جملة "ثلاثية" صنعها "ثلاثة تلاميذ نجباء" فى "مدرسة كرة القدم الحديثة"!!
أنور عبدربه
12
125
** كنا فى أمس الحاجة إلى الفوز فى مباراة أوغندا يوم السبت الماضى قبل مواجهة غانا اليوم الأربعاء.. وأنعم الله علينا بالفوز فى الوقت "الرائع" وهو الوقت الذى يبدو أن الأرجنتينى هيكتور كوبر المديرالفنى لمنتخبنا الوطنى قد اعتاد عليه لإحراز الأهداف.. ألم يفعل ذلك فى مباراة تونس الودية فى آخر تجربة قبل السفر إلى الجابون؟!

الهدف جاء قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة من جملة رائعة كنت أتمنى أن تتكرر كثيرا خلال المباراة.. تمريرة "رائعة" من محمود كهربا إلى محمد صلاح ومنه تمريرة "أروع" إلى عبدالله السعيد الذى لم يتردد فى "إسعاد" المصريين جميعا بهدف صاروخى بين"ساقى" أونياجو حارس مرمى أوغندا..

جملة "ثلاثية" مقتبسة من "كتاب كرة القدم الحديثة" صنعها "ثلاثة تلاميذ نجباء" فى هذه المدرسة!!

ألف مبروك لمصر النقاط الثلاث مع تحفظنا على الأداء.. وبهذه المناسبة أتناول هنا بعض الانطباعات حول المباراة مع أطيب تمنياتى لمنتخبنا الوطنى بتخطى عقبة غانا والتأهل لدور الثمانية: ــ رمضان صبحى: كان أنشط لاعبى مصر فى الشوط الأول وأسهمت تحركاته فى منح منتخبنا شكلا هجوميا جيدا فى هذا الشوط، ولكن إنتاجه قل كثيرا فى شوط المباراة الثانى ما استوجب تغييره.

ــ تحسن بدرجة كبيرة أداء محمد صلاح والننى عن مباراة مالى.. وظهرت خطورة صلاح فى كرتين لم يوفق فى إحراز أى هدف منهما إلى أن جاءته تمريرة "كهربا" فى نهاية المباراة ليهديها إلى عبد الله السعيد سجل منها هدف المباراة الوحيد.

ــ أرضية ملعب المباراة كانت عبئا ثقيلا على اللاعبين وكذلك درجة الرطوبة والحرارة التى لم يعتدها لاعبو مصر وأثرت ــ وتلك حقيقة ــ على أداء معظمهم.. ولست هنا أبرر للاعبين سوء أداء بعضهم وإنما أقرر حقيقة اعترف بها مسئولو الاتحاد الأفريقى لكرة القدم. ــ تريزيجيه بذل مجهودا فرديا كبيرا ولكنه لم يكن جيدا على المستوى الجماعى على عكس تألقه فى المباراة الأولى أمام مالى.

ــ سيبقى عصام الحضرى هو "جوهرة" حراسة المرمى فى أفريقيا، ورغم الكرات القليلة التى وصلته فى هذه المباراة، فإنه بعث الثقة والطمأنينة فى قلوب خط دفاعه فأجادوا جميعا خلال المباراتين الأوليين ونتمنى استمراره على نفس مستواه فى مباراة اليوم (الأربعاء) ضد غانا..

ــ هيكتور كوبر: مدير فنى له قناعاته الخاصة ومهما حاولنا إقناعه بتغييرها فلن يفعل.. وهو يذكرنى بمدربنا العظيم محمود الجوهرى رحمة الله عليه.. وأستطيع أن أقول إن "كوبر" يمثل "النسخة الحديثة" للكابتن الجوهرى فهو من نفس المدرسة التى تعول كثيرا على تأمين الدفاع للحيلولة دون تلقى مرمى منتخبنا لأى أهداف وهو ما تحقق حتى الآن فى البطولة الأفريقية.. ولكن هذا لا يمنع أن تكون تشكيلته على الورق ذات طابع هجومى، مثلما حدث فى مباراة أوغندا حيث بدأ برباعى هجومى متمثل فى صلاح وتريزيجيه ورمضان صبحى وأمامهم كرأس حربة مروان محسن.

ــ مازلت متخوفا من عدم شفاء شريف إكرامى بشكل كامل، وأخشى أن يحدث مكروه لا قدر الله للحضرى فندخل فى "أزمة" صنعناها بأنفسنا أو بمعنى أوضح صنعها طبيب المنتخب الذى كان بمقدوره أن يكون أكثر جرأة ويطلب استبعاد حارس مرمى على الأقل من بين إكرامى والشناوى، واصطحاب حارس آخر بديل لأحدهما، دون الدخول فى تفاصيل تتعلق بحقيقة إصابة الشناوى وإكرامى وما إذا كانت سابقة لسفر كليهما إلى الجابون!.

ــ التحكيم فى البطولة حتى الآن يعتبر جيدا ولم تحدث أخطاء كارثية وتلك شهادة للتحكيم الأفريقى الذى أثبت أنه لا يقل عن التحكيم الأوروبى فى شىء.

ــ أتمنى وأنا أكتب هذه السطور قبل أيام من مباراة غانا أن يدخل "كوبر" بعض التعديلات على تشكيلة المنتخب كأن يبدأ مثلا بما انتهى إليه لقاء أوغندا بالدفع من البداية بمحمود كهربا وعبدالله السعيد ومنحهما الفرصة كاملة مثلما منحت لتريزيجيه ورمضان صبحى.. وأتصور أنهما مع صلاح ومروان محسن يمكنهم صنع الفارق المطلوب.

ــ الفوز على أوغندا له مردود معنوى آخر.. فهو يعنى مستقبلا فى تقديرى قدرتنا على مواجهة هذا المنتخب والفوز عليه مجددا فى تصفيات كأس العالم 2018، فى شهر أغسطس المقبل..

ونعلم جميعا أن مباراتى أوغندا هما المباراتان الفاصلتان فى تأهلنا للمونديال إذ أن الفوز بهما يغنينا عن الفوز على غانا فى آخر مباريات التصفيات لأنه يرفع رصيد مصر إلى 12 نقطة كاملة تجعل من المستحيل على أى منتخب آخر فى المجموعة اللحاق بنا. يا مسهل يارب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق