آلان جيريس: منتخب مصر يلعب كرة إيطالية
12
125
للمرة الثانية على التوالى، يفشل فى تخطى الدور الأول لبطولة كأس الأمم الأفريقية رغم بناء منتخب قوى يضم مجموعة مميزة من اللاعبين صغار السن ممن لهم مستقبل كبير فى عالم الكرة، فى عام 2015 ترك منتخب السنغال والآن أصبح بقاؤه مشكوكًا به فى منتخب مالى فى عام 2017 بعدما ودع المنتخب الملقب بالصقور تارة والنسور تارة أخرى، أصبح معروفا فى القارة السمراء بمدرب "البناء" فقط ولكن فى مرحلة حصد النتائج كما تفعل السنغال حاليا يجب البحث عن مدرب آخر قادر على تحمل المسئولية الصعبة.

صاحب هذه السطور هو الفرنسى ألن جيريس المدير الفنى للمنتخب المالى الذى كان لنا معه حوار مطول حول مستقبله فى مالى ورؤيته للكرة الأفريقية ولماذا لم يعمل فى مصر وما هو رأيه فى المنتخب المصرى وملفات أخرى.

** فى البداية.. هل خروج مالى أمر طبيعى فى وجود مصر وغانا؟

خروجنا هو "دراما كرة القدم" تقدم كل شىء وتخسر فى النهاية ولا تملك سوى الحديث عن سوء التوفيق والحظ السيئ ونحلل كيف خسرنا وما يمكن أن يحدث فى المستقبل.

** حدثنا فى البداية عن مستقبلك مع مالى؟

القرار فى يد مسئولى اتحاد الكرة المالى الآن تركت لهم الحرية فى هذا الملف ولن أكون حزينا تجاه أى قرار سوى رغبتى فقط فى البقاء مع هذه المجموعة الواعدة التى أعتبرها مستقبل الكرة المالية وسيكون لها شأن كبير جدا فى المستقبل.

** ولماذا خرجت مالى من الدور الأول؟

الملعب أول سبب فى خسارتنا سواء فى بورت جينتل أو فى أوييم، أمام مصر وغانا كنا الأفضل وأنقذ الحارسان الشناوى والحضرى مصر من عدة أهداف وفى أوييم كانت أرضية الملعب خطيرة على لاعبى مالى وأوغندا ولم نكن نلعب كرة قدم.

** ومتى شعرت بالخروج من الدور الأول؟

عندما خسرنا أمام غانا فى الجولة الثانية، كنا الأفضل بكل المقاييس ووصلنا لمرماه 5 مرات فى الشوط الثانى وكان حارسه رزاق موفقا للغاية فى التصدى لكل الفرص بصورة لافتة، وأصبحنا فى وضع يفرض علينا انتظار نتيجة مصر وغانا وعندما تخسر قرارك بيديك تتراجع فرصتك فى التأهل ولكننى لم أتحدث مع اللاعبين بهذا الأمر وحاولت تأهيلهم أمام أوغندا وكنا جيدين ولكن الملعب كان سيئًا للغاية والمياه حالت دون أداء كرة قدم طبيعية فى أوييم.

** نظريا مالى حققت نقطتين فقط.. كيف تراها صاحبة مستقبل كبير؟

انظروا إلى القائمة ستجدون أسماء صغيرة السن وواعدة، قدمت للمنتخب أهم موهبة مالية هى بيسوما 20 عاما المحترف فى ليل الفرنسى ولم يسعف الوقت مالى لتقديم موهبة أخرى ولاعب ممتاز هو أداما تراورى 20 عاما المحترف فى موناكو الفرنسى، ومتوسط الأعمار فى المنتخب المالى أصبح الآن لا يزيد على 26 عاما وهذا الجيل سيكرر ما فعلته السنغال الآن عندما يخوضون أمم أفريقيا 2019 المقبلة فى الكاميرون.

** لاحظنا سوء حالة المهاجمين لديك.. فهل أخطأت فى الاختيار؟

المهاجمون خاصة موسى ماريجا عانوا من سوء توفيق كبير هو وياباترى وباكارى ساكو، والإحصاءات الرقمية تشير إلى أننا صنعنا لأنفسنا 13 فرصة فى 3 مباريات فقط وهو معدل جيد جدا ويعبر عن قوة وشخصية المنتخب المالى القوية ولم يحالفنا التوفيق.

** هل نقول إن ألن جيريس مدرب سيئ الحظ؟

لست من أنصار الحديث عن الحظوظ فى كرة القدم وأنا سعيد بكل محطة فى مشوارى سواء السنغال الذى صنعت له جيلا عظيما من اللاعبين تشاهدونه منافسا على أمم أفريقيا الآن وينافس بقوة على التأهل لكأس العالم، وهو ما فعلته لمالى وسيكون للمنتخب الحالى شأن كبير جدا فى أمم أفريقيا المقبلة رغم أن التصفيات لم تبدأ بعد.

** هل نقول إن تجربتك فى السنغال تكررت فى مالى؟

إلى حد كبير، فى السنغال صنعت منتخبا قويا للغاية ولم يوفق فى 2015 ولكنه تألق فى كان 2017 والآن يتكرر السيناريو مع مالى وأؤكد أن هذا الجيل سيكون له شأن فى 2019.

** فى حالة بقائك مع مالى.. هل هناك تغييرات تخطط لها؟

ليست تغييرات كبيرة يمكن إضافة 3 عناصر على الأكثر خاصة فى الهجوم مع منح فرص أكبر لبيسوما وأداما تراورى لأنهما المستقبل ولن يقلا عن ساديو مانى ومامى ضيوف فى السنغال ويقتربا منهما كثيرا فى الموهبة وينقصهما فقط الخبرة.

** حدثنا عن المنتخب المصرى؟

منتخب قوى فى التنظيم الدفاعى لديكم مدرب رائع يلعب بنظام الكرة الإيطالية هو كوبر ولديه خبرات كبيرة فى أوروبا، ومنتخب مصر عندما لعبنا أمامه درسناه جيدا ونجحنا فى فرض شخصيتنا الهجومية وأوقفنا محمد صلاح تماما ولكن تنظيمه الدفاعى وكذلك تألق حارسيه الشناوى والحضرى فى التصدى لأكثر من فرصة حرما مالى من الفوز كما قلت.

** هل كنت يوما قريبا من العمل مدربا لمنتخب مصر؟

سمعت هذا الكلام بعد أمم أفريقيا 2015 عندما تركت منتخب السنغال.

** وكيف ترى بطولة أمم أفريقيا الحالية؟

نقطة تحول وتغيير لافت فى القارة السمراء، لو نظرتم جيدا ستجدون أن هناك منتخبات قوية عادت إلى الصورة بوصولها إلى دور الثمانية مثل مصر والكاميرون والمغرب بعد غياب طويل، وهو أمر إيجابى بالإضافة إلى نضج منتخب السنغال ودخوله قائمة الكبار فى بطولة مجمعة وليس عبر الانتصار فى مباريات عديدة بالتصفيات المختلفة وهناك قوى جديدة مثل الكونغو الديمقراطية التى تسير بشكل جيد نحو كتابة تاريخ رائع لهذا الجيل.

** وأبرز المفاجآت!

بالنسبة لى أبرز مفاجأة هى خروج الجزائر المبكر، هى تمتلك أفضل مجموعة لاعبين على الإطلاق، ولا يزالون صغار السن وقادرين على العطاء مثل رياض محرز وإسلام سليمانى وسفيان حنى وفوزى غلام وماندى ولديهم مدرب كبير وهى نتيجة سيئة لهذا الجيل الرائع.

** ومن أبرز لاعبى البطولة؟

جونيور لاعب الكونغو "لاعب رائع جدا" وساديو مانى بالطبع هو أبرز لاعبى الدور الأول ويقدم مستوى جيدًا جدا مع السنغال وكذلك جيان أسامواه قائد غانا وأتسو جناحها الأيمن وهو لاعب أعتقد أنه يستحق الوجود فى ناد أوروبى كبير وعلى جبر وأحمد حجازى وأحمد فتحى ثلاثى الدفاع المصرى "رائعون للغاية" فى غلق المساحات وموكاندجو فى الكاميرون وزيزينهو فى غينيا بيساو، هؤلاء كانوا رائعين جدا فى الدور الأول.

** فى النهاية.. هل مازلت متحمسًا للاستمرار فى أفريقيا؟

أفريقيا ثروة كروية كبيرة جدا وأنا سعيد هنا للغاية، لسنوات طويلة تلقيت عروضا عديدة للعودة إلى فرنسا والعمل فى دول أوروبية ولكننى أجد نفسى سعيدا فى أفريقيا، وبدون شك استفدت من شهرتى الكبيرة كلاعب فى فرنسا عندما كنا فى الجيل الذهبى بالثمانينيات ولكن التعامل مع اللاعب الأفريقى رائع ويشعرك بالقدرة على صناعة المستقبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق