مونديال اليد فى عيون الخبراء
محمد السقا
12
125
تحظى بطولة العالم لكرة اليد المقامة حاليًا بفرنسا بمنافسات قوية لوجود العديد من المنتخبات الكبيرة التى لديها الحافز لاقتناص اللقب وخلال المنافسات ظهر المنتخب الوطنى بشكل جيد، بالرغم من الانتقادات التى واجهها قبل انطلاق البطولة وفى هذه السطور يرصد نجوم اللعبة انطباعاتهم عن البطولة وأداء المنتخب.

من جهته يقول الدكتور كمال درويش رئيس نادى الزمالك الأسبق فى كرة اليد دائمًا تكون المستويات محددة ومعروفة لدى الجميع سواء بالنسبة للمنتخبات القوية التى تسعى بقوة إلى حصد اللقب أو المنتخبات التى تؤدى وليس لديها الحافز للوصول إلى الأدوار النهائية، مشيرًا إلى أن مستوى البطولة اتسم بالقوة،

وخاصة من جانب منتخبات فرنسا والدنمارك والنرويج وألمانيا ووضح على أداء لاعبى هذه المنتخبات السرعة فى نقل الهجمات والدقة فى التصويب فى الوقت ذاته يوجد منتخبات تقدمت بشكل كبير، وأصبح لها شأن كبير بعدما ظهرت بمستوى جيد مثل البرازيل وتشيلى. ويضيف درويش أن البطولة تشهد مباريات فى غاية القوة، ومن أهمها مباراة فرنسا وكرواتيا فى الدور الأول، وكانت من المباريات الصعبة لوجود لاعبين على أعلى مستوى فى المنتخبين،

ونجحت فرنسا فى حسم المباراة فى النهاية لمصلحتها بالإضافة إلى مباراتى منتخب تونس أمام سلوفانيا وآيسلندا، واتسمت المباراتان بالقوة مشيرًا إلى أن منتخبات فرنسا والنرويج والدنمارك وألمانيا لديها فرصة قوية فى التأهل للمربع الذهبى. وأوضح أن المنتخب الوطنى ظهر بمستوى جيد خلال مباريات البطولة، ووضح أن المنتخب لديه مجموعة كبيرة من اللاعبين الجيدين معظمهم من العناصر الصغيرة وهو عامل إيجابى يصب فى مصلحة المنتخب والمباريات،

أظهرت أن اللاعبين يؤدون كرة حديثة تعتمد على السرعة، ولكن يجب على لاعبى المنتخب الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة دون فقدانها بسهولة، مما يصعب على المنافس السيطرة على الكرة والوصول بكثرة إلى مرمى المنتخب. ويقول طارق محروس المدير الفنى السابق لفريق الأهلى لكرة اليد إنه عقب انتهاء الأوليمبياد دائمًا تلجأ معظم المنتخبات إلى الاستغناء عن اللاعبين الكبار والاعتماد بشكل كبير على اللاعبين صغار السن،

وهو ما ظهر واضحًا مع منتخب بولندا الذى لديه 12 لاعبًا يشاركون للمرة الأولى فى بطولة العالم الحالية، بالرغم من أن المنتخب البولندى حقق المركز الرابع فى أوليمبياد ريو دى جانيرو، ويوجد منتخب فرنسا الذى يعتمد على 7 لاعبين يشاركون معه للمرة الأولى خلال منافسات البطولة، بالإضافة إلى منتخب السويد الذى حضر للبطولة ومعه 10 لاعبين جدد، وبالتالى العناصر الجديدة ليس لديها المزيد من الخبرات، مما يضعف مستوى الأداء وهو ما نشاهده حاليًا خلال منافسات البطولة ولمن البطولة المقبلة التى ستقام فى ألمانيا عام 2019 ستشهد منافسات قوية للغاية بعدما يكتسب هؤلاء اللاعبون الخبرات اللازمة.

وأوضح محروس أن ما يميّز البطولة حاليًا هو المستوى الفنى الجيد الذى ظهر به معظم حراس مرمى المنتخبات، وكان لهم دور مؤثر فى حسم نتيجة المباريات لمصلحة منتخباتهم، نظرًا لأن معظمهم لديهم خبرات كبيرة وكذلك ساعدهم على ظهورهم بشكل جيد هو عدم خبرة هؤلاء اللاعبين الجدد،

ومن ضمن هؤلاء الحراس وأندريه لوف حارس مرمى منتخب ألمانيا وهانسن حارس مرمى الدنمارك وليفر جرين حارس مرمى منتخب السويد وأمايير حارس مرمى المنتخب الفرنسى ومكرم المساوى حارس مرمى منتخب تونس الذى حصل على جائزة أفضل لاعب فى مباراتين، بالإضافة إلى كريم هنداوى وهادى رفعت حارسى مرمى المنتخب الوطنى. وواصل كلامه قائلًا إن مستوى أداء المنتخب الوطنى بدأ يرتفع بشكل تدريجى وظهر اللاعبون بمستوى جيد خلال مباراتهم الرابعة فى الدور الأول أمام منتخب الأرجنتين ونجحوا فى الفوز بها وضمان التأهل لدور الـ16 وهى نتيجة إيجابية تحسب لهؤلاء اللاعبين.

ومن جهته يقول أحمد العطار لاعب المنتخب الوطنى الأسبق ومدير الاتحاد الحالى إن المنتخب الوطنى واجه انتقادات لاذعة قبل البطولة نتيجة لأنه خاض مباريات قوية تجريبية أثناء فترة الإعداد مع منتخبات كبيرة، وهو ما جعل البعض كان يطالب بضرورة أن تكون هذه المباريات تدريجية، ولكن المستوى الذى ظهر به اللاعبون خلال مباريات البطولة يدل على أن برنامج الإعداد كان يسير بشكل جيد،

وهو ما أثمر عن الأداء القوى الذى ظهر به اللاعبون خلال البطولة، مشيرًا إلى أن المنتخب لديه الآن مجموعة من اللاعبين الصغار الذين يشاركون معه للمرة الأولى وهؤلاء ينتظرهم مستقبل كبير فى السنوات المقبلة. وأوضح العطار أن الخسارة أمام منتخب الدنمارك فى الدور الأول أمر طبيعى، نظرًا لقوة المنافس الذى حصل على المركز الأول خلال أوليمبياد ريو دى جانيرو، وبالرغم من الخسارة كان المنتخب ندًا قويًا فى أوقات من المباراة.

ويرى أن منافسات البطولة قوية للغاية، ووضح أن المنتخب الفرنسى هو الأقوى بالرغم من أنه ليس فى أفضل حالته نتيجة لرحيل كلود أنيستا المدير الفنى الذى حصل مع المنتخب على أكثر من بطولة، وظهرت أيضًا منتخبات الدنمارك وألمانيا وإسبانيا وكرواتيا والمجر والسويد وسلوفينيا التى ظهرت بمستوى جيد وقدمت عروضًا قوية.

أما خالد العوضى حارس مرمى الأهلى والمنتخب الوطنى الأسبق فيقول إنه توقع المستوى الجيد الذى ظهر به المنتخب خلال البطولة لأنه كان يتابع اللاعبين جيدًا خلال التدريبات التى سبقت البطولة ودائمًا على اتصال بهم عقب كل مباراة ويطالبهم بمزيد من التركيز من أجل تحقيق الهدف الذى نسعى إليه وهو تحقيق مركز جيد.

ويضيف العوضى أنه يوجد العديد من اللاعبين الذين تألقوا مع المنتخب مثل كريم هنداوى حارس المرمى وإسلام حسن وأحمد الأحمر ومحمد إبراهيم وسند ويحيى الدرع وهؤلاء ظهروا بمستوى جيد خلال المباريات.

وأشار إلى أن البطولة شهدت ظهور مجموعة من اللاعبين المتميزين مثل حسين الصياد من منتخب البحرين وأندريه لوف حارس مرمى منتخب ألمانيا وهانسن من منتخب الدنمارك وتيرى من منتخب فرنسا بالإضافة إلى يحيى الدرع لاعب المنتخب الوطنى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق