الكاميرون.. حكاية بطل من الألف إلى الياء
12
125
الكاميرون.. إنها المعجزة.. حقيقة لا تقبل الخلاف حولها رغم الاسم الكبير والمكانة الرفيعة للمنتخب الكاميرونى داخل القارة السمراء والتى لم تكن كافية لأن تكون سببا فى إحراز اللقب.

فوز الكاميرون بهذا التتويج الدرامى وتحويل خسارته إلى فوز 2 ــ 1 على مصر فى النهائى وحصد لقبه الخامس، له أسباب ومقومات وأبطال أعادت الهيبة للكاميرون التى أنهت خصاما دام 15 عاما متصلة عن منصة التتويج بالإضافة إلى بناء جيل جديد أنهى العقدة التاريخية للأسود أمام الفراعنة فى نهائى كأس الأمم الأفريقية.

وأول أسباب النجاح فى الكاميرون هى البلجيكى هوجو بروس المدير الفنى الذى تولى المسئولية قبل عام ونجح فى أول اختبار له وتمثل فى إعادة بناء المنتخب عبر استقدام لاعبين صغار السن ومغمورين مثل تيكو وموكاندجو وتامبى وجاك زوا وكريستيان باسوجوج وأوندو حارس المرمى لم يطالبوا يوما بالحصول على مكافآت مالية أو مزايا خاصة ولديهم رغبة فى بناء تاريخ كروى حقيقى لهم رغم الاستدعاء من أندية تعد مغمورة فى أوروبا.

وفى نفس الوقت أبعد المدير الفنى البلجيكى كبار الأسماء التى حاولت العودة فى عهده وعلى رأسهم الأسطورة صامويل إيتو المعتزل دوليا منذ فترة عندما كان لا يجد ناديا فى أوروبا يلعب له فى ظل بناء فريق جديد وإثارة إيتو أزمات عديدة فى آخر 5 سنوات.

ويحسب للمدرب البلجيكى قوة شخصيته فى إدارة المنتخب منذ اليوم الأول للمعسكر الجابونى وبث الروح الوطنية التى كانت واضحة فى المنتخب الكاميرونى منذ الليلة الأولى له فى الجابون، عبر مجموعة الـ23 القوية والشابة والواعدة التى اختارها هوجو بروس المدير الفنى لتمثيل الأسود بعد موجة انسحابات كبيرة صاحبت التشكيلة من كبار النجوم يتزعمهم جويل ماتيب كابتن المنتخب والمحترف فى ليفربول الإنجليزى بسبب اختيار النادى على المنتخب.

وبدأ بروس مسيرته فى الكان بتصريح نارى قال فيه: فريقى من بين 6 فرق تتنافس على اللقب وفى نفس الوقت لا مكان لأى لاعب لا يلتزم، لقد شاهدتم أنا أتحدث بقوة رغم كل الانسحابات وأريد المنافسة هنا على اللقب وسأكون موجودا فى رحلة المربع الذهبى على أقل تقدير.

وهذه التصريحات صنعت الطموح الكبير لدى اللاعبين بشكل عام طيلة مسيرة البطولة وقدمت الكاميرون ساحرا جديدا هو كريستيان باسوجوج الجناح الأيمن وصاحب القدم اليسرى الذهبية والذى توج بلقب أفضل لاعبى القارة السمراء وكذلك أوندو حارس المرمى الذى نال المركز الثانى فى قائمة أفضل حراس مرمى البطولة.

وبمطالعة المشوار الكاميرونى فى البطولة نجد أنه بدأ بشكل تصاعدى وتدريجى حيث تعادل فى المباراة الأولى له مع بوركينافاسو بهدف لكل منتخب، ثم حقق الفوز على غينيا بيساو بهدفين مقابل هدف، قبل أن يتعادل مع الجابون البلد المضيف بدون أهداف ويحتل المركز الثانى فى جدول ترتيب المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط وبفارق هدف عن بوركينا فاسو.

وفى دور الثمانية قدمت الكاميرون عرضا دفاعيا قويا أمام السنغال المرشح الأول للبطولة ونجحت فى التعادل سلبيا فى 120 دقيقة صعبة ثم فازت 5 ــ 4 بركلات الترجيح. وفى دور الأربعة قدمت الكاميرون أفضل عروضها على الإطلاق وحققت الفوز على غانا بهدفين مقابل لا شىء فى مباراة إنهاء زمن المنتخب الغانى القوى.

وفى النهائى كان التتويج الرائع لها بالفوز على المنتخب الوطنى وإنهاء عقدة طويلة من الزمن بهدفين مقابل هدف، بعد 90 دقيقة بالغة الإثارة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق