الأم نونا.. ونجوى أبو النجا.. رحيل قامتين
12
125
يظلّ الفنان والإعلامى مؤثرين فى الأجيال بأعمالهما وبسيرتهما.. وهو ما يضع قامات مثل الفنانة الراحلة كريمة مختار التى أثرت فى الأجيال وعُرفت بلقب الأم نونا، فى قائمة أهم من أثّرن فى الفن العربى.. ثم القامة الثانية وهى الإعلامية نجوى أبوالنجا التى تقلّدت مناصب عدة فى الإذاعة المصرية، وكان لها دورها الريادى فى إذاعة الشباب والرياضة وإدارة القنوات المتخصصة، وعلّمت أجيالاً كثيرة.

كريمة مختار واحدة من أعمدة الفن العربى، فهى مدرسة فى الأداء، إذ قدمت كل أنواع التمثيل التراجيدى والكوميدى، ومن مشهد واحد يمكن أن تقول ما يسهم فى نجاح عمل فنى.. فلها مشاهد فى الأعمال الكوميدية وغير الكوميدية يحفظها هذا الجيل كمشاهدها فى فيلم "الحفيد" مع الراحل عبدالمنعم مدبولى. كريمة مختار بدأت مشوارها من خلال برنامج الأطفال الإذاعي الشهير "بابا شارو" في فترة الخمسينات،

ومن خلاله اشتهرت كصوت إذاعي مميز يجيد تقديم الأعمال الدرامية عبر أثير الإذاعة، حتى عُرض عليها المشاركة في بعض الأفلام السينمائية، إلا أن أسرتها رفضت ذلك العرض، فاقتصر عملها على الإذاعة حتى سنحت لها الفرصة مرة أخرى بعد زواجها من المخرج نور الدمرداش عام 1958، والذي سهّل لها المشاركة في فيلم "ثمن الحرية".

وترجع أصولها العائلية إلى مدينة ساحل سليم بمحافظة أسيوط. كان أداؤها لشخصية "ماما نونا" في مسلسل (يتربى في عزو) أكثر من رائع وممتاز. شخصية "ماما نونا" التي دخلت كل البيوت المصرية والعربية نتيجة حنانها الزائد وتدليلها المبالغ فيه لابنها حمادة (يحيى الفخرانى) الذي يبلغ من العمر ستين عامًا. الشخصية التي تذكّر الجميع بالأم المصرية الطيبة البسيطة التي تحب أبناءها بجنون ولا تستطيع الاستغناء عنهم أو ترفض لهم طلبًا. ولذلك أحب المشاهدين شخصية ماما نونا.

الجيل الجديد يعرفها جيدًا لأنها ظلّت تمثل حتى قبل مرضها بأيام، وأعطت مثالاً جيدًا للأم حتى فى الكوميديا والأداء السلس، ففى مسرحية (العيال كبرت) لم تكن هى البطلة للعمل، بل كانت نبيلة السيد هى من عرضت المسرحية، حتى جاء التسجيل واعتذرت نبيلة السيد عن تصويرها فتم إسناد الدور لكريمة مختار وقدمته دون أن تحفظ. والإعلامية الراحلة نجوى أبوالنجا كانت مثالاً للعطاء الإعلامى.. هى من مدينة المنصورة درست الحقوق ثم التحقت بالمعهد العالى للفنون المسرحية، جاءت بدايتها مع شبكة صوت العرب، واستمرت بالعمل بها لمدة 30 عامًا، من 1963 حتى 1993.

استضافت رموزًا في مختلف المجالات من بينهم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الفنان إسماعيل ياسين، الرئيس عمر البشير والشيخ محمد متولي الشعراوي. تقلدت منصب رئيس إذاعة الشباب والرياضة، وهو الأمر الذي لم تتوقعه خاصة أنها لا علاقة لها بالرياضة، ولم تكن يومًا من مشاهدي مباريات كرة القدم. ابتكرت فكرة "أسواق الشباب" لعرض وتسويق منتجات الشباب، وبدأ المشروع بـ15 شابًا، وتطوّر بانضمام آلاف الشباب حتى تحوّل إلى ظاهرة..

رحم الله الإعلامية نجوى أبوالنجا.. والأم كريمة مختار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق