الهوكى فى ذمة الله.. بعلم الوزارة!
عماد محجوب
12
125
تتواصل كوارث الهوكى المصرى ونتائجه المتردية.. اللعبة المصرية الأصل والتاريخ تعانى مع مجالس الإدارة المصنوعة بالتزوير والغش والتلاعب فى الجمعية العمومية بأصوات مضروبة تتحدى أحكام القضاء.. خسر منتخب الشباب كل مبارياته فى بطولة العالم بالهند صفر/7 أمام هولندا، صفر/4 من بلجيكا، صفر/2 ماليزيا، صفر/2 اليابان وتحول الفراعنة إلى حصالة البطولة وتذيلوها، وقبعنا فى المركز الـ15 من أصل 16 دولة وهو نفس الترتيب الذى حصل عليه رئيس الاتحاد وهو مدرب قبل أربع سنوات..!

.. وسط الأحداث السياسية والاقتصادية تتوارى قضايا الرياضة ومشكلاتها لتظل خفافيش الظلام وقوى الفساد فى سعيها للبقاء والدفاع عن مكاسبها.. والمؤسف أن يتأخر قانون الرياضة قصريًا.. وتتراجع الوزارة اختيارًا عن محاسبة الاتحادات الفاشلة فتقرر التجديد لمجالسها دون حساب أو مراجعة أو إنهاء حالة الصراع القضائى عبر المحاكم والتى أكدت سقوط قناع الشرعية عنها.. ووصلنا إلى دعاوى وأحكام لإلزام الوزارة بإجراء الانتخابات وتشكيل لجان محايدة للإشراف عليها.. لأن الأوضاع الكارثية تجاوزت حدود العقل وباتت تشكل فضيحة كاملة الأركان..

التايكوندو أصحاب الميدالية الأوليمبية حائرون بين المحاكم والصراع الذى تدخل فيه الاتحاد الدولى بعد الحصار الأفريقى فيما بين الفولى والعمرى.. والهوكى مخطوف منذ سنوات بعيدة بفعل أندية الجمعيات المنسوبة إلى أهلنا فى النوبة وأدخلوها فى تكوينة الجمعية العمومية لتشكل أغلبية فى التصويت خارج سياق اللعبة وأهلها.

وجرت انتخابات المجلس الحالى وفقًا لتفسير خاطئ ومشبوه بعد أن حكمت المحكمة ببطلان المجلس القائم وقتها لمشاركة مرشحين قضت المحكمة بإخراجهم من الترشيح (حسين جلال، علياء عزمى)، إلا أن العامرى فاروق بدلاً من تصويب الخطأ عمد إلى فتح باب الترشيح ليتيح للجماعة الحاكمة والمسيطرة أن تستكمل قائمتها وتقدم هانى حمودة (المدرب وقتها) بديلاً لمحمد شاهين بعد خسارته لانتخابات اللجنة الأوليمبية،

وهو أيضًا باطل يتحدى القانون ولا يحق له الترشح وخلال السنوات الأخيرة استمر الفشل والإخفاق فلم تتأهل مصر للأوليمبياد أو كأس العالم وضاعت بطولة أفريقيا وانتقل تنظيمها من ملاعب هيئة قناة السويس إلى جنوب أفريقيا بفعل صراع الأهواء والمصالح والكراسى بين سيف حامد وهانى حمودة، ثم استدار الأخير على الأندية الراسخة فى اللعبة ومنها المنتخبات وأساس الهوكى وأعلن الحرب عليها مستندًا إلى قاعدة الأندية النوبية ثم تلاعب باللوائح وأدخل عليها تعديلات لإجهاض اللعبة، كل هذا تحت سمع وبصر الوزارة، وقرر ناد الصيادين إلغاء النشاط، وفى كأس مصر ضم 19 ناديًا، وعلى جانب بعيد فى منافسة سرية تتواجه قرشة وإمبركاب، دابود، النوبى، ماريا، الكنوز، ثم تختفى عن المسابقة ولا تظهر إلا فى التصويت!.

.. موازنة الاتحاد تضم 1.7 مليون جنيه منها 360 ألف جنيه رواتب العاملين بالاتحاد و300 ألف جنيه للأجهزة الفنية فى حين أنه لم يكن هناك نشاط أو تجمعات.. فلماذا يتم دفع رواتب على الورق لأجهزة فنية فى حين يبدل فى المديرين التنفيذيين من إيهاب زين العابدين إلى خالد حسن المنتدب من اللجنة الأوليمبية وأخيرًا أيمن سالم،

ولأن أجهزة الوزارة صاحبة مصلحة فى استمرار مشروع البراعم وإهدار الملايين فى العبث من خلال تشويه مسابقة الدورى العام باختراع لا مثيل له فى العالم الدرجة الأولى (ب) خمسة أندية والممتاز (أ)، (7 أندية) وأندية النوبة الستة ومعهم شباب شربين فى مجموعة (جـ) دون أى محاولة للفهم أو تفسير اللغز لأن حمودة بعد انسحاب الصيادين قرر تصعيد سموحة دون مسابقة أو تنافس مع أقرانه فى ذات المركز القانونى وخاصة الشمس، الحديد والصلب، بورفؤاد، مركز شباب الجزيرة لأن التصعيد للمستوى الأعلى لا يجوز إلا من خلال مسابقة رسمية ولا تبحث عن الجودة والمعايير ومراقبة الاتحادات.

.. رئيس الاتحاد يضرب عرض الحائط باللعبة ومستقبلها ولا يشغله سوى البقاء والاستمرار فى منصب لا يستحقه وبعد المد بقرار وزارى أعاد على الشوربجى مديرًا فنيًا للمنتخب الأول من أجل صوت ناديه (الطائرات) وتلاعب فى لائحة المسابقات من خلال مادة تمكنه من إبعاد بعض الأندية التى يشك فى وجهة صوتها من خلال شرط تسليم بيان برغبتها الأكيدة للمشاركة فى المسابقة وهو هزل فى موضع الجد، فلا يعقل أن ترسل أندية كرة القدم أو السلة أو الطائرة أو السباحة برغبة جديدة للمشاركة فى المسابقة كل عام طالما أنها جزء أساسى وأصيل فيه..

"وتكاد المريبة أن تقول خذونى" أربع سنوات وأندية النصر بمصر الجديدة وهوكى بورسعيد والشيخ زايد وبنى سويف يبحثون عن حقهم فى اللعب رسميًا.. وبعضهم يمارسون اللعبة ويشاركون فى بطولات الناشئين والشباب بمناطقهم ويسددون الاشتراكات للاتحاد بموجب إيصالات وهانى حمودة يرفض ضمهم لأسرة اللعبة رغم أنهم يضمون مجموعة من أفضل اللاعبين والأجهزة الفنية

وهى أيضًا أندية عريقة فى الهوكى، فالنصر سبق أن حصل على بطولة الجمهورية وبورسعيد أحد أهم معاقل اللعبة تاريخيًا وقدمت الراحل العظيم اللواء أحمد حمودة، جمال شيرازى، إبراهيم المصرى، حمدى الشناوى، محمد ثابت، ماهر الزغبى، مصطفى النوال، محمد البهلوان، معتصم الجيار، وائل مختار، طارق فوطة، إبراهيم عبدالعزيز، السيد العربى، وغيرهم من رموز اللعبة، ويسددون الاشتراك للاتحاد ويعدون فرقًا بجهودهم الذاتية، ولم تبخل الدولة فقامت بإنشاء ملعب بتكلفة 9 ملايين جنيه والمفترض أن تمارس عليه رياضة الهوكى، إلا أن رئيس الاتحاد يرفض كما منع نادى الشيخ زايد من المشاركة ومعه المدرب عماد همام ولديه فريقان 1998،

2000، حتى أساتذة الجامعة فى بنى سويف لم تسلم من تصرفات رئيس الاتحاد فقد انضوى طلبة الجامعة من كلية التربية الرياضية تحت إشراف د.وسام البنا (أستاذ الهوكى) فى فريق قوى ومعهم أبناء المحافظة فى أكثر من مستوى سنى وتقدموا للاتحاد ومعهم ملعب للنشاط وأجهزة فنية وخبرات إلا أن الحاكم بأمره يرفض متصورًا أنه بذلك يستطيع أن يستمر إلى الأبد فى منصبه بتستر وعلم الوزارة والقائمين على المعايير والجودة

طالما أنه يتشبث بكيانات لا تملك سوى لافتات وأكشاك خشبية ولا علاقة لها بالهوكى ولن يكون لأنها قامت على غير أساس من القانون القديم والجديد أيضًا (الجارى إخراجه) لأنها بلا ملاعب أو ميزانيات أو فرق ولا حتى ميزانيات لمصروفاتها ولم يشارك فى النشاط بموافقة الجهة الإدارية (وزارة الشئون الاجتماعية).. ونعلم أن دولة الظلم ساعة وإن طالت وأن الفجر آت.. آت لترحل الظلمة.. ولن نيأس أو نمل من انتظار الضياء.

ويتصل الحوار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الموضوعات الأكثر قراءة