منتخب اليد حقق الهدف
12
125
تخطى المنتخب الوطنى الدور التمهيدى ببطولة العالم لكرة اليد.. وواجه كرواتيا فى دور الـ16 ليحقق الهدف بعد هذه المواجهة الصعبة.

لم يكن المنتخب الوطنى يحلم بأكثر مما تحقق فى البطولة الخامسة والعشرين رغم أنه لم ينافس على اللقب ولم يقترب حتى من المنافسين على الكأس الذهبية، حيث خاض مباريات الدور التمهيدى وكان يحدوه الأمل فى تخطى هذا الدور،

وكان له ما أراد حيث حقق ثلاثة انتصارات على كل من قطر بنتيجة 22/20، والبحرين 31/29، والأرجنتين 31/26، فيما خسر مباراتين أمام الدنمارك بنتيجة 35/28، والأخرى أمام السويد بنتيجة 33/26 ليحتل المركز الثالث فى المجموعة الرابعة برصيد ست نقاط بعد السويد التى حلت ثانية برصيد ثمانى نقاط والدنمارك التى شغلت قمة المجموعة برصيد عشر نقاط، فيما جاءت قطر رابعة بأربع نقاط والأرجنتين خامسة بنقطتين والبحرين سادسة بدون رصيد.

وأمام نتائج الدور الأول وترتيب المنتخبات الست فإن القدر ألقى بالمنتخب الوطنى فى مواجهة المنتخب الكرواتى الممثل الشرعى لكرة اليد اليوغسلافية التى تتميز بالقوة فى الأداء وعند الالتحام وسرعة الارتداد مع إجادة تنفيذ الهجوم الخاطف، وجميعها أمور يفتقد لاعبو المنتخب الوطنى معظم هذه المهارات التى تعتمد فى الأساس على قوة البنيان الجسدى..

والحقيقة أن مسيرة المنتخب خلال تلك البطولة هى أفضل مما كانت عليه فى البطولة السابقة التى أقيمت فى قطر قبل عامين، وكذلك فى كل بطولات العالم التى شارك فيها منذ عام 2003، حيث نجح المنتخب الوطنى فى إصابة الهدف بتحسين الترتيب فى بطولة العالم ليتقدم أكثر من مركز فى تلك البطولة مقارنة بالبطولات السبع الماضية التى تراوح ترتيبه ما بين الـ14 والـ17.. وهو إنجاز يحسب لاتحاد اليد برئاسة د.خالد حمودة الذى عاش الظروف الاقتصادية للبلاد،

ولم يفكر ولو للحظة فى الاستعانة بجهاز فنى أجنبى كما تفعل بقية الاتحادات الرياضية الأخرى، ولم يُقم للمنتخب معسكرات خارجية إلا بدعوات خاصة، ولم يسمح بسفره إلى الخارج إلا فى أضيق الحدود، كما يحسب أيضا للجهاز الفنى بقيادة الدكتور مروان رجب الذى كانت له متطلبات كثيرة من حيث رغبته فى تنفيذ البرنامج الذى وضعه بعد العودة من البرازيل حيث المشاركة فى دورة الألعاب الأوليمبية التى شغل فيها المركز التاسع،

ولم يستطع نظرا للإمكانات التى وقفت حائلا دون تنفيذ ما كان يحلم به مروان وجهازه المعاون. وحقيقة الأمر أن ما حققه المنتخب الوطنى فى البطولة كان أفضل مما حققه العرب فى تلك البطولة الذين خرجوا جميعا من الدور التمهيدى الأول باستثناء قطر التى حلت رابعة فى ترتيب المجموعة الرابعة برصيد أربع نقاط بعد خسارتها ثلاث مباريات أمام مصر والدنمارك والسويد وفوزها فى مباراتين على كل من الأرجنتين والبحرين ولعبت أمام ألمانيا فى دور الـ16..

أما المنتخب البحرينى الذى ألقى به القدر ليكون ضمن المجموعة ذاتها "الرابعة" فإنه خرج خاوى اليدين دون رصيد بخسارته للمباريات الخمس التى لعبها فى الدور الأول.. وكان المنتخب التونسى الأقرب للصعود إلى الدور الثانى بالمجموعة الثانية بعدما تساوى مع أيسلندا فى عدد النقاط "4 نقاط لكل منها"، ولكن صعدت أيسلندا على حسابه بفارق الأهداف..

أما المنتخب السعودى الذى أوقعه حظه العاثر ضمن منتخبات المجموعة الثالثة فإنه حجز تذاكر العودة إلى الرياض بعدما خسر أربع مباريات ولم يتمكن من الفوز إلا فى مباراة واحدة على تشيلى بفارق هدف واحد فقط. وعلى ما يبدو أن د.حمودة رئيس اتحاد اليد راض كل الرضا عن نتائج المنتخب ومستواه رغم أنه كان من الممكن أن يحقق مركزا أفضل مما تحقق ليتجنب مواجهة الكروات فى دور الـ16، وقال حمودة إن الجهاز الفنى تعامل مع كل مباراة على حدة، وكأنها بطولة منفصلة،

وهو ما جعله ينجح إلى حد كبير فى إصابة الهدف بالصعود إلى دور الـ16، وهو إنجاز يحسب للجهاز الفنى وللاعبين بالنظر إلى الإمكانات المالية المتواضعة التى كانت سببا مباشرا فى عدم تنفيذ برنامج الإعداد بالشكل الذى كان يريده الجهاز الفنى بقيادة مروان رجب.. ولم يخف حمودة سعادته بالنتائج، وقال إنها جيدة إلى حد كبير، ودافع عن الخسارة أمام السويد، وقال إن هذا المنتخب له باع طويل فى بطولات العالم،

وحقق من قبل اللقب عدة مرات، ولا يعنى غيابه وعدم تأهله لفترة أنه من المنتخبات المواضعة بل يمكن أن نقول إنها كانت فترة نقاهة لالتقاط الأنفاس والعودة من جديد ليشق الأرض ويعبر عن نفسهن والدليل أنه لم يخسر سوى مباراة واحدة فى الدور الأول أمام الدنمارك أحد أقوى منتخبات البطولة وأحد المرشحين للقب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق