خطورة نجم الاتحاد الأسبق: عصبيتى كسرت ذراع الكاس!
12
125
تألق مع فريق السواحل فقرر محافظ الإسكندرية ضمه إلى زعيم الثغر.. أحبته الجماهير فألفت أغنية من أجله.. مواقف وحكايات نتوقف عندها فى هذا الحوار مع خطورة نجم وسط الاتحاد الأسبق.

* أين كانت البداية؟

- فى نادٍ شعبى صغير بمرسى مطروح اسمه بهيج، ومن خلاله لعبت لمنتخب مطروح الذى لعب عدة مباريات فى المحافظات، كما لعب مع فريق السواحل (حرس الحدود حاليًا) وقد أعجب بى مسئولو السواحل، وانضممت للفريق عام 78 وكنت فى الثانية والعشرين من عمري.

* وهل حصلت على أى مقابل؟

- لا لم أتقاضَ شيئًا.. ولكن اللعب لفريق السواحل كان نقلة كبيرة بالنسبة لى فى ذلك الوقت رغم أنه كان يلعب فى دورى القسم الثاني.

* ولماذا كان نقلة بالنسبة لك؟

- لأنه أتاح لى فرصة أكبر فى معرفة الناس بى وزيادة خبراتي.. وبدأت ألفت الأنظار بدليل أن مسئولى نادى الكروم طلبوا ضمى للفريق مع زميلى ناصر هريدى وعرضوا 20 ألف جنيه.

* وماذا كان موقف مسئولى السواحل؟

- رفضوا العرض رغم أن هذا المبلغ كان كبيرًا جدًا فى ذلك الوقت.

* وكيف جاء انضمامك للاتحاد؟

- من خلال اللواء فوزى معاذ محافظ الإسكندرية فى ذلك الوقت، وكان ذلك عام 79 ولم أتقاضَ شيئًا وكذلك نادى السواحل، ولولا وجود اللواء فوزى معاذ وحرصه على ضمى للاتحاد لما وافق مسئولو السواحل على الاستغناء عنى خاصة أنهم لم يحصلوا على أى مقابل مادي.

* وما أول مباراة رسمية لك مع الفريق؟

- موسم 80/81 وكانت أمام إسكو، وكنت مكلفًا برقابة عطية شحاتة أخطر لاعبى إسكو فى ذلك الوقت وتعادلنا سلبيًا.. وعلى مدار 5 مواسم متتالية كنت لاعبًا أساسيًا فى الفريق.

* وهل فرضت نفسك بسهولة؟

- بالطبع لا، فقد كافحت كثيرًا من أجل إثبات جدارتي.. وأنا عرباوى جئت من مطروح، والعرباوية لا يستسلمون للظروف الصعبة ولا يعرفون اليأس.. وقد كسبت ثقة جماهير الاتحاد سريعًا.

* وكيف كسبت هذه الثقة بسرعة؟

- بعد اعتزال النجم الكبير شحتة شعرت الجماهير بأننى استطعت إلى حد كبير، سد الفراغ الذى تركه نجم بقيمة وتاريخ الكابتن شحتة.

* وأصبحت الجماهير سندًا لك أليس كذلك؟

- بكل تأكيد ولولا هذه الجماهير لما استطعت أن أحافظ على فرصتى ومكانتي.

* ولماذا؟

- لأن معظم المدربين المصريين يتعاملون بالعاطفة وليس وفقًا لكفاءة اللاعبين وقدراتهم وإمكاناتهم.. مما يؤدى إلى تعرض العديد منهم للظلم، إذا لم يكُن لهم سند جماهيري، ومن حب الجماهير لى ألفت أغنية قصيرة من أجلى تقول كلماتها (ياحلاوة القصة على الصورة.. ياملك النص ياخطورة).

* كلامك يوحى بأنك عانيت من المدربين المصريين؟

- هذه حقيقة.. ولا أريد أن أخوض فى تفاصيلها.. ولولا شعبيتى لما حصلت على فرصتى كاملة فى الاتحاد.. والاستثناء الوحيد من ذلك هو الكابتن ميمى الشربينى الذى أعتبره من أفضل المدربين الذين تولوا تدريب زعيم الثغر.

* وهل كانت الأمور تختلف عند قدوم مدرب أجنبي؟

- نعم.. لأن الأجنبى بصفة عامة لا يتعامل بالعاطفة ولا يجامل ويحرص على إعطاء كل لاعب حقه، ولذلك من أفضل مراحل حياتى الكروية فى الاتحاد تلك التى كان يدربنا فيها الألمانى فارنر، الذى كان مقتنعًا بى وأعطانى حقى وطوّر كثيرًا من قدراتي.

* ما المباراة التى لا تنساها؟

- مباراتنا مع الزمالك موسم 83/84 وتعادلنا بهدف لكل فريق، وراقبت فاروق جعفر كظله فى هذا اللقاء.. وكذلك مباراتنا مع الإسماعيلى والتى انتهت بالتعادل 2/2 وكنّا متأخرين بهدفين فى الشوط الأول ثم تفوقنا على أنفسنا فى الشوط الثانى وأدركنا التعادل.

* وهل تذكر أول مكافأة حصلت عليها فى الاتحاد؟

- نعم كانت قيمتها 75 جنيهًا.

* ومن اللاعبون الذين كنت تستريح للعب بجوارهم؟

- الثنائى الجارم ومحيى عثمان.

* وهل جاءتك فرصة للانضمام لأحد الأندية الكبري؟

- نعم عندما كنت أؤدى الخدمة العسكرية خلال فترة وجودى بفريق السواحل وكانت سرية رياضية فى الجبل الأصفر، وكان معى سعيد الجدى لاعب الزمالك فى ذلك الوقت، وكان قائد الكتيبة برتبة عقيد وشديد الحب للزمالك، فطلب من سعيد الجدى أن يصحبنى معه خلال الإجازة ويعرضنى على مسئولى النادي.

* وماذا حدث بعد ذلك؟

- عندما جاءت الإجازة رفضت الذهاب إلى الزمالك وفضلت العودة إلى الإسكندرية.

* لماذا؟ - بغض النظر عن مدى إمكانية انضمامى للزمالك فى ذلك الوقت فإن الرحيل عن الإسكندرية كان مرفوضًا من جانبي، لأننى كنت قد ارتبطت بهذه المدينة التى تجذب كل من يعيش فيها وتجعله عاجزًا عن تركها وغير قادر على التخلى عنها.

* أفضل اللاعبين الذين راقبتهم ولعبت عليهم؟

- فاروق جعفر ومختار والكاس الكبير وسعيد الشيشينى وشوقى غريب، والأخير كان يرهقنى كثير لأنه كان مرنًا وسريع الحركة.

* وهل لعبت للمنتخب؟

- انضممت للمنتخب مرة واحدة عام 85 وكان معى من الإسكندرية محمد عمر والسويسي، لكننى لم ألعب دوليًا مع المنتخب الأول.

* لماذا؟ - الإصابة وقفت لى بالمرصاد فقد كنت أعانى من إصابة مزمنة فى العضلة الضامة.

* ما سببها؟

- العلاج الخاطئ وتعجل اللعب، فقد كنت ألعب وأنا فى فريق السواحل بشكل مستمر حتى لو لم أكن مكتمل الشفاء، وكانت إصابتى المزمنة تستدعى سفرى للخارج.

* ولماذا لم تسافر؟

- كانت هناك نية لدى مسئولى الاتحاد لسفرى إلى إيطاليا للعلاج هناك، لكن الأمور لم تسِر بعد ذلك بالشكل الذى كنت أتمناه ولم أسافر، وظلّت معاناتى مع العضلة الضامة مستمرة حتى اعتزالى عام 89 وأنا فى الثالثة والثلاثين من عمري.

* وما المواقف التى لا تنساها؟

- فى فترة من الفترات كنّا نتدرب مرتين يوميًا بالاتحاد صباحًا ومساء، فكنت أترك سيارتى طوال اليوم بالنادي، وفى أحد الأيام أخذ زميلى محمد نور السيارة عند عودته قال لى هو كاسيت السيارة عطلان ولا (الشرايط سافة).. ولم يكن هناك شيء من هذا القبيل.

* وما الذى حدث بالضبط؟

- كل الحكاية أن شرائط الكاسيت الموجودة فى السيارة كانت لمطربين من مطروح يغنون باللهجة العرباوية التى لم يكن يفهمها بالطبع محمد نور فظن أن الشرائط (سافة) بعد أن وجد أن الغناء بلهجة لم يستطع استيعابها أو فهمها!

* وما حكايتك مع الكاس الكبير نجم الأوليمبى الأسبق؟

- نرفزة الملعب أحيانًا تتسب فى مواقف غير محمودة.. وأذكر فى إحدى المباريات مع الأوليمبى أن الكاس الكبير كان يتعمّد التضييق عليَّ فلم أتمالك نفسي، ووضعت أصابعى فى عينيه وكسرت ذراعه اليمني، وكان ذلك بالطبع تصرفًا خاطئًا مني، لكنها كما قلت نرفزة الملعب التى تجعل اللاعب أحيانًا يتصرف بشكل مرفوض، ولكن هذا الموقف لم يؤثر على علاقتى الطيبة بالكاس الكبير والمستمرة حتى الآن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق