فرحة مصرية فى العاصمة الاقتصادية
12
125
تحول كبير فى حال بعثة المنتخب بالجابون.. من حزن شديد وصمت تام بعد التعادل مع مالي، إلى فرحة عارمة وسعادة واحتفالات بعد الفوز على أوغندا. هكذا كان الحال فى مقر إقامة بعثة الفراعنة فى مدينة بورت جنتيل، بعد مرور جولتين من البطولة.

سادت حالة من السعادة على وجوه البعثة المصرية بعد الفوز الصعب الذى تحقق على حساب أوغندا، بدءًا من استقبال عدد محدود من المصريين والعرب لهم بالهتافات والاحتفالات على بوابة فندق الإقامة فى "بور جونتي"، مرورًا بتصريحات اللاعبين والجهاز الفنى ومسئولى البعثة، وصولًا إلى الروح المعنوية التى ارتفعت كثيرًا فى تدريبات المنتخب.

وقال أحمد فتحى نجم دفاع منتخب مصر لـ"الأهرام الرياضي": الفوز على أوغندا سهل علينا الأمور كثيرًا، بعدما أصبح فى حوزتنا 4 نقاط، فيما يملك منتخب مالى منافسنا الوحيد نقطة واحدة، مما يجعلنا فى حاجة إلى التعادل فقط فى الجولة الثالثة لضمان التأهل إلى دور الثمانية بصحبة غانا التى ضمنت التأهل رسميًا.

وأضاف فتحى أن الأداء لم يأت على النحو الذى يرضى جماهير الفراعنة أمام أوغندا، لكن أرضية الملعب لا تساعدنا على الإطلاق. فيما قال عصام الحضرى عقب لقاء أوغندا "أشكر الجهاز الفنى والنجوم على الأداء والروح القتالية حتى أخر ثانية فى المباراة حتى تحقق الفوز،

وكما شاهدنا خلال البطولة، مستوى الكرة الإفريقية فى ارتفاع مستمر، ولا يوجد منتخب قوى وآخر ضعيف، فالكل يقاتل ويمتلك الطموح، وسنستعد بمنتهى القوة والعزيمة والإصرار للفوز بالمباراة المقبلة على غانا لإسعاد جماهيرنا، وتأكيد الصعود إلى دور الثمانية".

ويقيم المنتخب المصرى فى فندق "تشى جيمي" بمدينة بورت جنتيل ثانى أكبر مدن الجابون - أو بور جونتى كما ينطقها أهالى البلدة باللغة الفرنسية - التى تقع على ساحل المحيظ الأطلسي، ويبلغ عدد سكانها نحو 137 ألف نسمة،

وتقع على بعد 144 كم جنوب غرب العاصمة ليبروفيل. وتعتبر هذه المدينة العاصمة الاقتصادية للجابون، ويوجد بها أهم موانئ القارة الإفريقية ويشتهر بتصدير البترول والخشب، وبصفة عامة لا توجد جاليات عربية كبيرة فى الجابون، باستثناء بعض اللبنانيين الذين يعملون بالتجارة، ويملكون عدد من المطاعم، ويتخطى عددهم الـ100 شخص فى مدينة بورت جنتيل وحدها،

بحسب اللبنانى محمد الحاج أحد أصحاب المحال التجارية فى بورت جنتيل، فيما لا يتجاوز عدد المصريين المقيمين فى الجابون كلها 25 شخصًا، حسبما أكد أحمد بكر سفير مصر فى الجابون.

وقال السفير المصرى فى الجابون لـ"الأهرام الرياضي" إن مدينة بورت جنتيل آمنة تمامًا، وأن الجابون بصفة عامة لا تشهد حوادث قتل وسرقات بالإكراه كما يحدث فى بعض البلدان الإفريقية، مؤكدًا عدم وجود أى مخاطر على منتخب مصر من الجانب الأمني،

وأشار إلى أنه تم توفير حراسات خاصة على فندق إقامة المنتخب، لتأمين بعثة منتخب مصر طوال فترة تواجدها فى بورت جنتيل. وكان بالفعل لافتًا للنظر خلال جولة فى شوارع بور جونتي، عدم وجود رجال شرطة فى الشوارع، وأيضًا عدم وجود أى حراسات ورجال أمن حول المنشآت الحيوية بالمدينة، سواء كانت مؤسسات الحكومية، أو دبلوماسية، أو حتى أقسام الشرطة، فبور جونتى آمنة تمامًا. فيما أكد عبد الله السعيد صاحب هدف الفوز القاتل على أوغندا - خلال الجلسة التى جمعته بالبعثة الإعلامية المرافقة لمنتخب مصر فى الجابون فى اليوم التالى للقاء - إنه شعور رائع للغاية تسجيل هدف فى وقت قاتل، كان سببًا فى إسعاد ملايين المصريين،

موضحًا أنه لم يكن يتوقع أن يسجل هدفا بعد نزوله أرض الملعب بدلا من طارق حامد فى الشوط الثانى من لقاء غانا. وأكد السعيد، أن الفوز على أوغندا كان مهمًا للغاية فى مشوار المنتخب فى البطولة، مشيرًا إلى أن منتخب أوغندا قوى ومنظم على أرض الملعب، وأنه علم فى المحاضرة الفنية قبل اللقاء فقط بأنه خارج التشكيل الأساسى للمنتخب.

وقال السعيد، إن كوبر طلب منه اللعب فى مركز الارتكاز بجوار محمد الننى فى لقاء أوغندا، خاصة أنه يجيد اللعب فى كل مراكز خط الوسط، وسبق له اللعب فى مركز الارتكاز فى أكثر من مناسبة مع منتخب مصر ومع فريق الأهلي، لكنه شدد على أن مركزه الأساسى هو صانع الألعاب. وعن المرشحين للفوز باللقب، أوضح السعيد أنه لا يرشح منتخب بعينه لنيل اللقب، قائلا "فرق عديدة لم تكن مرشحة للفوز باللقب، ولكنها فى النهاية تمكنت من ذلك.. الأهم هو وجود الدافع القوى والاصرار".

وعما تردد حول شعوره بالاجهاد فى الفترة الأخيرة لكثرة مشاركته فى المباريات الماضية سواء مع الأهلى أو المنتخب الوطني، أكد السعيد أنه لا يشعر بالإجهاد مطلقًا، ولم يطلب من الجهاز الفنى فى المنتخب أو الأهلي، منحه مزيدا من الراحة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن المهم حاليا هو الصالح العام للمنتخب المصري.

وردًا على أسئلة مراسل "الأهرام الرياضي" قال السعيد: "مباراة غانا المقبلة صعبة للغاية، وسنلعب من أجل تحقيق الفوز لتصدر المجموعة كما هو الحال بالنسبة لغانا، ومن الصعب قيام المدير الفنى لغانا بإراحة عدد من اللاعبين خلال اللقاء بعدما ضمن الصعود". وتابع، "أرضية ملعب بورت جنتيل سيئة للغاية، وتؤثر على أداء اللاعبين، ولكن لابد من التعامل مع الأمر والتغلب على كل الصعوبات من أجل تحقيق أهدافنا". الأرضية السيئة هى بالفعل أكثر ما يزعج بعثة المنتخب المصرى فى الوقت الحالي،

فقد تحفظ الجهاز الفنى فى الحديث عنها فى البداية، حيث قال أسامة نبيه ردًا على سؤال من "الأهرام الرياضي" حول سوء أرضية الملعب: لقد رأيتم أرضية الملعب بأنفسكم، سأترككم أنتم تتحدثون عنها، حتى لا يقال إننا نختلق الأعذار والمبررات. تصريحات أسامة نبيه، أكدها قرار اللجنة المنظمة للبطولة بأن يكون إحماء المنتخبات داخل غرف الملابس، وليس فى أرضية ملعب استاد بور جونتى حماية لأرضية الملعب، والذى استهجنه هيكتور كوبر قبل مواجهة أوغندا قائلًا "هذا الأمر غريب..

كان يمكن أن يحدث من 04 سنة عندما كنت لاعبًا، أما الآن فهو أمر غير منطقي، لكننا فى النهاية نحترم قرارات اللجنة طالما تطبق على الجميع". وفاض الكيل بكوبر بعد معاناة لاعبيه أمام أوغندا، حيث كان أكثر وضوحًا "أرضية الملعب فى غاية السوء، وحرمت اللاعبين من السيطرة على الكرة، لابد من حل". ووجه كوبر الشكر للاعبين على الأداء القتالى حتى آخر لحظة.. والتسجيل رغم الظروف وأرضية الملعب السيئة.. وقال "كنت أتمنى الفوز بأداء أفضل،

وعدد وافر من الأهداف"، مؤكدًا أن مواجهات الدور الأول كشفت التقارب الكبير فى المستوى بين جميع المنتخبات. على جانب آخر تسبب إصرار إدارة نادى الزمالك على عودة الحارس أحمد الشناوى إلى القاهرة لاستكمال علاجه فى غضب الجهاز الفنى للفراعنة، بقيادة هيكتور كوبر الذى كان يرفض بشدة مغادرة الحارس للجابون، إلا أن هانى أبوريدة رئيس اتحاد الكرة أثر عدم الصدام مع رئيس نادى الزمالك، ووافق على عودة الشناوى إلى مصر،

فيما كشف مصدر بالبعثة عن اتجاه اتحاد الكرة لعدم تحمل تكلفة علاج الحارس بعد مغادرته للبعثة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق