يد مصر تراهن على أرض الأحلام
سيد هنداوي
12
125
مغامرة جديدة يخوضها المنتخب الوطنى لكرة اليد فى فرنسا من خلال مشاركته فى بطولة العالم الخامسة والعشرين. هناك يحلم بإنجاز فى بلد يراه أرض الأحلام لما حققه من تاريخ طويل وعريض على الملاعب التى تستضيف مباريات البطولة.

فى هذا البلد.. وقبل 16 سنة أعاد المنتخب الوطنى اكتشاف نفسه ببلوغه المربع الذهبى فى مونديال 2001، وكان قاب قوسين من التأهل للمباراة النهائية لولا التحيز الواضح للحكام فى تلك البطولة لأصحاب الأرض والجمهور الذين فازوا باللقب..

ولذلك يرى المنتخب الوطنى هذا البلد أرضا للأحلام من الممكن أن يعيد فيه كتابة التاريخ ويذهب إلى أبعد من الأدوار التمهيدية، ودورى الـ16 والثمانية، ويكرر ما فعله فى صالة باريس بيرسى بعاصمة النور باريس حين شغل المركز الرابع الذى يعد أفضل إنجازاته على مدار تاريخ مشاركته فى المونديال..

ولكن قد تصطدم تلك الأحلام بالواقع حيث يلعب المنتخب فى مجموعة يراها البعض غاية فى السهولة بالنظر إلى تواضع مستوى بعض منتخبات المجموعة مثل قطر أو البحرين أو الأرجنتين أو حتى السويد مستبعدين من تلك الحسابات المنتخب الدنماركى الفائز قبل بضعة أشهر بذهبية دورة الألعاب الأوليمبية فى البرازيل..

ولكن تجاهل أصحاب هذا الرأى أمورا كثيرة منها أن منتخب قطر على سبيل المثال يمتلك عددا كبيرا من اللاعبين المجنسين من مختلف الجنسيات، علاوة على أن خريطة اللعبة تغيرت بالفعل.. فلم تعد تقتصر مراكز القوة على القارة البيضاء ومنتخباتها كما كان فى الماضى، بل برزت قوى جديدة لم يكن لها وجود فوق خريطة اليد العالمية..

والدليل أن المنتخب البرازيلى الذى كان يوما "حصالة" المنتخبات والبطولات بات الآن قوة لا يستهان بها حتى إنه حقق أحد أكبر المفاجآت فى تاريخ اللعبة بالفوز على بولندا فى البطولة الحالية بنتيجة 28 ــ 24.. ولذلك ليس غريبا أن نرى منتخب التانجو الأرجنتينى ندا قويا ومنافسا عنيدا فى المواجهة التى تجمعه اليوم والمنتخب الوطنى فى رابع مباريات الفراعنة بالدور التمهيدى للبطولة..

كما أن تقارب المستويات بين المنتخب الوطنى وبين المنتخبات الأربعة الأخرى فى تلك المجموعة يضعنا فى مأزق كبير وقلق بالغ خوفا من عدم التأهل من الأساس لدور الـ16 لأن التكهن بالفوز والتوقع بالصعود فى مثل هذه الحالة يعد أمرا صعبا للغاية خصوصا أن أحلام هذه المنتخبات تصب جميعها فى التأهل للدور التالى، ثم البحث بعد ذلك عن تذكرة الصعود لدور الثمانية كما هو حال المنتخب الوطنى الذى بنى حساباته على الصعود خطوة خطوة، وكانت الخطوة الأولى الفوز المهم والمعنوى أيضا على قطر ليقطع أولى خطواته نحو التأهل وإن كانت خسارته فى المباراة الثانية أمام الدنمارك طبيعية ولا تسبب أى نوع من الضغط النفسى..

لا على اللاعبين ولا على الجهاز الفنى بقيادة مروان رجب لأن الجميع كان يتوقع الخسارة، والكل كان يضع تلك المواجهة خارج الحسابات لكون المنافس يملك عددا من اللاعبين المميزين، كما أنه استعد تماما لهذا الحدث بإقامة معسكرات إعداد على أعلى مستوى على أمل اقتناص الكأس من فرنسا حامل اللقب التى تحلم بأن تحتفظ به وتحافظ عليه..

ومع ذلك يبدو أن إمكانية تحديد المنتخب القادر على الصمود والوصول للمباراة النهائية بات أمرا صعبا للغاية وإن كان هناك مؤشرات تؤكد أن فرنسا تنوى ألا تفرط فى الحصول على الكأس الذهبية بحكم الماضى والحاضر والتاريخ والمستوى وكذلك الأداء، حيث بعث هذا المنتخب برسالة شديدة اللهجة تحذر من تراوده نفسه من الاقتراب من اللقب من خلال مباراتيها أمام البرازيل فى الافتتاح والفوز عليها 31 ــ 16، وأمام اليابان بالتغلب عليها بنتيجة 31 ــ 19..

ومع ذلك كشرت بعض المنتخبات الأوروبية عن أنيابها على أمل الحصول ولو على جزء من كعكة البطولة ببلوغ المربع الذهبى على أسوأ تقدير.. منها المنتخب النرويجى الذى واصل تقديم عروضه الجيدة بفوزه على روسيا 28 ــ 24 بعدما فاز من قبل على بولندا بنتيجة 22 ــ 20. أحلام المنتخب الوطنى على أرض الأحلام لا تحلق بعيدا بل تبدو منطقية وواقعية وفقا لرؤى مسئولى المنتخب وكذلك مجلس الإدارة الذى يطمح بل يطمع فى تحسين الترتيب ليس أكثر،

أما بلوغ دور الثمانية فهو أمر يراه أبناء اللعبة صعبا خصوصا أن الصعود لدور الـ16 واحتلال أحد المراكز الثالث أو الرابع فى ترتيب المجموعة بالدور التمهيدى سيضعنا وجها لوجه مع أعتى المنتخبات الأوروبية من بين كرواتيا أو ألمانيا أو المجر على اعتبار أن أحدهم سيشغل المركز الأول أو الثانى أو حتى الثالث فى المجموعة الثالثة..

وجميعهم يراهنون على البقاء داخل حلبة المنافسة وعدم الخروج من فرنسا خاوية اليدين. بقى أن نعرف أن فترة إعداد المنتخب الوطنى تأثرت دون شك بالظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد.. فلم تكن بالشكل الذى يقنع الجهاز الفنى ولا اللاعبين ولا حتى خبراء اللعبة، ولذلك أصبحت الورقة الرابحة التى يملكها الجهاز روح اللاعبين وإصرارهم وعزيمتهم ورغبتهم فى الفوز وفى تقديم أفضل صورة لليد المصرية فى مثل هذا الحدث العالمى الذى يتابعه كل المهتمين بكرة اليد والذى يعد مرآة لطرق أبواب الاحتراف لأحد أفراد كتيبة الفدائيين المكونة من 16 لاعبا

وهم: كريم هنداوى وهادى رفعت وكريم أيمن وأحمد خيرى ويحيى الدرع وعبدالرحمن على وإسلام حسن ومحمد هشام بسيونى "مودى" وأحمد الأحمر وممدوح طه وأبوالفتوح أحمد أبوالفتوح "حماصة" ويحيى خالد ومحمد إبراهيم وإبراهيم المصرى ومحمد ممدوح هاشم ومحمد سند.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق