هانى أبوريدة يصارح الرأى العام: واثقون فى أنفسنا
12
125
شتان الفارق بين هانى أبوريدة حينما كان مشرفا على المنتخب الوطنى سواء عضوا أو أمينا للصندوق أو نائبا لرئيس اتحاد الكرة أو هانى أبوريدة وهو رئيس لاتحاد كرة القدم فى إدارته لملف المنتخب الوطنى ومشاركته فى بطولة كأس الأمم الأفريقية الحالية فى الجابون، هناك من لاحظ عصبيته، وهناك من لاحظ قلقه المستمر، وهناك من لاحظ عدم تركه أمورا للمصادفة مهما تكن صغيرة أو كبيرة وتوليه إدارة ملفات لا تتناسب مع منصبه الحالى (رئيس اتحاد الكرة) فى ظل وجود رئيس للبعثة هو المهندس حازم الهوارى عضو المجلس وكذلك عضو آخر سابق لمجلس الإدارة هو إيهاب لهيطة مدير المنتخب فى الوقت الحالى.

ومن الجابون كان مهمًا الحديث مع المهندس هانى أبوريدة رئيس اتحاد الكرة والموجود برفقة المنتخب الوطنى فى كل لحظة.

** فى البداية.. لماذا كل هذا الاهتمام من هانى أبوريدة؟

انس المسميات والوظائف، وتذكر أن وجودى أمر طبيعى جدا فى هذا التوقيت لأنها أول مشاركة لنا منذ 7 سنوات ولهذا حرصنا على توفير كل شىء للمنتخب من اختيار رئيس بعثة له خبرات كبيرة بالأجواء فى أمم أفريقيا مثل حازم الهوارى، بالإضافة إلى مسئوليتى كرئيس لاتحاد الكرة ورجل عاصر البطولات منذ أوائل التسعينيات، ولهذا الوجود أمر مهم جدا قد لا يخدمنا الآن ولكنه يخدمنا فى المستقبل عندما يكون يخوض هذا الجيل مثلا بطولة الكاميرون 2019.

** وهل هذا يستدعى كل القلق لديك؟

نعم يستحق كل القلق، أنا كمسئول فى الفيفا وموجود دائما فى الكرة الأفريقية أعلم أنها أقوى بطولة لكأس الأمم الأفريقية منذ سنين طويلة.

** لكن الخبراء يرون أن الكبار لم يقدموا المنتظر منهم!

لهذا أقول لك إنها الأقوى لأن الكل أصبح كبيرا، والكل يسعى للفوز، انظر مثلا إلى البطولة ستجد أنها تضم من نافسوا على الكرة الذهبية ولقب أفضل لاعبى أفريقيا العام الماضى رياض محرز وبيير أوباميانج وساديو مانى.

** ما هو الموقف الذى أقلق أبوريدة كثيرا؟

إصابة أحمد الشناوى وعدم تطبيق نظام الاستبدال، ووجود حارسى مرمى فقط هما عصام الحضرى وشريف إكرامى، وفى الأساس إكرامى تعرض للإصابة قبل أول مباراة، لهذا كان طبيعيًا أن يكون موقفًا مقلقًا جدا لى وكنت أذهب فى التدريب لأطمئن على إكرامى وأطمئن على الحضرى.

** ما هى نقاط الضعف فى منتخبنا من وجهة نظرك؟

من المستحيل أن أقول إن لدينا نقاط ضعف، ولو موجودة مهمتى مع الجهاز الفنى تقويتها وعدم إشعار الآخرين بها حتى نستكمل العمل الذى نسعى إليه معا وهو الوصول إلى كأس العالم فى روسيا 2018 والعودة مرة أخرى إلى منصات التتويج وإحراز لقب بطل كأس الأمم الأفريقية.

** لكن يبدو عليك القلق وبالتالى لديك نقاط ضعف فى المنتخب!

أنا أخشى على اللاعبين من الضغوط العصبية، الجماهير تريد اللقب القارى فى الجابون ولكن لا أحد ينظر أن هناك 19 لاعبا يشاركون لأول مرة ولو نظرنا إلى أرض الملعب سنجد أن هناك لاعبين فقط هما من حققا ثلاثية حسن شحاتة وهما عصام الحضرى كابتن المنتخب وأحمد فتحى.. وثنائى ظهرا فى بطولة وهم محمد عبدالشافى وأحمد المحمدي.

** وهل عنصر خبرة كأس الأمم تدعو إلى القلق؟

طبعا البطولات المجمعة لها أجواء مختلفة عن لقاء ولو حاسم فى التصفيات، أنت فى البطولة تواجه جماهير ومنتخبات قوية جدا بمعدل مباراة كل 3 أيام وليس أمامك التحضير الكافى لكل مباراة على حدة بخلاف الضغط الجماهيرى الكبير، وأجواء المعسكر المغلق نفسه، ولو كان عدد عناصر الخبرة كبيرا لاختلف الوضع.

** وماذا يعجبك فى هيكتور كوبر المدير الفنى؟

كوبر شخصيته قوية وتجيد السيطرة على اللاعبين ومدرب محترف ويمتاز بالدفاع جيدا عن لاعبيه وعدم التطرق لهم فى المؤتمرات الصحفية أو الإعلام، ويعمل بشكل جماعى، وفنيا لديه مزايا منها أسلوبه التكتيكى الذى يراه البعض دفاعيا وأنا اتفق معهم ولكن كان ينقصنا فى الماضى الانضباط الدفاعى كثيرا.

** ولكن هذا أدى إلى غياب الكرة الهجومية؟

بالأرقام كوبر حقق نتائج لا بأس بها مقارنة بالفترة التى سبقته ودامت 5 سنوات، فهو نال بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية بعد 3 دورات من الغياب، وعلى حساب منتخب نيجيريا أفضل منتخبات أفريقيا فى كأس العالم 2014 وأيضا تصدر مجموعته فى تصفيات كأس العالم وحقق فوزين مهمين على غانا والكونغو ويسير بشكل جيد وهو مطالب وفقا لمكانة الفراعنة بالمنافسة بقوة فى بطولات كأس الأمم الأفريقية والعبور إلى دور الثمانية على الأقل رغم اعترافى بصعوبة المجموعة التى خاضت فيها مصر الدور الأول برفقة منتخبات قوية هى غانا وأوغندا ومالى وهذا هو حظه أنه يدرب منتخبًا كبيرًا.

** هل أنت خائف من مستقبل المنتخب؟

بالعكس، كل يوم يمر يزداد هؤلاء اللاعبون نضجا وخبرات والمنتخب استفاد كثيرا من تجمعه الحالى فى كأس الأمم ومواجهة 3 منتخبات قوية فى الدور الأول، وهو ما يخدم مسيرة المنتخب فى تصفيات كأس العالم لأن هدفنا الأول والأكبر هو حلم العودة مرة أخرى إلى المونديال بعد غياب دام 28 عاما.

** بحكم موقعك وخبراتك.. من لفت نظرك فى أمم أفريقيا؟

هناك ظواهر كثيرة جدا، أولها أن الأرض لا تلعب مع جماهيرها ونشاهد الجابون تعانى فى مجموعتها وتفشل فى الفوز، وظاهرة الكبار الذين يتراجعون وعانوا كثيرا فى مبارياتهم وهى منتخبات كبرى فلم يكن أحد يتخيل تعادل الجزائر مع زيمبابوى أو خسارة المغرب من الكونغو الديمقراطية وفشل كوت ديفوار فى الفوز وهى حاملة اللقب، الخريطة بالفعل تتغير فى أفريقيا وهو أمر رائع للغاية.

** ومن ترشحه لإحراز اللقب؟

بكل أمانة يستحيل توقع منتخب بعينه هناك منتخبات أصبحت مرشحة بقوة مثل السنغال وغانا ولكن البعض ينسى مثلا أن الكونغو ثالث أمم أفريقيا النسخة الماضية تطورت أكثر وحققت نتائج رائعة فى مجموعتها وجمعت 4 نقاط من المغرب وكوت ديفوار حامل اللقب، انتظروا إلى الدور قبل النهائى مثلما انتظرتم لآخر جولة فى الدور الأول لتختاروا من هم المتأهلون الثمانية إلى ربع النهائى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق