أساطير أفريقيا تتغنى بالفراعنة
محسن لملوم
12
125
عقب انتصار منتخب مصر على المغرب فى الدور ربع النهائى بهدف محمود كهربا فى اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، وتأهله للدور نصف النهائى انهالت الإشادات على الفراعنة، وخاصة من نجوم وأساطير القارة السمراء الكبار الذين رفعوا القبعة لما يقدمه منتخب مصر فى البطولة، وعلى مدار المونديال الأفريقى فى البطولات السابقة، ورغم قوة المنافسة فإن الجميع اتفق على أن منتخب مصر هو المرشح الأول للفوز بالكأس الثامنة فى تاريخه.

فى البداية يقول نجم الكرة الزامبية السابق ورئيس الاتحاد الزامبى كالوشا بواليا: على الدوام يظل منتخب مصر هو أحد أهم المرشحين للفوز بالكأس ومهما يكن مستواه، فهو يظل على الأقل من بين المرشحين، وتظل الثقة كبيرة فيه حتى ينهى مشواره سواء بالفوز أو الخروج،

وعن مسيرة المنتخب فى البطولة الحالية قال بواليا المنتخب المصرى وحتى إن كان يفتقد الخبرات بين أغلب لاعبيه الحاليين فإنهم لم يتأثروا بذلك، وهم يعرفون جيدًا ماذا يريدون من البطولة، وفى الوقت الذى لم يقتنع البعض بمستواهم فى أول مباراة أمام منتخب مالى، والذى انتهى بالتعادل والفوز الباهت على أوغندا إلا أن الفراعنة أثبتوا أنهم من الكبار عندما حققوا فوزًا تكتيكيًا على المنتخب الغانى أحد أقوى منتخبات القارة السمراء،

وأضاف بواليا أن المنتخب المصرى لم يفقد تماسكه المعروف عنه فى البطولة الأفريقية برغم غيابه عن المشاركة ثلاث دورات متتالية، لكنه عاد لبطولته المفضلة وبقوة كبيرة، خاصة أن المنتخب المصرى يضم بين صفوفه تشكيلة جديدة على رأسهم المخضرم عصام الحضرى الحارس الكبير والرائع جدًا، والذى يثبت يومًا بعد يوم أنه الحارس الأول فى الكرة المصرية،

وربما ينال نفس اللقب فى أفريقيا، فيما لو حقق الفراعنة اللقب، وأضاف بواليا أن وجود لاعب بحجم وقيمة محمد صلاح نجم روما الإيطالى يعزّز من قوة الفراعنة، وأيضًا محمد الننى لاعب أرسنال الإنجليزي، بالإضافة إلى بعض اللاعبين المميزين سواء المحترفين فى أوروبا أو فى الدورى المصري، واختتم بواليا كلامه بأنه يرشح مصر وبقوة للفوز باللقب.

أما شكرى الواعر حارس مرمى منتخب تونس السابق فقال: المنتخب المصرى متمرس جيدًا على اللعب فى الأجواء الأفريقية،

وهى النقطة التى تميزه عن باقى منتخبات القارة، وخاصة منتخبات الشمال الأفريقى تونس والجزائر والمغرب، وكلهم يعانون فى أفريقيا السوداء، بعكس مصر التى تجيد تمامًا التعامل مع كل منتخبات القارة السمراء، ودائمًا تتفوق عليهم، وحتى وهم فى أقوى مستوياتهم.. وأى منتخب أفريقى يخشى مواجهة مصر، مهما تكن قوته وعدد محترفيه فى أوروبا. وعن أداء الحضرى قال الواعر إن الحضرى هو الأفضل فى القارة السمراء فى مركزه على كل المستويات،

حيث إن لغة الأرقام تنصفه وتجعله يتربع على عرش النجوم، وبكل أمانة يستحق الحضرى أن ينال لقب أسطورة حراسة المرمى فى أفريقيا، وخير دليل على ذلك أن الحضري، ولأنه مجتهد فإن الظروف تساعده ليجد نفسه حارس مرمى المنتخب المصرى الأساسي، وبسبب خبراته الكبيرة فإنه لم يهتز رغم عدم وجود بديل بعد إصابة الشناوى وإكرامى فنجده يقود الفريق ويجيد التعامل مع أحداث المباريات، وهو عنصر قوى جدًا ويعتبر حصن أمان للمنتخب المصري،

ويؤثر على كل المنافسين الذين لا يعرفون كيف يسجلون فى مرمى الحضري، وعقب الفوز على المغرب قال الواعر إن طريق الفراعنة للفوز بالتاج الثامن فى البطولة الأفريقية أصبح ممهدًا عقب تخطى عقبة المغرب فى الدور ربع النهائي، لأنه كما قلت سابقًا الفراعنة يجيدون التعامل مع منتخب بوركينافاسو وأى منتخب آخر فى المباراة النهائية.

أما الأخضر بللومى نجم الجزائر السابق فقال: المنتخب المصرى أثبت للجميع أنه زعيم القارة السمراء، لأنه قبل أكثر من عشر سنوات كان هو البطل، ولمدة ثلاث بطولات متتالية، وعندما غاب ثلاث دورات كان السبب هو الأحداث السياسية فى البلاد،

والتى عانت منها مصر على كل المستويات، وحتى عقب العودة مرة أخرى للمشاركة، فإن البعض كان يميل إلى أن مصر غير قادرة على الفوز باللقب بسبب التغييرات الكثيرة التى ضمتها تشكيلة المنتخب، والتى لم يعد فيها إلا عدد قليل جدًا سبق له المشاركة فى البطولات السابقة، أما كل الباقى فلم يسبق له اللعب فى البطولات الأفريقية، وتأكد ذلك عقب تعادل مصر فى أول مباراة، إلا أن الفراعنة انتفضوا وأعلنوا عن أنفسهم بشكل جيد،

وحققوا انتصارات متتالية مكّنتهم من التأهل خصوصًا مباراتهم أمام منتخب غانا، الذى يضم العديد من النجوم الكبار، لكنهم فشلوا فى التعامل مع الدفاع المصرى الصلب جدًا،

وأضاف بللومى أن منتخب مصر يسير نحو البطولة بهدوء، ويؤكد لمن راهن عليه أنه بالفعل منتخب كبير ومخضرم يعرف جيدًا ماذا يريد، وقريبًا سنرى منتخب مصر فى المونديال وأيضًا بطلاً للبطولة الأفريقية الحالية فى الجابون.

أما عزيز بودربالة نجم المغرب السابق فقال: لا جديد بالنسبة للمنتخب المصرى الذى يطير بعيدًا عن كل منتخبات القارة فى كيفية التعامل مع البطولة الكبيرة، وليس فقط فى عدد مرات الفوز بالبطولة، وهذا يعتبر سر تفوق المنتخب المصرى مقارنة بفرق الشمال الأفريقى مثل تونس والجزائر والمغرب، وفى رأيى أن سبب ذلك يعود إلى النجاحات الكبيرة التى حققتها الأندية المصرية فى أدغال أفريقيا وعلى رأسها الأهلى والزمالك،

وبالتالى فهم يعرفون جيدًا كيف يحققون ما يسعون إليه، وهو ما تأثر به المنتخب المصرى بشكل إيجابى وحقق لمصر المعادلة الصعبة والرقم القياسي، بالفوز بالبطولة سبع مرات منها ثلاث مرات متتالية، وحتى تفوقوا على أعتى المنتخبات الأفريقية المدججة بالنجوم الكبار الذين احترفوا فى أكبر أندية العالم،

وأضاف بودربالة أنه من سوء حظ منتخبى مصر والمغرب أنهما تواجها معًا فى الدور ربع النهائى لأن ذلك حرمنا من أحد المنتخبين خاصة أن كلاً منهما كان يسعى لانطلاقة جديدة له فى المحفل الأفريقى بعد فترة من التعثر حيث تشابهت ظروف المنتخبين الكبيرين. وعقب فوز مصر وتأهلها للدور نصف النهائى قال بودربالة إنه بالطبع يتمنى التوفيق للفراعنة فى القادم ويؤازرهم ويتوقع أيضًا أن يعودوا إلى أرض الكنانة بالكأس الغالية. أما النجم المغربى الكبير محمد التيمومى فقال: إنه لم يكن يتوقع ما حققه منتخبا مصر والمغرب فى البطولة الأفريقية، خصوصًا أن كلاً منهما عاد من بعيد بعد فترة من التخبط بالنسبة للمغرب وفترة من الغياب بالنسبة لمصر،

وأضاف أنه على عكس الكثيرين توقع أن تفوز مصر على المغرب بسبب الأداء التكتيكى الكبير للمدرب كوبر، وأيضًا لقوة الدفاع المصرى الذى نال لقب أقوى دفاع فى البطولة، واستحق الفوز على المغرب والتأهل للدور نصف النهائي..

وأضاف التيمومى أنه يتوقع أن يواصل الفراعنة صحوتهم وثباتهم الكبير فى البطولة والفوز بالكأس رغم قوة المنافس فى الدور نصف النهائى بوركينافاسو المنتخب صاحب اللياقة البدنية الكبيرة، وأيضًا رغم قوة منتخبى الطرف الثانى سواء غانا أو الكاميرون لأن مصر وبكل بساطة تجيد التعامل مع الأجواء الأفريقية،

وهى النقطة التى تمنحه ميزة كبيرة تجعله يتفوق على نظيره فى بلاد المغرب العربي، وحتى أيضًا فى هذه النقطة يتفوق على منتخبات القارة السمراء التى تضم لاعبين محترفين كثيرين فى القارة الأوروبية إلا أن أحفاد الفراعنة دائمًا عند حسن الظن بهم، وأتوقع أن ينالوا اللقب الثامن فى تاريخهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق