أرسنال فينجر.. 12 عامًا من الفشل
12
125
12 عاما، كان الفشل ملازما لأرسين فينجر فى قيادته لنادى الأرسنال الإنجليزى للتتويج بلقب البريمييرليج..

إلى متى يستمر فشل أرسين فينجر مع الأرسنال؟!.. وهل يظل المدرب الفرنسى صديق للفشل والإخفاق للعام الثالث عشر على التوالي؟!.. تساؤلات تدور فى أذهان عشاق المدفعجية وغيرها تبحث عن إجابة!!

الذى كان بيع النجوم أهم سبب لفشل أرسين فينجر، فإذا كان المعروف عن فينجر اكتشاف النجوم فإن إدارة النادى تقوم ببيع هؤلاء النجوم، وأبرز مثال الأسطورة تيرى هنرى ببيعه لبرشلونة بمبلغ 24 مليون دولار، والإسبانى سيسك فابريجاس جاء من البارسا فى عمر 17 عامًا ليجعل فينجر منه نجمًا كبيرًا ليقوم المدفعجية بإعادته مرة أخرى للنادى الكتالونى ولكن مقابل مبلغ 35 مليون دولار، وكان آخر النجوم الذين تم بيعهم هو روبن فان بيرسى،

فقد اشتراه مانشستر يونايتد بمبلغ 22.5 مليون دولار، وكان أبرز أسباب رحيل النجوم هو عدم التتويج بالبطولات إطلاقا، فاحتل الفريق المركز الثانى مرتين، والمركز الثالث أربع مرات، والمركز الرابع 6 مرات، وفى الموسم الحالى ليس بعيدا عن هذه المراكز فهو يحتل حاليا المركز الخامس، وفى ظل تفوق تشيلسى الرهيب، سيكون من الصعب الحصول على اللقب، للمرة الثالثة عشرة على التوالى. السبب الثانى هو الإصابات فكانت تبدو مثل اللعنة التى حلت على أرسنال فمنذ موسم 2003 ـــ 2004 إلى موسم 2014 ـــ 2015، أصيب لاعبو الجانرز 312 إصابة مؤثرة،

فكانت الإصابات مشكلة مزمنة فى رأس أرسين فينجر. وكان الأرسنال لا يستطيع مواصلة المنافسة بسبب الإصابات المتكررة وبيع النجوم، ولكن لم تقتصر الإخفاقات على المستوى المحلى فقط بل شملت أيضا المستوى الأوروبى فلم يستطع فريق أرسنال الفوز مطلقا بدورى أبطال أوروبا وأبرز إنجازاته فى البطولة هو الصعود لنهائى عام 2006 والهزيمة ضد برشلونة بنتيجة 1 ــ 2، فريق أرسنال لم يغب عن المنافسات الأوروبية منذ عام 2000 ــ 2001 والمفاجأة أنه لم يستطع تخطى دور الـ16 منذ موسم 2010 ــ 2011.

وبعيدا عن البريمييرليج استطاع الجانرز الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزى عام 2014 لينهى صيامًا عن البطولات دام 10 سنوات وكرر فوزه بكأس الاتحاد 2015، وانتزع أيضا لقب الدرع الخيرية عام 2014 بفوزه على مانشستر سيتى وفى عام 2015 بفوزه على تشيلسى. وقامت إدارة أرسنال بتعيين المدرب الفرنسى أرسين فينجر تحديدا يوم 30 سبتمبر 1996 قادما من تجربة غير ناجحة مع نادى ناجويا جرامبوس اليابانى فى خطوة اندهش لها جميع مشجعى أرسنال فلم يكن أحد يعرف أرسين فينجر حيث كان أبرز إنجازاته هو الفوز بلقب الدورى الفرنسى مع نادى موناكو فى أول مواسمه مع النادى عام 1987،

ولم يحتج فينجر إلى الكثير من الوقت حتى يتأقلم مع البريمييرليج فقد خاض أول مباراة له أمام نادى بلاكبيرن فى 12 أكتوبر عام 1996 واستطاع الفوز بنتيجة 2 ــ صفر، ويعود الفضل للاعب أيان رايت محرز الهدفين. وتمر الأعوام ويأتى يوم 2 أكتوبر 2016 فى مباراة أرسنال ضد بيرنلى لتحتفل فيه جماهير أرسنال بمرور 20 عاما على تولى أرسين فينجر مهمة تدريب نادى أرسنال، البداية وتحديدا خلال 8 سنوات، حقق خلالها كل الإنجازات الكبيرة بينما كانت آخر 12 عاما،

غلب على معظمها الحزن والفشل والإخفاق فلم يكن يتوقع أحد أن يستمر أرسين فينجر كل هذه الأعوام مع الفريق ويأتى السؤال متى سيتم التغيير؟ سؤال يطرحه كل عاشق لأرسنال ويعتبر حلمًا لبعض المشجعين وهو رؤية مدرب جديد يقود الفريق. وتأتى البداية فى يوم 29 سبتمير 1996 بإقالة المدرب الإيرلندى بات رايس ويأتى أرسين فينجر ليخلفه، وجاءت البداية مبشرة فقد أنهى النادى اللندنى البريمييرليج موسم 1996 ــ 1997 فى المركز الثالث متساويا مع نادى نيوكاسل فى النقاط برصيد 68 نقطة خلف البطل مانشستر يونايتد الذى أنهى الموسم برصيد 75 نقطة لينتزع لقب البريمييرليج الرابع له.

وفى أول موسم كامل لأرسين فينجر جاء المجد فاستطاع التتويج بالثنائية فى موسم 1997 ـــ 1998 لثانى مرة بعد تحقيقها موسم 1970 ـــ 1971 على يد المدرب الإنجليزى بيرتى مى، ويأتى الفوز بأول بريمييرليج لأرسين فينجر بعد صراع مع بطل النسخة السابقة مانشستر يونايتد الذى احتل مركز الوصيف برصيد77 نقطة خلف أرسنال البطل بنقطة واحدة وفرح أرسين فينجر فرحا لا مثيل له بعد الفوز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزى بتغلبه على نيوكاسل فى المباراة النهائية بنتيجة 2 ــ صفر وأسدل الستار على الموسم التاريخى الذى جعل مشجعى الأرسنال يتفاءلون بالمستقبل،

بعدها أصيب مشجعو الأرسنال بصدمات فقد احتل الفريق المركز الثانى خلف مانشستر يونايتد من موسم 1998 ـــ 1999 إلى موسم 2000 ـــ 2001 ليخرج أرسنال خالى الوفاض ولكن يأتى فينجر ليقوم بمصالحة الجماهير الغاضبة بالفوز مرة أخرى بالثنائية الدورى الإنجليزى وكأس الاتحاد الإنجليزى فى عام 2001 ـــ 2002 بعدما تفوق على الليفر فى سلم الترتيب بفارق 7 نقاط ويأتى التتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزى على حساب غريمه اللندنى تشيلسى.

وفى موسم 2002 ـــ 2003 لم يستطع أرسنال الحفاظ على لقب البريمييرليج فقد حل وصيفا بعد نادى مانشستر يونايتد وهذا الموسم لم يخرج أرسنال خالى الوفاض بل استطاع الفوز مرة أخرى بكأس الاتحاد الإنجليزى بعد الفوز على ساوثهامبتون. ويعتبر موسم 2003 ـــ 2004 هو أعظم موسم فى تاريخ أرسنال بالفوز بلقب البريمييرليج الذهبى حيث لم يتلق الفريق هزيمة واحدة طوال الموسم وجاء الاحتفال فى ملعب الوايت هارت لين معقل الغريم توتنهام وقام الاتحاد الإنجليزى بتقديم أول كأس بريمييرليج ذهبى فى إنجاز لم يستطع أحد أن يفعل مثله طوال البريمييرليج..

وانتهى الموسم وتم تسمية أرسنال بالفريق الذى لا يقهر ودخل فينجر قلوب مشجعى الجانرز فقد استطاع تكوين فريق لا مثيل له، لكن ما لم يكن يعرفه عشاق الأرسنال أنهم سوف يدخلون فى 12 عامًا من الفشل والإخفاقات حيث لم يستطع الفريق أن يحقق لقب البريمييرليج منذ موسم 2003 ــ 2004. وتتوالى الإخفاقات ويستمر فينجر فى منصبه فما هو السر وراء استمراره؟

فى الحقيقة أن فينجر له فضل كبير على الجانرز فقد أضاف لأسلوب لعب الأرسنال التمريرات القصيرة الذى تضيف حلولا كثيرة ويأتى دور فينجر الأساسى فى اكتشاف المواهب فقد قام بجلب تيرى هنرى أسطورة الجانرز والهداف التاريخى بـ11 مليون جنيه إسترلينى من فريق يوفنتوس الإيطالى،

وكذلك أصبح دينس بيركامب أسطورة لنادى أرسنال بعدما تدرب تحت يد فينجر وتتوالى الاكتشافات منها الإسبانى سيسك فابريجاس عندما كان بعمر17 عامًا من برشلونة الإسبانى والمهاجم الهولندى روبن فان بيرسى قادما من نادى فينورد الهولندى بقيمة 2.75 مليون دولار والذى أصبح فيما بعد مهاجمًا من الطراز الرفيع والظهير الأيسر هيكتور بليرين حيث استقطبه من نادى برشلونة فى عام 2011 وتم تصعيده للفريق الأول فى عام 2013 والموهبة الإنجليزية جاك ويلشير الذى كان له شأن آخر لولا الإصابات التى لاحقته وتعتبر إدارة نادى أرسنال هذا كافيا للإبقاء على أرسين فينجر رغم الإخفاقات والفشل..

وهو ما تعبر عنه إحصاءات فينجر فى البريمييرليج فقد لعب 772 وفاز 446 وتعادل 192 وهزم 134. وطوال 20 عامًا فاز 3 مرات بريمييرليج و6 مرات كأس اتحاد إنجليزى و6 مرات بطولة درع الاتحاد الإنجليزى ويبقى دورى أبطال أوروبا غائبًا عن الجانرز.. وينتظر معظم الجماهير خبر إقالة أرسين فينجر وتعيين مدرب جديد وأبرز المرشحين هم إيدى هاو مدرب بورنموث وماسيميليانو أليجرى مدرب يوفنتوس حتى يساعدوا نادى أرسنال فى استعادة لقب الدورى الإنجليزى الغائب عن خزائن الجانرز منذ موسم 2003 ــ 2004.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق