مفاجأة كاساى سبب أزمة البدرى وشيكابالا
خالد عبد المنعم
12
125
خمسون ساعة قضاها المجرى فيكتور كاساى حكم لقاء القمة بين الزمالك والأهلى فى القاهرة ومعه ثلاثة من أفراد طاقمه تقاضوا خلالها عشرين ألف دولار، أى ما يوازى أربعمائة ألف جنيه مصرى، وفقًا لتصريحات عصام عبدالفتاح عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، والمكلّف بملف حكام القمة، ليكون حساب ما تكلفه الطاقم عن الساعة الواحدة بداية من وصوله إلى مطار القاهرة فى الثامنة من مساء يوم الأربعاء وحتى مغادرته فى التاسعة من صباح اليوم التالى للمباراة ثمانية آلاف جنيه، وهو نفس المقابل الذى يتقاضاه طاقم الحكام فى مصر عن المباراة الواحدة.

وبعيدًا عن رفض مسئولى الزمالك أصحاب الأرض تحمل نفقات الحكم المجرى فإن تصريحات سكرتير لجنة الحكام عزب حجاج جاءت متضاربة ومثيرة للجدل، حيث أكد أن الحكم المجرى سوف يتقاضى خمسمائة دولار عن اليوم الواحد،

وسوف يتقاضى باقى أفراد طاقمه كل منهم ثلاثمائة وخمسين دولارًا عن اليوم الواحد، ليكون مجموع ما يتقاضاه الطاقم بالكامل أربعة آلاف وستمائة وخمسين دولارًا أى ما يوازى ثلاثة وتسعين ألف جنيه مصرى، وتكلّفت تذاكر الطيران للطاقم سبعين ألف جنيه، فكيف يطالب عصام عبدالفتاح مسئولى الزمالك بعشرين ألف دولار كاش!! المجرى فيكتور كاساى رغم أنه من حكام النخبة فى أوروبا، ويحتل المرتبة الثانية فى التصنيف الأخير للحكام الأوروبيين، فإنه لم يكن الخيار الأول للجنة الحكام فى مصر عند قيامها بالمفاضلة بين حكام العالم لإدارة مباراة القمة، حيث وقع اختيار عصام عبدالفتاح عضو مجلس الإدارة والقائم بمهمة الإشراف على اللجنة ـ لحين اختيار رئيس جديد بعد فشل كل المحاولات فى إقناع البلتاجى للعودة من جديد بعد استقالته ـ على ثلاثة حكام، تمت مخاطبة اتحاداتهم الوطنية لاستقدامهم لإدارة المباراة وجميعهم اعتذروا،

وكان ترتيبهم كالتالى: كالتنيبرج الإنجليزى الحكم الأول على العالم، والإيطالى ديبروزويلى المصنف الثانى وفقًا لآخر ترتيب وضعه الفيفا لمستوى الحكام فى العالم، ودماتو الإيطالى الذى أدار مؤخرًا لقاء يوفنتوس وميلان فى السوبر الإيطالى الذى أقيم فى قطر، وجميعهم رفضوا.. فالأول اعتذر لانشغاله بمباراة، والثانى والثالث لاعتراض الاتحاد الإيطالى لكرة القدم على حضورهما فى هذا التوقيت، الأمر الذى جعل الدفة تتجه نحو المجرى كاساى،

الذى كان قد رشحه التونسى ناجى جوينى لعصام عبدالفتاح فى بداية الأمر، لكنه رفض بسبب التكرار، حيث كان قد أدار القمة 111 بين الفريقين فى شهر مارس الماضى، ولم يقدم المستوى الذى يرضى جمهور الكرة فى مصر، وعلى رأسهم جمهور الزمالك الذى اتهمه بالتغاضى عن ضربتى جزاء، وخروج فريقه مهزومًا بهدفين مقابل لا شىء،

والأهم من ذلك أنه رغم مشاركته فى كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، فإن تقييمه العام غير مقبول لكثرة أخطائه وفشله فى إدارة العديد من المباريات، أبرزها الخطأ الذى دخل به التاريخ كأول حكم يعدل من قراره عن طريق الاستعانة بالفيديو، وكان ذلك فى مباراة كاشيما إنتلرز اليابانى وأتلتيكو ناسيونال الكولومبى فى قبل نهائى كأس العالم للأندية باليابان الشهر الماضى. عصام عبد الفتاح نتيجة لحالة الرفض التى أرسلها العديد من اتحادات أوروبا لإدارة حكامها للقاء اضطر للرضوخ للاختيار الأول الذى كان قد طرحه ناجى جوينى من البداية، وهو كاساى الذى وافق على الحضور ومعه أفراد طاقمه،

والذى كان المشرف على أعمال اللجنة قد أرسل له تذاكر الطيران منذ البداية، لكنه كان يحاول الضغط على الباقين من الحكام المرشحين للحضور نتيجة لمعرفته المسبقة بإمكانية اعتراض رئيس الزمالك عليه، كرد فعل على أحداث القمة السابقة، وهو الأمر الذى حدث بالفعل، ونال اختيار فيكتور كاساى غضب المستشار مرتضى منصور، لكنه تغاضى عن الأمر، وترك الحكم لظروف المباراة، وهو ما وضع عبدالفتاح فى موقف صعب، خصوصًا أنه يعلم أن أى خطأ من الحكم المجرى ربما يشعل الأزمة، وينتهى الأمر بخسائر قد تكلّف عصام عبدالفتاح كل ما يسعى إليه للسيطرة على مقاليد الأمور فى التحكيم المصرى بمباركة رئيس الزمالك. عودة كاساى لإدارة القمة للمرة الثانية فى تاريخه وتاريخ لقاءات القمة لم تكن موفقة،

حيث كان أداؤه فى المباراة متواضعًا، ولم يقدم المستوى المطلوب، الذى يُرضى طموحات الجماهير من ناحية وعصام عبدالفتاح من جهة أخرى، حيث تغاضى الحكم المجرى عن احتساب ضربتى جزاء لكلا الفريقين لكل من أيمن حفنى لاعب الزمالك، ومؤمن زكريا لاعب الأهلى، وقام بإشهار الكارت الأصفر ثلاث مرات، اثنتين للزمالك كانتا من نصيب كل من باسم مرسى فى الدقيقة 93 ومعروف يوسف فى الدقيقة 31، ومن الأهلى عبدالله السعيد فى الدقيقة 42 من الشوط الأول،

ولم يكن فيكتور كاساى موفقًا فى إنذارين منها سواء لباسم مرسى أو لعبدالله السعيد، وفى المقابل تغاضى الحكم المجرى عن قرارات إدارية عديدة، كانت تستوجب الإنذار ومنها اعتداء سعد سمير مدافع الأهلى على محمد إبراهيم صانع ألعاب الزمالك والخشونة الزائدة لشوقى السعيد لاعب الزمالك مع مهاجمى الأهلى، الذين اشتكوا منها بعد المباراة،

وكادت تحدث أزمة لولا تدخل باقى لاعبى الفريقين، وكذلك تغاضيه عن إنذار أيمن حفنى نتيجة لادعائه السقوط للحصول على ركلة جزاء غير التى كانت تستدعى الاحتساب، والأهم من ذلك كله أنه كان السبب الرئيسى فى الأزمة التى حدثت بين لاعب الزمالك شيكابالا وحسام البدرى المدير الفنى للأهلى بعد إحراز أجاى مهاجم الأهلى الأفريقى، وذلك عندما جرى البدرى إلى جمهور الأهلى للاحتفال معهم بالهدف، فطلب منه شيكابالا الهدوء واحترام مشاعر جمهور الزمالك،

الأمر الذى تطوّر باندفاع جنش حارس مرمى الزمالك لمساندة زميله فى الاحتجاج على البدرى، ولولا تدخل مسئولى الزمالك وباقى الأجهزة الفنية لحدثت أزمة كبيرة، والغريب أن حكم اللقاء بعد المباراة ذهب لمراقب الحكام فى المباراة ليسأله عن السبب فى الأزمة، فكان رده أنه هو السبب، وذلك عندما رفض قبل المباراة الانصياع لرغبة المراقب فى تبديل دكة البدلاء للفريقين، خاصة أنهم فوجئوا بتعليمات الأمن بتغيير مقاعد الجماهير، فبدلاً من جلوس جمهور الأهلى خلف المساعد الأول وهو المكان المعمول به لتعليمات الفيفا بوجود دكة بدلاء الفريق الضيف به، كان القرار بجلوس جمهور الزمالك خلف دكة الأهلى،

لذلك كان البدرى وجهازه يجرون بعد كل هدف إلى الناحية الأخرى للاحتفال مع جمهورهم الجالس خلف دكة الزمالك، وهو خطأ فادح لذلك كانت الملاحظة التى فطن إليها مراقب الحكام هشام صلاح وحاول تعديلها، لكن الحكم المجرى فيكتور كاساى رفض وأكد على أنه لا توجد مشكلة، وطلب منه الإبقاء على الوضع كما هو عليه لأنه لم يدرك خطورة الوضع الذى استشعره المراقب. تقرير كاساى جاء خاليًا من أى مشكلات أو أزمات حتى أزمة الدكة واندفاع جنش لم يذكرهما، وترك التقرير وحصل على الدولارات التى حتى الآن لا يعرف أحد مصير من يتحملها بكل تفاصيلها،

ورفض التقاط أى صور أو لقاءات تليفزيونية، وغادر الملعب وكل ما ذكره عن القمة أنها سيئة والمستوى الذى قدمه اللاعبون لم يرتقِ لمسمى مباراة قمة، وقال إنها ضعيفة ولاعبو الفريقين عاديون. أما أهم ما فى المباراة بالنسبة لطاقم التحكيم المجرى فكانت احتفالهم بالحكم المساعد الأول جورجى رينج، الذى كانت مباراة القمة جائزة من الاتحاد المجرى له ليختتم بها مشواره مع التحكيم لبلوغه السن القانونية وهو الخامسة والأربعين،

هكذا قال الطاقم عندما سألهم مراقب المباراة عن أسباب الاحتفال، والطريف أن نفس الحكم المساعد شارك فى إدارة مباراة القمة السابقة مع كاساى قبل عدة أشهر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق