نجوم خذلوا منتخباتهم محرز وسليمانى وبراهيمى أضاعوا أحلام الخضر
صلاح رشاد
12
125
يحتل النجوم مكانة متميزة فى قلوب الجماهير لأنهم قادرون دائمًا على صنع الفارق.. لكن عندما يفشلون فى هذه المهمة يتحول الإعجاب إلى غضب وانتقادات.. وهذا ما حدث للأسماء الرنانة فى منتخبات كوت ديفوار والجزائر والجابون.

كانت صدمة جماهير كوت ديفوار قاسية فى نجوم منتخب بلادها بعد أن ضربوا بكل أحلام وطموحات الجماهير عرض الحائط.. فمن كان يتوقع أن يقدم حامل اللقب هذا الأداء الباهت ويخرج الأفيال من البطولة من الدور الأول وكأنه منتخب متواضع القدرات والإمكانات، لم يقع الأفيال فى مجموعة نارية ولم يكونوا عاجزين عن المضى قدمًا فى المشوار حتى النهاية.. لكن غياب الروح القتالية والإصرار حرما جماهير كوت ديفوار من رؤية منتخب بلادها وهو يواصل المشوار فى البطولة

.. كانت الآمال كبيرة على الثلاثى سيرجى أوريير وكالو وويلفريد زاها.. لكن سرعان ما تبخرت الآمال بعد أن ظهر هذا الثالوث بمستوى متواضع.. وكان غريبًا أن يقدم أوريير هذا المردود الضعيف فى حين أنه يصول ويجول مع فريقه الفرنسى باريس سان جيرمان ويعتبر من أفضل لاعبى العالم حاليًا فى مركز الظهير لكن هذا اللاعب الذى يتفجر نشاطًا وحيوية مع فريقه لم يكن كذلك مع الأفيال الذين تعادلوا مع الكونغو وتوجو وانهزموا من المغرب..

ونفس الأمر ينطبق على كالو مدافع هيرتا برلين الألمانى الذى لم يكن على مستوى الآمال المعلقة عليه مما دفعه لإعلان اعتزاله اللعب دوليًا بعد الخروج المهين من الدور الأول.. ولم يكن ويلفريد زاها لاعب كريستال بالاس أفضل حالاً من باقى نجوم كوت ديفوار وسقط فى الاختبار الجابونى رغم أنه تنازل عن جنسيته الإنجليزية من أجل الدفاع عن قميص الأفيال.. لكن مردوده كان سيئًا. صدمة الجماهير الجزائرية كانت أشد فى منتخب بلادها الملىء بالنجوم القادرين على صنع إنجازات غير مسبوقة للكرة الجزائرية.. لكن محاربى الصحراء تحولوا إلى حمل وديع فى البطولة وخرجوا صفر اليدين..

ولم يظهر رياض محرز وسليمانى وياسين براهيمى بالمستوى الذى يليق بإمكاناتهم الحقيقية.. وكانت الحسنة الوحيدة لمحرز فى الجولة الأولى من الدور الأول أمام زيمبابوى عندما أنقذ منتخب بلاده من الهزيمة بعد أن سجل هدفين.. وقد أشادت الجماهير والصحافة الجزائرية بأدائه.. لكنه اختفى فى مباراتى الخضر مع تونس والسنغال فكان أداؤه باهتًا..

وعندما يفتقد لاعب فى قدرات وإمكانات رياض محرز توهجه فمن الطبيعى أن يتأثر منتخب الجزائر بالسلب وهذا ما حدث فى المباراتين فانهزم من تونس وعجز عن إدراك الفوز أمام السنغال واكتفى بالتعادل.. ولم يقدم ياسين براهيمى نجم بورتو البرتغالى وسليمانى نجم ليستر سيتى الإنجليزى أى مردود إيجابى فى المباريات الثلاث وكانا عالة على محاربى الصحراء الذين دفعوا ثمن تواضع مستوى النجوم.. فخرجوا من الدور الأول فى حين أن كل المؤشرات كانت تؤكد قدرة منتخب الجزائر على الوصول إلى المباراة النهائية بل والفوز باللقب أيضًا.. لكن اللعب الفردى وأنانية النجوم وافتقادهم روح المسئولية أجبرت الخضر على الظهور بهذا الشكل الذى لا يليق بقدرات المنتخب الحقيقية أو طموحات الجماهير الكبيرة.

كانت الجماهير الجابونية تراهن على النجمين أوباميانج وإيفونا وتعتبرهما ورقتين رابحتين لمنتخبها صاحب الأرض والذى كان يبحث له عن إنجاز فى العرس الأفريقى مستغلاً هذه الفرصة الذهبية.. كان رهان الجماهير على هذين النجمين فى محله..

فأوباميانج محترف فى صفوف بوروسيا دورتموند الألمانى ومن أهم نجوم الفريق وسجل له 20 هدفًا فى 22 مباراة، فوجود لاعب يعرف الطريق إلى المرمى سيصنع الفارق بكل تأكيد..

كما أن القاطرة إيفونا يتمتع بلياقة عالية وقدرة على خلخلة أى دفاع بمجهوده الوفير إضافة إلى حاسته التهديفية العالية.. وكان إيفونا من الأوراق الرابحة لفريق الأهلى قبل احترافه فى الدورى الصينى هذا الموسم.. لكن آمال الجماهير الجابونية سرعان ما تبخرت على أرض الواقع بعد أن ظهر أوباميانج وإيفونا بمستوى متواضع..

ورغم سهولة مجموعة الجابون نسبيًا فإن ذلك لم يشفع للمنتخب فى مواصلة مشواره بعد أن تعادل مع منتخب غينيا بيساو المتواضع وبوركينافاسو، وفى مواجهته المصيرية مع الكاميرون أهدر أوباميانج كل الفرص السهلة التى أتيحت له طوال اللقاء وكأنه كان عازمًا على حرمان منتخب بلاده من مواصلة المشوار فى البطولة.. فبدا فى هذه المباراة بصفة خاصة عالة على منتخب بلاده بعد أن أهدر أكثر من فرصة لا يمكن أن تضيع من مهاجم مبتدئ..

وهكذا ضاعت أحلام منتخبات الجزائر وكوت ديفوار والجابون على يد نجوم لم يكونوا على مستوى المسئولية ولم يكونوا على قدر آمال وطموحات جماهيرهم التى صبت جام غضبها عليهم بعد أن خذلوها وضربوا أحلامها فى مقتل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق