الحضرى.. يستعرض: هذه حكايتى مع جامايكا
12
125
بات أسطورة الأساطير فى عالم حراسة مرمى أفريقيا كلها من خلال تألقه اللافت فى بطولة كأس الأمم الأفريقية وتحقيقه أرقامًا قياسية جديدة وكتابة مجد عظيم له فى عامه الرابع والأربعين يصعب كسره أو تحطيمه من جانب لاعبين آخرين. هو عصام الحضرى حارس مرمى المنتخب الوطنى وقائده الأول فى الجابون والذى أعاد اكتشاف نفسه بعد الأربعين وكان معه هذا الحوار..

** فى البداية.. مبروك كل هذا التألق الكبير فى الكان؟

الحمد لله بطولة من أعظم وأفضل البطولات فى مشوارى الطويل وأتمنى أن تكون خطوة حقيقية فى طريق التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

** قبل أى شىء.. ما دور جامايكا.. وهل يثير هذا غضبك؟

جامايكا أصبحت كلمة تسعدنى وأعتبرها تميمة الحظ بالنسبة لى، وأحيانا أجد مستر كوبر يداعبنى باستمرار وأصبح ينادينى "جامايكا".

** ومتى أصبح جامايكا "لقبك" لدى كوبر؟

ليس لقبًا ولكنها دعابة تتكرر كثيرا من المدرب الأرجنتينى رغم أن كوبر ليس من المدربين الذين يؤمنون بمثل هذه الأعمال وما يقال عن سحر وخلافه.

** وما سر جامايكا فى حياة عصام الحضرى؟

التدريب والتدريب والتدريب، لقد وصلت إلى 44 عاما وهى سن يرونها كبيرة وأنا أراها صغيرة، مازلت أشعر من داخلى بأننى أبدأ مشوارى، وإلى جانب التدريب هناك أمور أخرى تساعدنى على التألق مثل قراءة القرآن والحرص على الأذكار وأيضا التركيز فى العمل إلى درجة انقطاعى عن أسرتى.

** وهل انقطعت علاقتك بأسرتك؟

فى بطولة أمم أفريقيا نعم، كانت الاتصالات بينى وبين زوجتى وأبنائى تنحصر فقط بعد المباريات لاستقبال التهنئة عقب الفوز والتأهل من دور إلى دور.

** وجدناك شابا فى العشرين "فرحا" بالاستقبال الكبير من وسائل الإعلام والجماهير التى تحرص على ملاحقتك فى كل مكان؟

الجمهور وحبه هو الميراث الحقيقى لأى لاعب كرة، وأنا فخور فعلا بما حققته فى مشوارى السابق ومشاركتى الحالية مع المنتخب بسبب هذا الحب الكبير.

** وموقف هيرفى رينار وانحناؤه لك!

مدرب عظيم فعلا، لم أتوقع منه هذا التصرف وحرصت على توجيه الشكر له وبالتأكيد أشعر بالفخر الشديد خاصة أنه تصرف يأتى من مدرب عظيم حقق بطولة كأس الأمم الأفريقية مرتين من قبل وبنى منتخبًا عظيما للمغرب فى البطولة.

** ويبقى السؤال.. متى يعتزل الحضرى؟

سأحدد القرار فى حالة تأهلنا إلى كأس العالم، لقد حققت كل شىء فى حياتى ورغم ذلك أعتبر نفسى لم أحقق الحلم الأكبر وهو التأهل إلى كأس العالم وهذا الجيل والمدرب كوبر يستحقون بالفعل الوصول إلى المونديال المقبل.

** بعد الفوز على أوغندا وغانا من جديد.. هل تعتقد أن حظوظنا هى الأكبر؟

نحن الأعلى فى السباق لأننا نتصدر المجموعة فى التصفيات بـ6 نقاط ولكن لا تزال هناك 4 مباريات وأوغندا منتخب قوى ويضم لاعبين مميزين وحققنا عليه الفوز بصعوبة كبيرة بهدف فى الدور الأول وأتوقع أن تكون مباراتنا معه هى بوابة الحديث فعلا عن كأس العالم لو حققنا الفوز ووصلنا للنقطة 9.

** وكيف ترى مشاركة مصر فى كان 2017 بعد انتهائها؟

بطولة عظيمة جدا وأعتبرها البداية الحقيقية لهذا الجيل مثل محمد صلاح ومحمد الننى ورمضان صبحى وأحمد حجازى وعلى جبر وعمر جابر وتريزيجيه وهم نجوم لا يزالون صغار السن وأمامهم سنوات طويلة فى الملاعب.

** لكن الانتصارات الصعبة كانت مصدر قلق مستمر؟

كرة القدم الآن أصعب من الماضى والدليل أن كل توقعات الخبراء انهارت فى تلك البطولة، والجزائر المرشح الأول ودع البطولة وأيضا الجابون البلد المضيف ودع البطولة من الدور الأول ثم خرجت السنغال الذى قدمت أجمل العروض فى البداية، وغانا التى تضم جيلا مميزا من اللاعبين حصلت على المركز الرابع.

** البعض يرى أن كوبر يتحمل المسئولية؟

مستر كوبر مدرب عظيم وهو أفضل من تدربت تحت قيادته منذ فترة طويلة ورجل يعمل 20 ساعة يوميا وفى البطولة نراه يدرس كل منتخب ويقدم لنا كل الحلول ويشرح كل السيناريوهات فى البطولة، وهو مدرب تكتيكى وفى عهده أصبح المنتخب يلعب بانضباط تكتيكى دفاعيا بشكل أفضل بكثير.

** علاقتك به قوية!

فعلا ولكن علاقة لاعب ومدرب فى نفس الوقت مثل باقى اللاعبين وهذا سر نجاح مستر كوبر فى المنتخب هو يتعامل بعدالة شديدة ولا توجد تفرقة مطلقا بين اللاعبين ودائما ما يبدى النصائح باستمرار وهو منضبط لا يقبل بأى خطأ.

** ماذا عن المشكلات التى حدثت فى البعثة مثل أزمة إكرامى؟

أزمة إكرامى سببها سوء التفاهم وانتهت سريعا وكلنا أسرة واحدة وإكرامى أخ وأحمد ناجى أخ أكبر لجميع اللاعبين وخاصة حراس المرمى والجميع أكد أنها انتهت ولا أعتبرها أزمة بل سحابة صيف عادية سببها الخوف على المنتخب.

** وأزمة رمضان صبحى؟

سأقول ما قاله مستر كوبر، اللاعب اعترف بخطئه ولا توجد مشكلات وشارك معنا بشكل طبيعى وهو أخ أصغر وابن لى على المستوى الشخصى، فارق السن بيننا 24 عاما على الأقل وتحدثت معه كأخ وابن لأنه موهبة كبيرة وللعلم هو شخصية رائعة ولا يحتاج للكلام معه وقراراته رائعة ولكن هذا حقه.

** كنت دائم الإشادة كثيرا باللاعبين!

للأمانة لعبت مع أجيال عظيمة وهذا الجيل عظيم جدا ورائع جدا ويعشق مصر كثيرا وهو جيل سيكون له شأن عظيم عندما يلعب أيضا فى ظروف أفضل من الظروف التى عشناها هنا فى الجابون من سوء ملاعب وارتفاع درجات الحرارة ولا تنس اكتساب الخبرة لأن هناك 19 لاعبا يشاركون لأول مرة فى البطولة.

** وهل علاقتك قوية بزملائك الحراس؟

بكل تأكيد شريف إكرامى أو أحمد الشناوى، وهما مستقبل مصر لسنوات طويلة، وأى حارس منا كان سيكون نجمًا فوق العادة أنا لم أبدأ البطولة أساسيا ولكننى شاركت فى لقاء مالى كبديل، والشناوى حتى خروجه مصابا كان متألقًا بشكل كبير ولعب دورا فعالا فى إنقاذ المرمى من فرصتين.

** وما تردد عن غضبك قبل مالى لعدم المشاركة؟

أنا قائد المنتخب وإثارة أى مشكلات قبل البطولات الكبرى أمر غير وارد لأننى أعشق مصر وأعشق المنتخب وأعتبر نفسى رغم أكثر من 22 عاما لى مجرد لاعب كرة يبدأ المشوار كما لو كانت المباراة الأولى ومستحيل إقدامى على هذا التصرف، ولو حدث لكان لمستر كوبر رد فعل قوى جدا.

** أخيرا.. كيف يرى الحضرى من واقع اقترابه لهذا الجيل المستقبل؟

رائع جدا، وأدعو إلى دعم هذه المجموعة التى تعشق المنتخب والبلد جدا وتريد تحقيق الكثير للمنتخب المصرى، وسنبذل أقصى جهد فى سبيل الحصول على تأشيرة التأهل إلى كأس العالم والفوز بالكان فى 2019 وأنا أرشح هذه المجموعة العظيمة من اللاعبين للفوز بأمم أفريقيا المقبلة بعد تأقلمهم على الكان فى الجابون.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق