سيد حجاب.. شاعر الغلابة أشهر من كتب أغانى الدراما.. وداعا
12
125
لم يخدم شاعر الدراما المصرية كما خدمها الراحل سيد حجاب، فكلماته القريبة جدا من قلوب المشاهدين، كانت دائما هى مفتاح دخولهم إلى روائع الدراما، حتى إن كثيرين كانوا يعزون نجاح بعض الأعمال إلى ارتباط الناس بمقدماتها التى أسهمت أيضا فى انتشار مطربين كبار فى صعيد مصر وفى الدلتا..

إذ أن أول ما يطلبه الجمهور من المطربين ممن تغنوا بتترات المسلسلات الشهيرة هى كلمات هذه التترات.. فلا أحد ينكر أن تترات مثل الأيام أو العائلة أو الشهد والدموع أو ليالى الحلمية أو أرابيسك، أو الوسية، أو بوابة الحلوانى، أو المال والبنون، وغيرها من كلمات أغانى الأفلام والأغانى الوطنية والعاطفية.. جميعها أسهمت فى نجاح أعمال وانتشار أصوات فى أماكن لم يكن المطربون ليصلوا إليها.. وصلوا إليها من خلال تترات المسلسلات التى انتشرت فى مصر. ولد سيد حجاب بمدينة المطرية، بمحافظة الدقهلية فى 23 سبتمبر 1940.

التحق بقسم العمارة بكلية هندسة جامعة الإسكندرية عام 1956، ثم انتقل إلى جامعة القاهرة لدراسة هندسة التعدين عام 1958. كان والد سيد حجاب بمثابة المعلم الأول له فى الشعر، فقد كان يشاهده فى جلسات المصطبة الشعرية حول الموقد فى ليالى الشتاء الباردة وهو يلقى الشعر للصيادين فى مباراة يلقى فيها كل صياد ما عنده فكان يدون كل ما يقوله الصيادون ويحاول محاكاتهم وكان يخفى عن والده حتى أطلعه على أول قصيدة كتبها عن شهيد باسم "نبيل منصور" فشجعه والده على المضى قدما فى هذا الاتجاه حتى دخل المدرسة وصادق المعلم الثانى شحاتة سليم نصر مدرس الرسم والمشرف على النشاط الرياضى والذى علمه كيف يكتب عن مشاعر الناس فى قريته.

وقد كان لنشأة سيد حجاب فى مدينة المطرية بالدقهلية ـ وهى مدينة صيادين صغيرة على ضفاف بحيرة المنزلة ـ تأثير كبير فى شعره، وبدا ذلك واضحا منذ ديوانه الأول "صياد وجنيه". وفى إحدى ندوات القاهرة التقى حجاب والشاعر عبدالرحمن الأبنودى، ونشأت بينهما صداقة بعد هذا اللقاء، ثم تعرف إلى أستاذه الثالث صلاح جاهين الذى تنبأ له بأنه سيكون صوتا مؤثرا فى الحركة الشعرية.

وفى منتصف الستينات من القرن الماضى احتفى المثقفون بأول ديوان له "صياد وجنية"، وبعده انتقل إلى الناس عبر الأثير من خلال مجموعة البرامج الإذاعية الشعرية "بعد التحية والسلام" و"عمار يا مصر" و"أوركسترا"، وقد كان الأبنودى يقدم معه البرنامج الأول بالتناوب، كل منهما يقدمه 15 يوما وبعد فترة انفصلا وبدأ كل منهما يقدم برنامجا منفصلا. كما شارك سيد حجاب فى الندوات والأمسيات الشعرية والأعمال التليفزيونية والسينمائية فى محاولة للوصول للجمهور،

وقدمه جاهين لكرم مطاوع ليكتب له مسرحية "حدث فى أكتوبر". وعندما دخل الشاعر سيد حجاب مجال الأغنية غنى له كل من عفاف راضى وعبدالمنعم مدبولى وصفاء أبوالسعود، ثم كتب أغانى لفريق الأصدقاء فى ألبومها، ثم أتبعه بألبومين هما "أطفال أطفال" و"سوسة"، بعدها لحن له بليغ حمدى أغنيات لعلى الحجار وسميرة سعيد وعفاف راضى،

وقدم معه الحجار "تجيش نعيش" وكتب لمحمد منير فى بداياته أغنية "آه يا بلاد يا غريبة" فى أول ألبوم له، ثم أربع أغنيات فى ألبومه الثانى، ثم كتب أشعار العديد من الفوازير لشريهان والتى نعته بعد رحيله مباشرة..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق