المنصورة.. للخلف دُر
صلاح رشاد
12
125
النهاية الحزينة أصبحت تلازم المنصورة فى المواسم الأخيرة، ولم يفلت الفريق من نفس المصير هذا الموسم، لكن المأساة تكمن فى أن هذه الصدمة جاءت مبكرًا وبصورة لم يتوقعها أحد.

كانت الجماهير قد أطلقت لطموحاتها العنان عندما عاد ياسر كنانى فى بداية فترة إعداد الفريق لهذا الموسم، لتدريب الفريق للمرة الثالثة فى مسيرته التدريبية، وكان سر هذا الطموح الكبير أن كنانى قدّم مع الفريق موسمًا ولا أروع فى العام قبل الماضي، وكان الفريق يقدم بالفعل كرة جميلة ونتائج مبهرة،

لكن عدم التوفيق حالف الفريق فى دورة الترقى وصعد غزل المحلة بدلاً منه فى نهاية ذلك الموسم، وكان ضياع فرصة الصعود من المنصورة من أهم الأسباب التى عجّلت بإلغاء دورة الترقى التى كانت تحسم عملية التأهل لدورى الأضواء خاصة بعد أن أدارت الدورة ظهرها لكل أوائل المجموعات فى ذلك الموسم. ورغم خروج المنصورة صفر اليدين فى ذلك الموسم وفشله فى التأهل لدورى الأضواء فإن ذلك لم يمنع جماهير النادى من الإشادة بياسر كنانى وتجربته التى كانت بالفعل متوهجة طوال الموسم لولا سوء الحظ الذى صادف الفريق فى دورة الترقي، فحرم المنصورة من جنى ثمار موسم هو الأروع للفريق منذ هبوطه لدورى القسم الثاني.

حالة التوهج التى كان عليها الفريق فى عهد كنانى جعلت مجلس الإدارة برئاسة اللواء إبراهيم مجاهد يواصل سياسة الرهان على أبناء النادي، بدليل أنه استعان بأحمد سند بعد رحيل كنانى وعندما استقال الأول تم إسناد المهمة إلى ياسر تحسين الذى لم يستمر طويلاً،

ثم عاد ياسر كنانى من جديد وسط مساندة جماهيرية وإدارية، ولم يجد كنانى صعوبة فى تجديد دماء الفريق وتدعيم الصفوف بالعناصر التى يمكن أن تكون إضافة للمنصورة، فقد كانت الإدارة مرنة فى هذه الجزئية دون إرهاق خزينة النادى فى نفس الوقت، وتعاقد المنصورة مع أكثر من 9 لاعبين جدد،

أبرزهم ثنائى بلدية المحلة المهاجم أحمد الأشقر وصانع الألعاب أحمد بسيوني، ومحمد راجح القادم من صيد المحلة وثنائى الشرقية حسن ماريو وفرج كمال ومدافع الرجاء السابق خالد الحسيني، وأحمد حسن سامبا لاعب وسط المنيا، وسارت الأمور حسبما يحب الجهاز الفنى خلال فترة الإعداد،

ومع انطلاق الموسم زادت مساحة الأمل لدى الجماهير، خصوصًا بعد أن تربع المنصورة على قمة المجموعة الثالثة فى الأسابيع الأولى مع دمنهور، وحقق الفريق انتصارات لافتة على صيد المحلة بخماسية وبلدية المحلة بهدفين، لكن هذه المسيرة القوية لم تدم طويلاً، وبدايةً من الجولة السادسة بدأت النتائج السلبية ونزيف النقاط فتعادل مع بدر وشربين،

ثم جاءت الهزيمة القاسية من الأوليمبى فى الجولة الثانية عشرة لتضع ياسر كنانى فى موقف لا يُحسد عليه، خصوصًا أن استمرار نزيف النقاط أبعد الفريق تمامًا عن حلبة المنافسة على القمة، التى كان يعتليها فى بداية الموسم، وتراجع المنصورة إلى المركز السابع برصيد 18 نقطة بفارق 11 نقطة عن الرجاء المتصدر، الأمر الذى يعنى أن طريق العودة إلى المنافسة على قمة المجموعة أصبح مغلقًا فى وجه الفريق، الذى بدأ بطموحات كبيرة وأحلام وردية، سرعان ماتبخرت مع نزيف النقاط الذى وضع كنانى أكثر من مرة على حافة الإقالة.. ومن المؤكد أن المنصورة لن يستفيد كثيرًا من رحيل كنانى فى الوقت الحالي،

بعد أن فات أوان تصحيح الأوضاع فى ظل فارق النقاط الكبير مع الرجاء صاحب القمة، والذى يزاحمة بقوة بلدية المحلة، ومن بعدهما حرس الحدود فقط، أما المنصورة فقد خرج من السباق وبات عليه أن ينتظر لموسم جديد على أمل تعويض ما ضاع فى هذا الموسم أيضًا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق