بعد الفوز على أوغندا.. إيه يعنى غانا.. كوبر معانا!
12
125
كانت كل الأحلام على وشك أن تتبخر لولا تسديدة السعيد التى قلبت الموازين ووضعت منتخبنا الوطنى فى قلب الأمل من جديد.

دخل المنتخب أجواء مباراة أوغندا وهو يحلم بفرصة واحدة ويراهن على هدف وحيد.. يحلم بالفوز ويراهن على النقاط الثلاث.. لم يكن هناك اى بديل آخر أمام المنتخب الوطني.. التعادل السلبى مع منتخب مالى فى الجولة الأولى وضعه فى هذا الموقف.. فبات الفوز على أوغندا أمرا حتميا ،إذا كان اللاعبون وجهازهم الفنى بقيادة الأرجنتينى كوبر جادين فى مواصلة المشوار.

أجرى كوبر تعديلا وحيدا على التشكيلة التى بدأ بها مباراة مالى فحل رمضان صبحى مكان عبدالله السعيد ، فى حين كان باقى اللاعبين موجودين دون تغيير بداية من الحضرى الذى جاءته الفرصة ليواصل تحطيم الأرقام القياسية وأمامه الثنائى على جبر وأحمد حجازى وعلى الأجناب أحمد فتحى ومحمد عبد الشافى وفى الوسط طارق حامد والننى وتيزيجيه وفى الوسط الهجومى محمد صلاح ورمضان صبحى وتريزيجيه وأمامهم مروان محسن الذى يبذل جهدا كبيرا لكنه يعجز ع ن التعامل الجيد مع الفرص التى تتاح له ربما لقلة خبرته الدولية..

وقد فضل كوبر الدفع برمضان صبحى من البداية على أمل أن تكون انطلاقات رمضان ومراوغاته واختراقاته عوامل مهمة فى الوصول إلى الفوز الذى كان خيارا وحيدا للمنتخب.. وكان عبدالله السعيد قد قدم أداء باهتا فى المباراة الأولى أمام منتخب مالى فلم يشعر أحد بوجوده وبدا وكأنه عبء على المنتخب الذى لم يستفد على الإطلاق من تمريراته البينية التى تصنع الفارق فى أحيان كثيرة ،أو تسديداته القوية التى تحسم الأمور فى مباريات كثيرة أيضا..

وربما يكون كوبر أسقط السعيد من حساباته فى التشكيلة الأساسية التى دفع بها أمام مالى من فرط الإنتقادات التى تعرض لها بسبب عدم التفكير فى استبدال السعيد رغم الحالة المتواضعة التى كان عليها ، وربما ظن كوبر أن السعيد بالقدرات التى يعرفها عنه والتى جعلته شديد التمسك به يستطيع أن يصنع الفارق فى كرة واحدة وفى لحظة واحدة ، لكن هذه اللحظة لم تأت فى مباراة مالى لكنها جاءت فى لقاء أوغندا وفى الوقت القاتل. تغير بالفعل شكل واداء المنتخب فى مباراته مع أوغندا..

فالنزعة الهجومية كانت واضحة والبحث عن الفوز كان مستمرا.. ولم يدب اليأس فى أوصال اللاعبين طوال شوطى المباراة لذلك لم يتبخر جهدهم هباء وإنما توجوه بفوز ثمين جاء فى الوقت القاتل ليرفع حظوظ الفراعنة فى التأهل للدور الثاني. جاء الشوط الأول معبرا عن حالة العطش للتهديف التى كان عليها لاعبو المنتخب وظهر النشاط الهجومى مبكرا بفضل التفاهم الواضح بين الثلاثى محمد صلاح وترزيجيه ورمضان صبحي.

وكاد الأخير أن يحرز هدفا عندما تلقى تمريرة رائعة من تريزيجيه لكنه بالغ فى المراوغة ولم يحسن اسثمارها حتى فقد الكرة ، وفى هجمة ثنائية بين رمضان وصلاح وصلت الكرة للأخير داخل منطقة الجزاء لكنها جاءت على قدمه اليمنى فلم يحسن التعامل معها خاصة فى ظل الرقابة اللصيقة المفروضة عليه ومعه مروان محسن أيضا من ثنائى أوغندا حسن واسوا وجيوفرى جيزيتو، ورغم الضغط الهجومى المصرى إلا انه لم يسفر عن أهداف بل كادت شباك الحضرى تحتضن هدفا من النيران الصديقة عندما أخطأ أحمد حجازى فى كرة لتمر بجوار القائم الأيسر للحضرى ،

لينتهى الشوط الأول بتعادل سلبى لايرضى طموح الفراعنة ويعجل برحيلهم المبكر عن البطولة.. جاءت بداية الشوط الثانى مختلفة عن الأول حيث كانت السيطرة فيها للاعبى أوغندا الذين ازدادز ثقة وهدوءا بعد أن حافظوا على شباكهم نظيفة فى الشوط الأول. وبدا أن منتخبنا فى أمس الحاجة إلى تغييرات تزيد من حضوره الهجومى ، وكانت البداية بالدفع بعبد الله السعيد بدلا من طارق حامد ثم محمود كهربا بدلا من ترزيجيه وعمرو وردة بدلا من رمضان صبحى ،

دفع كوبر بكل أوراقه الهجومية وسحب أحد ركائز الوسط الدفاعى وهو طارق حامد على أمل أن يحقق الفوز الذى يحفظ له ماء وجهه ويعيد إليه أمل الإستمرار فى السباق الإفريقى ، وحدثت انتعاشة هجومية بالفعل خاصة فى ظل توهج كهربا وعودة اللمسة للسعيد التى افتقدها فى المباراة الأولى امام مالى وجعلته مثار انتقادات وتساؤلات ،

ورغم أن الوقت قد بدأ يمر سريعا إلا أن حالة اللاعبين داخل الملعب كانت توحى بأن هز شباك حارس مرمى أوغندا أونيانجو ليس بعيدا وليس مستحيلا ، ومع اقتراب المباراة من نهايته ظهرت بشائر الفوز عندما استلم محمود كهربا كرة من وسط الملعب تعامل معها جيدا ومررها سريعا إلى محمد صلاح داخل منطقة الجزاء والذى وجد نفسه محاصرا بين ثلاثة لاعبين وأى محاولة للتسديد ستبوء بالفشل ولم يعد هناك وقت للبحث عن فرص جديدة ،

فهداه تفكيره بسرعة إلى تمرير الكرة للقادم من الخلف عبد الله السعيد الذى وجدها فرصة ذهبية ليرد بها على كل الانتقادات التى تعرض لها فى مباراة مالى ولينقذ منتخب بلاده من خروج مبكر من البطولة فأطلق قذيفة فى الزاوية اليسرى الضيقة عجز دينيس اونيانجو حارس المنتخب الأوغندى عن التعامل معها واحتضنت شباكه وهى جملة من الواضح أنهما تدربا عليها كثيرا وسجل منها عبد الله السعيد هدفا فى التصفيات الإفريقية المؤهلة للمونديال بنفس الطريقة.

الهدف كالصاعقة على لاعبى أوغندا ولم يعد هناك وقت لمحاولة العودة للمباراة.. ونجح لاعبو منتخبنا فى استهلاك الثوانى الأخيرة والحفاظ على فوز غال وثمين جاء فى وقته لترتفع حظوظ المنتخب فى التأهل للدور الثانى ويكفيه التعادل مع منتخب غانا ليصعد الإثنان معا.. وإذا كان أداء منتخبنا مازال بعيدا عن المستوى المنشود فإن تحسن النتائج كفيل بأن يرفع المعنويات ويحقق الأهداف بالتدريج.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق