غريب في بورسعيد اسمه النادى المصرى
12
125
يبدو أن التوأمين حسام حسن وإبراهيم حسن محظوظان بوجودهما فى بورسعيد فهما الآن يمثلان حالة من العشق الأول والأخير لجماهير النادى المصرى بسبب توهج الفريق معه. وبرغم كل هذا الحب فإن هناك بعض الأمور التى أصبحت تغضب قطاعًا من جماهير النادى والتى تدل على أنه لا يضع فى اعتباره أحدًا سواء جماهير أو مجلس إدارة وأنه أصبح الآمر الناهى بدون حساب.

فى مقدمة الأمور التى تغضب جماهير بورسعيد وإدارته كانت إصرار التوأمين على اختيار ملعب برج العرب وإقامة معسكر مطول للفريق خارج بورسعيد وهذا ما جعل جماهير المصرى لا ترى فريقها الذى تعشقه.

يرجع سبب اختيار ملعب برج العرب عندما طلب حسام من إدارة ناديه عدم الموافقة على خوض مباريات الفريق الموسم الحالى فى استاد الإسماعيلية نظرا لما حدث فى مباراة المصرى وغزل المحلة بدورى الموسم الماضى وهدد حسام مجلس الإدارة بأنه فى حالة إجبار المصرى على إقامة مبارياته على ملعب الإسماعيلية فإنه سيتقدم باستقالته على الفور مما جعل جماهير القلعة الخضراء فى حالة من الغضب الشديد لأنه دأب على التهديد بترك الفريق مفضلا مصلحته الشخصية دون اعتبار لأى أحد.

وسادت حالة من الاستياء داخل الشارع الكروى البورسعيدى بسبب عدم وجود المصرى داخل المدينة ووجودهم الدائم فى الإسكندرية نظرا لإقامة جميع مباريات الفريق على استاد برج العرب مما جعل جماهير المصرى يطلقون على الفريق اسم المصرى السكندرى رغم حبهم وعشقهم الشديد لفريقهم ولكنهم يشعرون بأنهم يشجعون فريقًا ينتمى إلى مدينة أخرى.

ومن الأمور التى تجعل هناك حالة من الغضب المكتوم ضد التوأمين تعاقد حسام حسن مع عدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا إلا فى دقائق معدودة خلال هذا الموسم بخلاف الذين لم تطأ أقدامهم أرض الملعب مثل محمد رفاعى ويا ورمزى صالح وأحمد ياسر بجانب التعاقد مع لاعبين ظهروا بمستوى ضعيف مثل حارس المرمى أحمد بوسكا الذى هاجمته الجماهير بشدة أثناء أول مران للفريق بعد مباراة الأهلى بسبب ضعف مستواه والمهاجم الإيفوارى هيرمان كواو بجانب إصراره على عدم وجود نجوم فى الفريق مثل حمادة طلبة المدافع الدولى الذى تعمد حسام حسن تطفيشه من الفريق بجانب أحمد سمير المعار من نادى الزمالك والمهاجم المخضرم السيد حمدى مما جعل الجماهير تطلق عليه كاره النجوم وغيرهم من اللاعبين رغم أن البعض منهم كلف خزانة النادى أموالا وبرغم ذلك لم يستفد منهم المصرى شيئًا.

ويبدو أن جماهير المصرى ستدفع ضريبة اختيار حسام حسن المدير الفنى إقامة مباريات الفريق على ملعب برج العرب ورفضه استاد الإسماعيلية الذى كان وش السعد على الفريق بجانب قربه الشديد من مدينة بورسعيد ولكن جاءت رغبة حسام حسن أقوى من رغبة جماهير النادى ومجلس إدارته. ومن الواضح أن أكبر خطأ ارتكبه العميد رفضه إقامة مباريات فريق المصرى على استاد الإسماعيلية واللعب كل المباريات فى ملعب كبير كبرج العرب الذى وضع اللاعبين تحت ضغط مستمر على بذل مجهود مضاعف فى جميع المباريات خاصة أن ملعب برج العرب أكثر وسعا عن باقى ملاعب مصر،

مما كان له مردود سلبى على نتائج الفريق بسبب الإرهاق الشديد حيث تلقى الفريق هزيمه فى أول الدورى من فريق طلائع الجيش ثم فاز فى مباراتين على الشرقية والنصر للتعدين بأداء ضعيف جدا ثم نال بعض الهزائم أمام المقاصة وإنبى والزمالك ثم عادت الفريق لصحوته بستة انتصارات متتالية على المقاولون العرب والداخلية وأسوان ووادى دجلة وبتروجت والاتحاد ثم نال هزيمة أخيرة أمام الأهلى وفى المجمل تعد هذه النتائج مرضية لجمهور بورسعيد ولكن لا توجد مقارنة بين تلك المباريات ومباريات الفريق بالموسم الماضى الذى خاض فيه مبارياته على ملعب الإسماعيلية..

كما تسبب اختيار حسام حسن لملعب برج العرب فى تحمل خزينة النادى ما يقرب من 200 ألف جنيه فى المباراة الواحدة، وهذا ما لا يتحمله ناد مثل المصرى إمكاناته محدودة ولا يوجد لديه أى موارد ثابتة، مما اضطر مجلس حلبية للخروج عن صمته مطالبا حسام حسن بضرورة الموافقة على استكمال باقى مباريات الفريق على ملعب الإسماعيلية خاصة بعد حصول إدارة المصرى على الموافقات الأمنية جاء طلب حلبية الموافقة من التوأمين على عكس المعتاد نظرا لاتفاق رئيس المصرى مع التوأمين على ترك كل الأمور الفنية التى تخص الفريق الأول للجهاز الفني،

ولكن جاءت الضغوط المادية على النادى وراء إصرار إدارة المصرى على إقناع حسام حسن بالموافقة على استكمال باقى مباريات الفريق على ملعب الإسماعيلية وحتى الآن لا يوجد رد صريح من التوأمين فى هذا الشأن، ومن المنتظر أن يكون هناك صدام حاد بين الجهاز الفنى بقيادة العميد وبين إدارة المصرى بسبب ملعب الفريق فى الدور الثانى. وبرغم اقتناع التوأمين بأنهما أصبحا المتحكمين فى كل كبيرة وصغيرة فى يورسعيد وتحديدًا فيما يخص كرة القدم

وبرغم أنهما يعلمان أن الجماهير بدأت تبدى غضبها من بعض تصرفاتهما فإنهما يراهنان دائما على أن هناك حالة من تبادل مشاعر الحب والمودة مع الجمهور البورسعيدى خاصة أنهما قدما للفريق كل جهودهما وحققا معه المركز الرابع بالدورى وتأهل للبطولة الكونفيدرالية وقدما العديد من اللاعبين الذين تم بيعهم بالملايين فهل سيبتسم الحظ للتوأمين وتظل نتائج الفريق الأخيرة الإيجابية سر عدم انفجار غضب البوسعيدية أم سيدفع حسام حسن ثمن قراراته المنفردة؟!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق