"صراع" حاد في مرمى مصر!
12
125
بقصد أو بدون قصد، تسبب أحمد ناجى مدرب حراس مرمى المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم فى إشعال أزمة حراسة مرمى الفراعنة فى بطولة كأس الأمم الأفريقية لتبدأ معها أزمة ثقة كبيرة بين هيكتور كوبر المدير الفنى وحراسه وموجة عنيفة من الغضب المكتوم حاول هانى أبوريدة رئيس اتحاد الكرة والمشرف العام على المنتخب احتواءها فى الساعات الأخيرة. وبدأت فصول الأزمة لتشمل الحراس الثلاثة جميعا المتنافسين على مقعد الحارس الأول فى تشكيلة الفراعنة وهم بالترتيب عصام الحضرى وشريف إكرامى وأحمد الشناوى "وفقا لأعمارهم السنية" خلال معسكر الجابون.

وكانت الشرارة الأولى للأزمة فى ليلة السفر عندما أطلق أحمد ناجى تصريحا قال فيه إنه أبلغ حارسه الذى اختاره بأنه سيكون أساسيا فى أمم أفريقيا المقبلة ولا توجد عنده مشكلات فى مركز حراسة المرمى وهو التصريح الذى لم يهتم به أى عضو فى الجهاز الفنى ولكنه صنع فجوة كبيرة مع بدء رحلة السفر، حيث كان الثنائى الذى يتصارع على حراسة المرمى وهما شريف إكرامى وعصام الحضرى على موعد من القلق بسبب عدم إبلاغ أى منهما من جانب ناجى بشىء بما يعنى اختياره لأحمد الشناوى 26 عاما حارس مرمى الزمالك ليكون حارسه الأول.

أزمة حراسة المرمى بدأت فى أول تدريب للفراعنة فى مالى عندما أكتشف شريف إكرامى حارس مرمى الأهلى وأفضل حراس الدور الأول فى الدورى الممتاز أنه مصنف كحارس ثالث وليس الأول أو الثانى، واستشعر الحرج وهو ما ولد لديه ضغوطا كبيرة أسهمت فى الإصابة الخفيفة التى تعرض لها. ويعيش إكرامى 33 عاما فى أزمة بسبب شعوره بأن البطولة كانت هى "بطولته التى يجب أن يظهر فيها دوليا" لعدة اعتبارات كما تحدث مع زملاء له وأولها استعادة لمستواه القديم وتفوقه على نفسه بمراحل فى الدور الأول مع الأهلى

وتفوقه على أحمد الشناوى منافسه الأول فى ديربى الأهلى والزمالك الذى فاز خلالها الأهلى على الزمالك بهدفين مقابل لاشىء إلى جانب تطبيق كوبر نفسه لأهم بند فى الحكم على اللاعبين وهو المستوى فى المعسكر بالإضافة إلى المستوى فى المباريات الرسمية الأخيرة قبل أى تجمع وهو ما كان يعنى مشاركته أساسيا على طريقة استعادة عصام الحضرى 44 عاما حارس مرمى المنتخب الوطنى هو الآخر مقعده قبل تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم عندما شارك أساسيا أمام الكونغو وغانا فى وقت كان أحمد الشناوى هو الحارس الأول.

ولم تتوقف المشكلة عند هذا الحد وامتدت لتشمل عصام الحضرى 44 عاما الذى أبدى تذمرا واضحا من أول لحظة شعر فيها بإمكانية أن يبدأ أحمد الشناوى أساسيا على حسابه فى لقاء مالى بما يعنى استمرار الشناوى لآخر مباراة. غضب الحضرى ظهر عبر استعانته بعضو فى الجهاز الفنى وطلب دعمه ضد ما تسرب حول غيابه عن التشكيلة الأساسية وأنه لم يتحدث مطلقا عن مشاركته أساسيا فى وجود كوبر ولكنه لن يقبل الجلوس وهو فى أفضل مستوى.

والمثير فى الأمر أن العضو طلب منه نقل هذه الصورة بنفسه إلى كوبر ليجد حبا وتقديرا من جانب المدرب الأرجنتينى له بشكل خاص ولكن الحضرى رفض مواجهة المدرب بهذا الأمر خوفا من غضب كوبر وطلب إبلاغه الرسالة. وأتت الرسالة من جانب كوبر فى التدريب الأساسى للمنتخب الوطنى الذى شهد تشجيعًا خاصًا من كوبر لفت به الأنظار لعصام الحضرى بسبب تألقه فى التصدى لأكثر من كرة خاصة من محمد صلاح ورمضان صبحى، وطالبه بالمزيد.

المفاجأة الأكبر أن موقف كوبر جاء ليس رد فعل على واقعة اعتراض الحضرى ولكنه بعد معرفته بالتصريح الذى أدلى به أحمد ناجى وتسبب فى إشعال الأزمة، كذلك رغبته فى الاعتماد على الحضرى فى دور مهم وهو إكساب اللاعبين خبرات كأس الأمم الأفريقية والبطولات المجمعة مما يعنى ضرورة عدم الصدام معه بعيدا عن أية أمور فنية تخص موقف مركز حراسة المرمى.

المثير فى الأمر أن الأزمة اشتعلت أكثر قبل مجىء هانى أبوريدة إلى مدينة بورت جنتيل حيث تقيم البعثة بـ 24 ساعة فقط عندما جرى الإعلان عن إصابة شريف إكرامى وإمكانية استدعاء محمد عواد حارس مرمى الإسماعيلى وهو ما رفضه رئيس اتحاد الكرة واطمأن بنفسه على سلامة حارسه إكرامى.

وكان أحمد الشناوى التزم الصمت التام طيلة فترة المعسكر محاولا استعادة ثقة هيكتور كوبر مرة أخرى بدعم كبير من أحمد ناجى بوصفه حارس مرمى المستقبل فى ظل صغر سنه 26 عاما وحصوله على لقب الحارس الأول طيلة عامين ونصف العام حتى جرى إبعاده قبل انطلاق التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم وتحديدا فى مباراتى الكونغو ثم غانا فى أول جولتين للمجموعة الخامسة.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق