شريف الخشاب نجم الفلاحين فى الثمانينات: طردت أبنائى من غزل المحلة!
12
125
أطلق عليه طاهر أبوزيد وزير الرياضة ونجم الأهلى والمنتخب الأسبق لقب (أرديلس)، بعدما أبدع معه فى مونديال الشباب عام 81 بأستراليا، إنه شريف الخشاب الذى تألق أيضًا مع فريقه غزل المحلة خلال ثمانينات القرن الماضي، ونسترجع معه شريط الذكريات فى هذا الحوار:

* من حى دير الملاك بالقاهرة إلى قلعة الفلاحين بالمحلة.. كيف جاء هذا السيناريو؟

- رغم أننى من مواليد بسيون بمحافظة الغربية عام 61 لكن مشوارى مع الكرة بدأ من حى دير الملاك بالقاهرة، نتيجة عمل والدى بشركة البيضا للملابس، وتعلمت فنون الكرة الشراب بشارع قدسي.. ومن أجمل الذكريات التى لا أنساها عندما كنت أذهب مع والدى لسماع خطب الشيخ كشك إمام جامع الملك والذى كان جارنا بنفس الشارع أيضًا.

* ولماذا لم تتجه للعب بأحد أندية القاهرة؟

- بسبب ظروف والدى الذى انتقل للعمل بشركة غزل المحلة عام 68، فذهبنا للعيش معه هناك مرة أخري، وخلال مبارياتى على ملاعب مساكن الشركة شاهدنى كابتن عماشة نجم المحلة وأعجب بأدائي، وفوجئت به يصطحبنى إلى عزت المالكى مدرب الناشئين من أجل ضمى لمدرسة الكرة وكان عمرى 8 سنوات.

* ومتى صعدت للفريق الأول؟

- من حسن حظى أن غزل المحلة كان يمر بثورة تجديد تحت قيادة مدربه اليوغوسلافى فى ذلك الوقت مستر (باطا) الذى استبعد عددًا كبيرًا من نجوم السبعينيات مثل محرز وعبدالدايم وأبوإسماعيل وحنفى هليل، ومنح الفرصة للاعبين الصاعدين لأنضم للفريق الأول عام 78 مع جيل صابر عيد وشوقى غريب ونبيل خروب وخالد كرم وأحقق توقعات الناقد الرياضى الكبير عبدالمجيد نعمان.

* ماذا تقصد؟

- الجهاز الفنى للناشئين كان يستعين بى لتقديم فقرة للمهارات الفردية بالكرة، وذلك بين شوطى لقاءات الفريق الأول، وشاهدنى كابتن نعمان وطلبنى للصعود إلى المقصورة للإشادة بي، وتوقع أن أكون أحد نجوم المحلة والمنتخب خلال فترة الثمانينات.

* وما أول مباراة رسمية لك مع المحلة؟

- كانت أمام الأوليمبى فى موسم 79/80 وتوليت رقابة النجم الكبير محمد الكاس هداف الأوليمبي، وظهرت فيها بشكل رائع، وكان يلعب بجوارى لطفى الشناوى الذى احتضننى وشجعنى كثيرًا فى بداية مشواري.

* وهل تذكر عدد الأهداف التى سجلتها خلال مشوارك؟

- لا أذكر رقمها تحديدًا، لكننى سجلت العديد من الأهداف كان أجملها أول هدف لى بالدورى أمام الإسماعيلى بملعبه عام 81 من كرة قوية سددتها من خارج الـ18 فى مرمى أبوليلة، وهدف آخر أمام الاتحاد عام 82 حيث كان متقدمًا علينا بهدفين، وأحرزت الهدف الثالث والفوز للمحلة مع الثوانى الأخيرة من قذيفة صاروخية مما تسبب فى حدوث أزمة عنيفة بين لاعبى الاتحاد وحكم المباراة.

* ولماذا لم يحقق جيل الثمانينات نفس إنجازات جيل السبعينات رغم وجود العديد من المواهب؟

- يرجع ذلك لكثرة تغيير المدربين وعدم استقرارهم مع الفريق فى تلك الفترة، بداية من كابتن المعداوى وأحمد حمادة ومرورًا بمستر (باطا) والسياجى ونهاية بالراحل بدوى عبدالفتاح، والأخير تعرّض لظلم كبير وتم إجباره على الرحيل.

* كيف؟

- كابتن بدوى تولى مسئولية المحلة مع نهاية موسم 81/82 ونجح فى تغيير أسلوب لعب الفريق، واستفدت منه الكثير لتطوير أدائى لكنه تعرّض لمؤامرة من بعض النجوم الصاعدين، حيث كان دائم الانتقاد لهم بشكل علنى، ولم يكمل معنا الموسم التالى بسبب تعمدهم خسارة الفريق بالأربعة فى لقاء ودى أمام الاسماعيلى، أثناء فترة توقف الدورى وجعلنا نندم على ماحدث معه بعد ذلك.

* ماذا تعنى؟

- كابتن بدوى رد لنا الإهانة فى أهم مواجهة رسمية للمحلة أمام الترسانة فى نهائى بطولة كأس مصر عام 86، حيث كان يتولى القيادة الفنية للشواكيش، ونجح بذكاء فى قيادته للفوز باللقب لأنه كان يحفظ أسلوب لعب المحلة جيدًا.

* ومن كان وراء ضمك للمنتخب؟

- كانت هناك لجنة فنية تضم كابتن عبده صالح الوحش وصلاح أبوجريشة وحمادة الشرقاوى، لاختيار العناصر التى ستمثل المنتخب فى كأس العالم للناشئين عام 81 واختارتنى اللجنة بعد تألقى فى مباراة ودية بالمحلة أمام منتخب إحدى المقاطعات الألمانية ضمن أسبوع الصداقة المصرى الألمانى، وبعدها خضنا فترة إعداد قوية مع الكابتن هانى مصطفى لمدة شهر بألمانيا وأشرف على المعسكر مستر هيدرجوت بسبب حبه الشديد لمصر.

* وما أول مشاركة رسمية لك مع المنتخب؟

- كانت أمام الكاميرون فى تصفيات كأس العالم للناشئين وتعادلنا معه بمدينة دوالا 1/1 كما شاركت فى لقاء العودة الذى تأهلنا من خلاله للمونديال بعد الفوز 2/صفر.

* لكن المنتخب خيّب ظن الجماهير بعد الخروج السهل من دور الثمانية بالمونديال؟

- تألقنا بالأدوار الأولى بعد التعادل مع إسبانيا والمكسيك والفوز على منتخب ألمانيا الذى انتزع اللقب فى النهاية، لكن خبر اغتيال الرئيس السادات قبل لقاء إنجلترا أصابنا بإحباط شديد حيث حزمنا حقائبنا استعدادًا للعودة، ثم جاءت التعليمات بالاستمرار مرة أخرى.

* ولماذا فشل المنتخب فى الفوز على إنجلترا رغم تقدمه بهدفين فى الشوط الأول؟

- كان من الممكن أن نحقق انتصارًا تاريخيًا على إنجلترا فى هذه المباراة، حيث كنَّا الأفضل فنيًا وتقدمنا عليهم بهدفين، وأهدرنا العديد من الفرص، لكن هطول الأمطار بغزارة كان بمثابة طوق النجاة لهم واستغلوا عدم وجود أحذية للمطر معنا ليسيطروا على مجريات الأمور، وفشلنا فى التعامل مع أرضية الملعب ليمطروا شباكنا بأربعة أهداف لهدفين لكننا عوضنا خروجنا بالفوز ببطولة سور الصين العظيم.

* وماحكايتك مع لقب أرديلس؟

- هذا اللقب أطلقه طاهر أبوزيد زميلى بالمنتخب بعد تألقى فى مباراة المكسيك وإحرازى هدفًا فى شباكه بالإضافة لقصر قامتى وتشابه أدائى مع نجم منتخب الأرجنتين (أرديلس) كما أعجب باللقب شيخ النقاد الرياضيين الراحل نجيب المستكاوى والذى كان يحتضن هذا الجيل بقوة.

* وهل حصلتم على التكريم اللائق؟

- تم تكريمنا بمجلس الوزراء فى عهد رئيس الحكومة فؤاد محيى الدين وعبدالحميد حسن وزير الشباب والرياضة، وتم منحنا شهادة استثمار بألف جنيه لا تُصرف، لكن الراحلين العظيمين صالح سليم وحلمى زامورا أقاما لنا حفلين بناديى الأهلى والزمالك، حيث منحنا الأول 500 جنيه مكافأة من جيبه الخاص، والثانى ساعة رادو وحقيبة ملابس رياضية.

* وماذا عن موقف ناديك؟

- تم توجيه خطاب شكر بأننى رفعت رأس النادى عاليًا خفاقًا مع وعد بإقامة حفل تكريم لى وحتى الآن لم يتم إقامته، لكننى استفدت فنيًا بتثبيت أقدامى كأساسى مع المحلة لمدة 10 مواسم كاملة كنَّا فيها ندًا قويًا للأهلى والزمالك.

* ومتى كان قرار الاعتزال؟

- اعتزلت الكرة فى موسم 89 بسبب الإصابة المتكررة فى العضلة الخلفية، وأصبحت لا أشارك بشكل منتظم، ورغم ذلك طلبنى الكابتن عصام بهيج للعب مع المنصورة، وبدأت معهم فترة إعداد، لكن محمد حبيب مدير الكرة بالمحلة أرسل لى خطابًا شديد اللهجة بضرورة الاعتزال أو حرمانى من مستحقاتى فى صندوق اللاعبين.

* وما الموقف الذى لم يسقط من ذاكرتك؟

- يوم عقد قرانى حيث فوجئت بالإمام الكبير الراحل محمد متولى الشعراوى أمامى والذى حرص بنفسه على إتمام مراسم الزواج، تلبيته لدعوة شقيقتى التى تعمل صحفية بالقسم الدينى بجريدة الأخبار، وهو موقف أسعدنى كثيرًا ولم أنسه للعالم الجليل الذى كان قمة فى التواضع.

* وهل صحيح أنك حرمت أبناءك من اللعب للمحلة؟

- كنت أتمنى أن يواصل ابناى شادى وأحمد مسيرتى مع المحلة، لكنى اكتشفت أن زملائى المدربين كانوا يريدون مجاملتى حيث ذهبت سرًا لمراقبة مستواهما دون أن يرانى أحد، وعندما اكتشفت أنهما ليسا على المستوى المطلوب أمرت باستبعادهما فورًا وحتى الآن لم يعرفا أننى كنت السبب.

* وكيف جاء مشوارك مع التدريب؟

- اتجهت لمجال التدريب عقب اعتزال الكرة مباشرة، وحصلت على الدراسات الأساسية والمتقدمة والدولية من اللجنة الأوليمبية بالقاهرة ورومانيا، كما حصلت على الرخصةC ? B -A والدورة الأخيرة كانت تحت إشراف المدرب الإسبانى العالمى ديل بوسكى، وقد توليت العمل بقطاع الناشئين فى غزل المحلة لمدة 7 مواسم ثم مدربًا مساعدًا للفريق الأول مع فاروق ومختار مختار ومدربًا عامًا مع محمد صلاح.

* ومتى توليت مسئولية الرجل الأول؟

- توليت القيادة الفنية لغزل المحلة فى موسم 2004/2005 لمدة موسمين، وحققت خلالهما المركز الرابع للمحلة بالدورى، وقدمت العديد من اللاعبين الواعدين الذين أصبحوا نجومًا بالمنتخب بعد ذلك، مثل وائل جمعة الذى صممت على شرائه من مركز شباب قطور بشيك كتبته على نفسى بـ500 جنيه، ومحمد العتراوى ومحمود فتح الله والدومانى وغيرهم.

* وما أبرز الأندية التى عملت معها؟

- توليت مسئولية نادى سموحة ونادى الجزيرة الليبى ونادى المنيا ودمنهور والأنصار السعودى والبقعة الأردنى ومسقط العمانى، كما توليت قيادة منتخب تشاد لمدة موسمين، وصعدت به للتصنيف العالمى من المركز 143 للمركز 119.

* وحاليًا ماذا تعمل؟

- طلبنى نادى الخابورا العمانى للعمل معه مرة أخرى، حيث سبق أن قدته لنهائى الكأس والمركز الثانى بالدورى، وحاليًا نحتل المركز التاسع لأننى توليت المهمة فى آخر 4 مباريات من الدور الأول فقط.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق