كوبر بين الرضا والغضب
عبد الشافي صادق
12
125
الأرجنتينى هيكتور كوبر هو حديث الشارع الكروى فى مصر، وهناك انقسام بين الناس على طريقة إدارته للمنتخب الوطنى فى المباريات، والمستوى الذى يقدمه الفريق فيها..

الانقسام هو ظاهرة صحية على اعتبار أن الاختلاف فى وجهات النظر يحمل معانى البحث عن الأفضل والأحسن.. البعض فى الشارع الكروى راضٍ عن هيكتور كوبر وراضٍ عن أدائه مع المنتخب الوطنى، ومبررات هذا الرضا هى أن المدير الفنى يحقق الهدف فى كل مباراة يلعبها، سواء كانت رسمية أو غير رسمية..

المدير الفنى قاد المنتخب إلى الصعود لنهائيات كأس الأمم الأفريقية التى غاب عنها ثلاث مرات متتالية منذ عام 2010، وهو أمر لا يليق بالمنتخب المصرى صاحب الأرقام القياسية والبطولات السبع فى القارة السمراء.. وفى تصفيات كأس العالم يسير المنتخب فى الطريق المتجه إلى روسيا 2018، ويتقدم فى خطوات الصعود للمونديال..

والبعض الآخر وهم الأغلبية فى الشارع الكروى غاضبون من كوبر ولا يشعرون الرضا على إدارته للمنتخب وعلى فكره وطريقة لعبه.. والرافضون لطريقة كوبر وأفكاره لديهم من المبررات الكثير منها أنه يصر على اللعب بطريقة دفاعية، ويصمم على اللعب التجارى فى الوصول إلى أهدافه ويعطل المواهب ويمنعها من الإبداع والتألق خصوصًا أن المصريين يعشقون الكرة الحلوة..

والمنتخب الوطنى عامر بالمواهب وأصحاب المهارات الكبيرة لكن كوبر يصر على تعطيل المواهب وتعطيل أصحاب المهارات الكبيرة بفكره الدفاعى الصريح.. وهذا الفكر الدفاعى جعل منتخب مصر بدون شخصية خاصة أنه معروف بشخصيته التى تعتمد على الكرة الحلوة والعروض القوية والنتائج الطيبة والانتصارات، وهذه الشخصية هى التى جعلت منتخب مصر متفردًا فى القارة الأفريقية وبطلها سبع مرات منها ثلاث مرات متتالية..

وما بين الرافضة والمتفقة لابد أن يكون هناك رأى آخر قوامه الاعتدال حتى لا نظلم أنفسنا ولا نظلم المدرب الأرجنتينى الذى لم يسبق له النجاح فى تجربة كروية رغم أنه فى العقد السابع من عمره وكل تجاربه كانت فاشلة.. لكن نتائجه مع الفراعنة حتى الآن مقبولة ومعقولة، وبعيدًا عن مواجهة المغرب يوم الأحد الماضى، فإنه قد قاد المنتخب فى 21 مباراة رسمية ودية.. فاز المنتخب فى 15 مباراة وتعادل فى ثلاث مباريات وانهزم فى ثلاث مباريات..

والمباريات التى انهزم فيها كانت أمام تشاد فى تصفيات الأمم الأفريقية على المستوى الرسمى وجنوب أفريقيا والأردن على المستوى الودى.. وهذه النتائج مقبولة ومرضية لكن لا تعنى إطلاقًا أن ننعت كوبر بالعبقرى ومن حقنا الاعتراض على مدرسته الدفاعية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق