سوبر الفراعنة فى أرض الخير
12
125
عندما أعلن اتحاد الكرة فى الإمارات استضافة كأس السوبر المصرى بين الأهلى والزمالك فى العام الماضى على استاد هزاع بن زايد فى مدينة العين، أو مدينة البنفسج نسبة إلى الزعيم العيناوى إلى يرتدى الشعار البنفسجى، لم يكن الهدف هو استضافة مجرد مباراة فى كرة القدم طرفاها الأهلى والزمالك، ولن يكون الهدف أيضا هو استضافة مجرد مباراة عندما يلعب الأهلى والزمالك هذه المرة على استاد محمد بن زايد فى العاصمة أبوظبى.

هناك فى الإمارات العربية المتحدة، يحتضنون مصر كلها عندما يستضيفون سوبر الفراعنة، يعبرون بكل الطرق والوسائل عن حبهم للشقيقة الكبرى مصر عندما يحيطون الأهلى والزمالك بكل الرعاية والحفاوة والحب والتقدير منذ لحظة الوصول وحتى تحين ساعة الرحيل.. ترتفع الأعلام المصرية تعانق أعلام الإمارات فى المدرجات فى مشهد لا يمكن أن تخطئه العين، ترابط وحب ودعم وتقدير واحترام ومساندة وعشق..

هذا هو ما تحمله فكرة استضافة السوبر المصرى فى أبوظبى هذا العام أو فى العين العام الماضى.. فى العين كانت الاستضافة فى درة الملاعب وهو استاد هزاع بن زايد فى مدينة الزعيم.. أما الملعب فهو واحد من أجمل ملاعب الدنيا، وهو المعقل الرئيسى لنادى العين أو الزعيم هو النادى صاحب الشعبية الجارفة فى الإمارات، وهو النادى الإماراتى الوحيد الذى فاز بلقب بطولة أندية آسيا عندما حقق هذا الإنجاز الكبير عام 2003،

وهو كان قريبا جدا من تكرار الإنجاز مجددا فى العام الماضى عندما خاض المباراة النهائية ضد شونبوك الكورى، وهو قدم مباراة ممتعة فى الذهاب فى كوريا وخسر بهدفين لهدف، وفى مباراة العودة أهدر لاعبه البرازيلى دوجلاس ضربة جزاء أهدر معها الأحلام العيناوية لتنتهى المباراة بالتعادل، ويضيع الكأس الغالية بعد تعادل الفريقين بهدف لكل فريق. هذا العام تقام المباراة على استاد محمد بن زايد وهو الملعب الرسمى لنادى الجزيرة الذى يتصدر الدورى حاليا، وهو النادى الذى خاض مباراة السوبر ضد أهلى دبى فى القاهرة، والجزيرة واحد من أهم وأعرق الأندية الإماراتية وبعد أن كان يعانى فى الموسم الماضى انتفض الفريق هذا الموسم وحقق نتائج مذهلة منحته صدارة الدورى وهو يواصل مسيرته نحو الفوز باللقب..

ولعله من الطبيعى أن يتفاءل الزملكاوية باللعب على استاد محمد بن زايد الذى يسع ما يقرب من أربعين ألف متفرج، فقد عقدوا توأمة مع نادى الجزيرة فى القاهرة ولذلك فهم يشعرون بأنهم يلعبون على ملعبهم وبين جماهيرهم..

هنا الكل يطلب تذاكر المباراة، سواء من المصريين من عشاق القطبين أو من الجاليات العربية الأخرى، فالكل يدرك ويعرف قيمة الديربى المصرى الكبير بين الأهلى والزمالك، ورغم أن الأندية الإماراتية حققت إنجازات كبيرة على المستوى الخليجى والعربى والآسيوى إلا أن ذلك لا يمنع أن أعدادا كبيرة لا تزال تتابع الكرة المصرية وينقسمون بين تشجيع الأهلى والزمالك خاصة أن العديد من المدربين المصريين والنجوم دربوا ولعبوا هنا ولعل أشهرهم هو الراحل شحتة مدرب الإسماعيلى السابق ومدرب منتخب مصر وهو أول مدرب لمنتخب الإمارات، كما أن الراحل الكبير الجوهرى سبق أن درب نادى الوحدة بينما لعب حسام حسن فى نادى العين ولعب محمد أبوتريكة وزيدان فى بنى ياس بينما لعب شيكابالا مع نادى الوصل..

وحاليا يقود طارق مصطفى مدرب الزمالك السابق تدريب فريق العروبة أحد أندية دورى الدرجة الأولى. لذلك ليس غريبا أن يظل الجمهور الإماراتى يتابع الأهلى والزمالك، كما أن النتائج الرائعة التى حققها الفراعنة فى بطولة أمم أفريقيا فى الجابون قد أعادت الجماهير الإماراتية العاشقة للمصريين من جديد إلى مشهد الكرة المصرية..

فى العام الماضى حقق الديربى المصرى نجاحا منقطع النظير لذلك كان طبيعيا ومنطقيا أن تلجأ الشركة المنظمة إلى اتحاد الكرة الإماراتى مجددا لاستضافة اللقاء الذى يحظى بأكبر تغطية إعلامية من مؤسسة أبوظبى للإعلام بقيادة محمد إبراهيم المحمود رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب. وتملك أبوظبى للإعلام أذرع إعلامية واسعة الانتشار سواء جريدة الاتحاد الأكثر توزيعا والأكثر عراقة وانتشارا، أو من خلال قناة أبوظبى الرياضية ونجمها ومديرها اللامع يعقوب السعدى الذى أعد حلقات رائعة وتفصيلية عن المباراة،

ويمكن التأكيد على أن البرومو الذى أعدته القناة هو أجمل تعبير عن مصر بحضارتها وتاريخها وكرتها وأحداثها ونجومها وشوارعها ومقاهيها.. أنت قد لا تصدق أن ما يعرض على شاشة أبوظبى الرياضية عن المباراة لا يعرض على قناة مصرية، ليس فقط بسبب التفاصيل الرائعة والحواديت الجميلة والمهنية الصارخة، ولكن بسبب الذوبان فى حب مصر، حتى يبدو لك أن الأمر لا يتعلق بمباراة فى كرة القدم بقدر ما يتعلق باحتضان هذا الوطن بكل تفاصيله.

وقد قامت اللجنة المنظمة للمباراة برئاسة عايض مبخوت المدير التنفيذى لنادى الجزيرة بعقد عدة اجتماعات خلال الفترة الأخيرة لمتابعة كل ما يتعلق بالمباراة وعمل اللجان الفرعية الإعلامية والتسويقية والأمنية، من أجل خروج المباراة فى أجمل صورة. إنها حلقة جديدة من حلقات الصراع الكروى الجميل بين الأهلى والزمالك،

أو الزمالك والأهلى، هذا الصراع النبيل الذى بدأ منذ ما يقرب من مائة عام وبالتحديد عام 1917 عندما لعب الفريقان معا أول مباراة ودية، وتجدد الصراع بينهما بعد ذلك فى كل البطولات سواء فى الدورى أو الكأس أو السوبر المصرى أو الأفريقى، تاريخ طويل حافل يشهد على عراقة الكرة المصرية، تاريخ طويل كتبه العديد من النجوم والمدربين والمعلقين والحكام فى قصص وحكايات لا تنسى،

والمؤكد أن مباراة الفريقين معا على ملعب محمد بن زايد ستكون جزءا مهما من هذا التاريخ الطويل، كان الأهلى قد وصل إلى دبى حيث أقام معسكرا هناك استعدادا للمباراة، حيث يتدرب الفريق على ملعب أهلى دبى، أو "الفرسان" كما يطلق عليه، وربما يفجر البدرى مفاجأة جديدة للزمالك بالدفع بلاعبه الجديد عمرو بركات، القادم من ليرس، كما حرص البدرى على تدريب اللاعبين على ركلات الترجيح، أما الزمالك فقد قرر مدربه محمد حلمى فرض السرية على تدريباته التى يخوضها فى العاصمة أبوظبى، كما قرر النادى تغيير محل الإقامة من فندق روتانا بيتش إلى فندق نادى ضباط القوات المسلحة حيث أدى الزمالك تدريباته هناك على ملعب الفندق.?

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق