جميعهم ينتمون إلى بلد واحد
12
125
ارتبطت أسماء مجموعة من المدربين الأجانب بالعمل مع منتخبات القارة السمراء. فلم تمر بطولة إلا ونرى أحدهم أو جميعهم يجلسون فوق دكة الأجهزة الفنية دون النظر إلى ما قد يحققونه سواء بالصعود إلى الأدوار النهائية أو الخروج المبكر من هذا الحدث الكروى.

وفى البطولة الحالية نرى خمسة عقول تقوم بالعمل وتتولى التدريب.. بعضها سبق وحقق إنجازا، والبعض الآخر لم يقدم ما كان يحلم به، وما كانت تنتظره منه الدولة التى تعاقد معها.. جميعهم ينتمون إلى فرنسا، وفى مقدمتهم المدرب الشهير كلود لوروا المدير الفنى الحالى لمنتخب توجو، والذى يعد أحد أبرز المدربين الذين عملوا فى أفريقيا لكونه تولى من قبل تدريب منتخبات عديدة أبرزها الكاميرون والسنغال والكونغو الديمقراطية وغانا، بخلاف العمل مع أندية أخرى عديدة على مدار مسيرته التدريبية الحافلة بالإنجازات، ومنها الفوز مع المنتخب الكاميرونى بلقب البطولة الأفريقية فى 1988..

ويقتصر حلم لوروا البالغ من العمر 68 سنة على التأهل للأدوار النهائية وبلوغ دور الثمانية فى بطولة الجابون لتكون هذه المرة هى الثانية التى يصل فيها المنتخب التوجولى لهذا الدور فى تاريخ مشاركاته فى البطولة الأفريقية فى ظل الفارق الكبير الذى يفصل منتخبه عن باقى المنافسين فى المجموعة النارية الثالثة التى تضم إلى جواره منتخبى كوت ديفوار حامل اللقب والكونغو الديمقراطية الفائز باللقب مرتين سابقتين إضافة للمنتخب المغربى الفائز باللقب فى 1976. لوروا يتقدم قائمة الفرنسيين العاملين فى القارة السمراء، ويأتى معه مواطنه ميشيل دوسييه البالغ من العمر 57 سنة، والذى تعاقد فى يوليو 2015 مع الاتحاد الإيفوارى لتولى تدريب المنتخب لمدة عامين مع وجود بند يسمح له بتمديد العقد لعامين آخرين وفقا لرغبة الطرفين فى حالة تحقيق إنجاز..

ودوسييه ليس غريبا على القارة السمراء حيث سبق له العمل مع منتخب غينيا فى مناسبتين، الأولى من (2002 ــ 2004)، والثانية (2010 ــ 2015)، كما تولى تدريب منتخب بنين ما بين 2008 إلى 2010، وكان ضمن الجهاز الفنى لمواطنه هنرى ميشيل، الذى قاد كوت ديفوار فى نهائى كأس الأمم الأفريقية 2006 عندما خسر بركلات الترجيح أمام مصر، وقاده كذلك فى مونديال ألمانيا 2006. ويطمع دوسييه فى أن يقود المنتخب الإيفوارى إلى الحفاظ على اللقب الأفريقى الذى حققه فى 2015 بركلات الترجيح (9 ــ 8) على حساب غانا، للمرة الثانية بتاريخه،

حيث سبق لهذا المنتخب التتويج للمرة الأولى باللقب فى بطولة السنغال 1992. والطريف أن دوسييه تولى تدريب كوت ديفوار خلفا لمواطنه هيرفى رينار الذى رحل بعد فترة قصيرة من قيادة الفريق للفوز بكأس الأمم الأفريقية لينتقل إلى تدريب ليل الفرنسى، ثم يعود من جديد إلى أفريقيا ليقود المنتخب المغربى الشقيق فى البطولة الحالية خلفًا للمغربى المقال بادو الزاكى بعد سلسلة من النتائج السيئة مع أسود الأطلسى، ووقع رينار عقدا يمتد حتى 2019،

يتخلله المشاركة فى بطولة الجابون وقيادة الأسود فى التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا. وكان تدريب منتخب زامبيا هو أول احتكاك له بالكرة الأفريقية فى الفترة من بين 2008 حتى 2010 قبل أن يستقيل وينتقل لتدريب منتخب أنجولا لبضعة أشهر، ثم يستقيل مجددًا ويرحل إلى الجزائر حيث العمل مع فريق اتحاد العاصمة..

وانتقل منه للعمل من جديد مع منتخب زامبيا ليقوده إلى الفوز باللقب للمرة الأولى فى تاريخه بتغلبه بركلات الترجيح على كوت ديفوار فى المباراة النهائية بليبرفيل عاصمة الجابون عام 2012.. وهو أول وأكبر إنجازاته فى القارة السمراء التى أسهمت فى ذيوع صيته وسببا مباشرا فى توليه مهمة تدريب منتخب كوت ديفوار ما بين 2014 و2015 والفوز معه بلقب البطولة الأفريقية ليستحق فى تلك السنة لقب جائزة الاتحاد الأفريقى لأفضل مدرب فى القارة خلال عام 2015.

ويأتى البولندى الأصل الفرنسى الجنسية هنرى كاسبرزاك ضمن القائمة التى تعمل فى أفريقيا حيث تولى المسئولية الفنية للعديد من المنتخبات الأفريقية هى كوت ديفوار وتونس والمغرب ومالى والسنغال، ويتولى حاليا تدريب المنتخب التونسى فى النسخة الحالية من البطولة الأفريقية، وزين كاسبرزاك تاريخه فى كأس الأمم بتحقيقه المركز الثانى مع منتخب تونس عام 1996،

ونجح أيضا فى الوصول به إلى كأس العام 1998 فى فرنسا، وحصل على المركز الثالث مع كوت ديفوار 1994، والرابع مع مالى فى بطولة 2002.

أما الفرنسى الخالص آلان جيريس الذى ينتمى لأفضل الأجيال الفرنسية فى الثمانينيات فقد تولى تدريب العديد من المنتخبات الأفريقية منها السنغال والجابون ومالى فى النسخة الحالية، وكان مرشحا لتدريب الفراعنة قبل قدوم الأرجنتينى هيكتور كوبر لقيادة المنتخب الوطنى، إلا أنه تولى المنتخب المالى خلفا للبولندى هنرى كاسبرزاك، الذى أقيل من منصبه بسب سوء النتائج. يتولى جريس منتخب مالى للمرة الثانية فى تاريخه، وسبق أن قاده فى كأس الأمم 2012،

وحصل معه على المركز الثانى، وكاد يحقق إنجازا فى تلك البطولة بالتأهل للمباراة النهائية لولا خسارته فى نصف النهائى أمام كوت ديفوار بهدف نظيف..

ويملك جريس سيرة ذاتية جيدة، بتدريب تولوز عام 1995، وفريق باريس سان جيرمان الفرنسى 1998 ثم تولوز مرة أخرى قبل أن يأتى للقارة السمراء وتحديدا للشمال الأفريقى عبر بوابة الفتح الرباطى المغربى ثم تولى بعد ذلك منتخب الجابون فى الفترة من 2006 حتى 2010، وكاد يصعد بهذا المنتخب لمونديال جنوب أفريقيا 2010، وهو ما كاد يفعله مع السنغال فى 2014، لولا الاصطدام بكوت ديفوار التى تغلبت عليه ذهابا بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتعادلت إيابا بهدف لكل منتخب ليصعد الإيفواريون إلى مونديال البرازيل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق