسط؟

- رغم البداية الجيدة لى فى مركز الجناح الأيسر حيث كنت أمتاز بالسرعات العالية، لكن ظروف تجنيد لطفى الشناوى صانع الألعاب وتغيير طريقة الأداء إلى 4/ 3/3 هى التى دفعت الجهاز الفنى للاعتماد علىَّ فى هذا المركز، نظرًا لمهاراتى ودقة تمريراتى للجناحين عمر عبدالله وعبدالرحيم خليل.

* وما أفضل مواسمك مع المحلة؟

- موسم 74/75 حيث أحرزت أول أهدافى بالدورى فى مرمى دمياط، كما تألقت أمام الهلال السودانى فى أولى مواجهات المحلة ببطولة أفريقيا وفزنا عليه 4/1 سجلت منها هدفًا كما ساهمت فى وصول الفريق للنهائى الأفريقى حيث لعبت جميع مباريات البطولة التى شارك فيها المحلة على مدار موسمين.

* وما تفسيرك لخسارة المحلة للنهائى الأفريقى على ملعبه ووسط جماهيره؟

- بصراحة لم نتعامل نفسيًا مع المباراة بشكل جيد وكان هناك ثقة مبالغ فيها خاصة أننا قدمنا عرضًا قويًا فى لقاء الذهاب رغم الخسارة 4/2 بالإضافة لعدم التوفيق الذى صادفنا بشكل غريب حيث أهدرنا أهدافًا بالجملة بينما نجح كارا فى خطف هدفين من خطأين وحيدين وأحرزت أنا هدف المحلة الوحيد فى المباراة.

* ومن المدرب الذى كان صاحب بصمة عليك؟

- المدرب اليوغوسلافى إيفان حيث أسهم بشكل كبير فى تطوير أدائى وأصبحت همزة الوصل التى يعتمد عليها لربط الدفاع بخط الهجوم بين شقيقى المدافع السياجى والجناحين عمر وعبدالرحيم حتى إن الناقد الكبير نجيب المستكاوى أطلق على الأسلوب الذى كنا نلعب به (الطريقة السياجية).

* ولماذا لم تنضم للمنتخب الوطني؟

- انضممت فقط للمنتخب العسكرى عام 73 تحت إشراف سمير قطب وكان معى حنفى هليل وعماشة والسعيد عبدالجواد، ولا أعرف أسباب لعبى مع المنتخب الوطني.

* وما المباراة التى لم تسقط من ذاكرتك؟

- كانت أمام ناشئى الترسانة بميت عقبة وعمرى 16 سنة حيث سجلت 4 أهداف فى مرمى حسن علي، وكان يشاهد اللقاء الثلاثى الخطير الشاذلى ومصطفى رياض ومحمود حسن، وبعد المباراة توجه لى النجم مصطفى رياض وأثنى على أدائى وكانت تلك الشهادة أغلى مكافأة حصلت عليها.

* ومتى كان قرار الاعتزال؟

- اعتزلت الكرة عام 81 وعمرى 28 سنة وذلك بسبب تولى شقيقى مسئولية تدريب غزل المحلة، وحتى لا أضعه فى موقف حرج أو يقال إنه يجاملني.

* هل تشعر بأنك تعرضت للظلم؟

- بالعكس كنت سعيدًا وراضيًا عن الفترة التى قضيتها كلاعب، حيث عاصرت أفضل أجيال لاعبى الكرة أمثال على أبوجريشة والشاذلى وشحتة والكأس الكبير وصفوت عبدالحليم وفاروق جعفر وحسن شحاتة ومسعد نور، ولكنى لم أحصل على فرصتى كمدرب لمنتخب مصر.

* ماذا تعني؟

- لقد حققت أفضل إنجازاتى على مستوى القارة، وقدت منتخب جامبيا للعب فى كأس العالم للناشئين، ولم يشاركنى هذا الإنجاز سوى ثلاثة مدريبن من مصر فقط هم شوقى غريب وحسن شحاتة وربيع ياسين، ومع ذلك تم تجاهل مسيرتى الناجحة بعد العودة إلى مصر.

* وكيف بدأت رحلتك مع التدريب؟

- حصلت على الدورات الأساسية والمتقدمة ثم الدورة الدولية من رومانيا، بعدها سافرت إلى السعودية عام 88 وتوليت تدريب نادى الصواب بمنطقة الإحساء بدورى القسم الثانى لمدة 4 سنوات، كما دربت فريق الشباب بنادى الريان القطرى لمدة موسمين، وبعد العودة توليت تدريب فريق 17 سنة بغزل المحلة ثم مدربًا عامًا للفريق الأول مع عمر عبدالله وعادل طعيمة.

* وما حكاية تجربتك مع اتحاد الكرة؟

- توليت مسئولية المدير الفنى للمشروع القومى للبراعم واكتشاف الموهوبين بقطاع وسط الدلتا والذى أطلقه اتحاد الكرة تحت إشراف اللواء عبدالعزيز قابيل، وحصلنا على بطولة الجمهورية فى جميع المراحل السنية مرات عديدة.

* من أبرز اللاعبين الذين قمت باكتشافهم؟

- قدمت أكثر من موهبة تألقت بالدورى أمثال حسام عرفات وأحمد توفيق ومعاذ الحناوى وحارس المرمى أحمد الشناوي، كما كنت وراء اكتشاف اللاعب محمد صلاح عندما توليت مسئولية مدير القطاع بنادى عثماثون طنطا وقدمته للكابتن ريعو والمهندس شريف حبيب.

* ولماذا وافقت على تدريب منتخب جامبيا؟

- رغم رفضى أكثر من عرض مغرٍ للعمل فى تشاد وزنزبار عن طريق الصندوق الأفريقى بوزارة الخارجية، لكننى وافقت على العمل فى جامبيا، لأنها تقع ضمن دول غرب أفريقيا التى يتميز لاعبوها بالمهارات العالية، ولكننى عانيت الأمرين فى البداية.

* كيف؟

- كنت أجوب الشوارع للبحث عن اللاعبين الموهوبين الذين يصلحون لبناء منتخب جديد من أجل خوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية للناشئين بالجزائر 2009، وكلما استقررت على مجموعة أكتشف أنهم غير الذين شاهدتهم بالشارع، نظرًا لتشابه أصحاب البشرة السمراء، حتى بدأت أحفظهم من مهاراتهم، ونجحنا فى اجتياز التصفيات على حساب نيجيريا وغانا وسيراليون وكنا مفاجأة كأس الأمم بالجزائر.

* حدثنا عن مشوارك بالبطولة؟

- كنَّا ضمن المجموعة الأولى التى ضمت الجزائر أصحاب الأرض وفزنا عليها 2/صفر وغينيا 1/صفر والكاميرون 2/صفر ثم اجتزنا عقبة مالاوى ثانى المجموعة الثانية بأربعة أهداف فى الدور قبل النهائى لنواجه منتخب الجزائر مرة أخرى على كأس البطولة ونفوز عليه مجددًا 3/1، وتأهلنا بجدارة لكأس العالم 2009 بنيجيريا.

* وماذا كان رد فعل الجماهير والمسئولين فى جامبيا؟

- اتصل بى رئيس الجمهورية يحيى جامع فى الجزائر، ووعدته بالحصول على الميدالية الذهبيه وكأس البطولة، وقال لى إن هناك مفاجأة كبيرة فى انتظارى لو حققت لهم هذا الحلم، وبالفعل أرسل لنا طائرة خاصة فى رحلة العودة، وكان هناك استقبال أسطورى من الجماهير والمسئولين لحظة الوصول للمطار، وقام الرئيس بتكريمى شخصيًا فى حفل ضخم ووافق على فترة إعداد للمنتخب لمدة شهر بنادى تشيلسى الإنجليزى.

* ولماذا خرج الفريق من الأدوار الأولى لكأس العالم؟

- تم حرمانى من 8 لاعبين أساسيين بسبب تأخر اختبارات السن حيث كان يجب أن تتم عقب نهاية بطولة كأس الأمم وليس قبل كأس العالم بشهر، ولأن معدل نمو العظام لدى الأفارقة سريع فتم استبعاد هؤلاء اللاعبين، رغم أنهم كانوا بالفعل تحت السن، بدليل أن هناك لاعبين توأمين أحدهما استبعد والآخر شارك فى البطولة، لكننا خرجنا من الدور الأول بعد الخسارة من هولندا وإيران والتعادل أمام كولومبيا.

* وحاليًا ماذا تعمل؟

- أعمل كمدير فنى لمنطقة الغربية للقطاعات، وعضو باللجنة الفنية التى تم تشكيلها مع زملائى عمر عبدالله وعبدالستار على وصابر عيد وشوقى غريب من أجل وضع رؤية لتصحيح الأوضاع فى نادى غزل المحلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق