كابتن ناجى.. "جنّش" فى حاجة لـ"بصماتك" الساحرة!!
أنور عبدربه
12
125
** لو كنت مكان حسام البدرى ومحمد حلمى المديرين الفنيين لفريقى الأهلى والزمالك، لما جازفت بالدفع ــ فى مباراة السوبر المحلى ــ بلاعبين كانوا فى غاية التعب والإرهاق من جراء مشاركتهم فى بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة فى الجابون والتى وصلوا إلى مباراتها النهائية وبذلوا فيها جهدا مضاعفا أثر بالتأكيد على لياقتهم البدنية والذهنية والنفسية وأيضا على حيويتهم..

ولكن نقول إيه: هل هى "أنانية" مدربين أم "شهوة" لاعبين يريدون أن يساهموا بأى شكل فى مباراة تحظى بجماهيرية كبيرة والفوز فيها يعنى الكثير والكثير لهم، حتى ولو اضطروا إلى أن يخفوا عن الجهاز الفنى والطبى والعلاجى ما بهم من إجهاد وإرهاق قد لا تظهره أشعة أو كشف طبى تقليدى وإنما يعتمد على أمانة اللاعب مع نفسه قبل أمانته مع مدربه ومسئوليته تجاه ناديه

.. فكيف ــ بالله عليكم ــ نتوقع أن يكون عبدالله السعيد وأحمد فتحى وأحمد حجازى وطارق حامد وعلى جبر، فى أفضل حالاتهم وهم الذين "استهلكوا كل الطاقة التى بحوزتهم" فى بطولة أفريقية لعبوا خلالها ست مباريات متتالية فى فترة قياسية؟!

حتى وإن كان أحدهم أو بعضهم ظهر بشكل جيد يوم الجمعة الماضية فى نهائى المونديال الأفريقى، فمن المؤكد أن ذلك كان على حساب المزيد من الإجهاد للعضلات وللعظام والأربطة، وأيضا المزيد من الإجهاد النفسى والذهنى لأنهم يلعبون تحت ضغط نفسى شديد لكون هذه المباراة "بطولة" فى حد ذاتها تنتظرها الجماهير ويعلق عليها الجهازان الفنيان للفريقين آمالا كبيرة لإسعاد هذه الجماهير أو تلك. وكانت النتيجة الحتمية لمشاركتهم هى الإصابة فقد خرج أحمد فتحى مصابا بشد عضلى وكذلك عبدالله السعيد وأحمد حجازى،

وهو ما أثبته التشخيص المبدئى لحالة الثلاثة بعد المباراة وإن كان القرار النهائى بالنسبة لهم لم يتضح حتى كتابة هذه السطور.. ولكن ما أريد أن أقوله إن المصلحة العليا لأى فريق وللاعبيه كانت تقتضى إراحتهم وإشراك أى من البدلاء الكثيرين الذين اشتراهم الأهلى والزمالك ودفعا فيهم الملايين دون أن يلعبوا!!.

هذا الوضع الصعب الناجم أيضا عن اختيار غير سليم لموعد إقامة مباراة السوبر المحلى كان من المفترض أن يضعه المنظمون فى حسبانهم عند تحديد الموعد، وليس ذنب اللاعبين أن اتحاد الكرة لم يكن يتصور أن يصل منتخبنا الوطنى إلى المحطة الأخيرة للبطولة الأفريقية وأنه كان يتوقع الخروج من الدور الأول أو دورالـ16 على أقصى تقدير!!..

ولكن ماذا ترتب كل ذلك؟! أعتقد أن النتيجة كانت واضحة للعيان.. مباراة فقيرة فنيا وتكتيكيا ولا تمت بصلة إلى كرة القدم الحقيقية التى نشاهدها ليلا ونهارا فى الملاعب الأوروبية، اللهم إلا باستثناء بعض "ومضات" نادرة أهمها فرصة "أجاى" المؤكدة قبل نهاية المباراة بدقيقتين فقط!! عموما.. ألف مبروك للزمالك الذى كانت جماهيره فى حاجة للفرحة.. وهارد لك للأهلى.. و"الجايات أكتر من الرايحات".

.....................................

** لا يمكن أن تمر مباراة السوبر دون أن نتوقف قليلا عند دولة الإمارات العربية الشقيقة لكى نشيد بالتنظيم الرائع والحفاوة الكبيرة التى قوبل بها القطبان المصريان الكبيران الأهلى والزمالك وكل الضيوف.. وحرص كل السلطات الرياضية والرسمية هناك على إخراج "كلاسيكو العرب" أو "السوبر العربى" بين أقدم فريقين فى المنطقة العربية كلها، بهذه الصورة الرائعة التى تعكس مهارة وقدرة الأخوة الإماراتيين على الإنجاز والإبداع.. وأيضا الدور الرائع الذى لعبته قناة أبوظبى الرياضية فى إخراج هذا الحدث الكروى المهم فى أبهى صورة، والتغطية الشاملة التى قامت بها صحف الإمارات فى ملاحقها الرياضية وخاصة صحيفة "الاتحاد".. مرة أخرى.. شكرا لأشقائنا فى الإمارات وفى انتظار المزيد من اللقاءات الرياضية التى تعمّق أواصر العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات.

.....................................

** لا يمكن أن تمر مباراة "السوبر" أيضا دون التوقف كثيرا أمام حارس مرمى الزمالك الرائع "جنّش".. وأقول بجد: حرام حرام حرام ألا يكون هذا الحارس فى منتخب مصر، ليس لأنه صد بعض ضربات الترجيح ـ وإنما لكونه حارسًا كامل الأوصاف أو يقترب من أن يكون كذلك.. مرونة ويقظة ورد فعل رائع وحسن توقع وكل الصفات المطلوبة فى حراس المرمى..

وأناشد الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى لمنتخب مصر والصديق العزيز أحمد ناجى مدرب حراس المرمى النظر بعين الاعتبار إلى هذا الحارس "الواعد" والذى أراه الوحيد الذى يستحق أن يكون "الخليفة المنتظر" للسد العالى عصام الحضرى، مع الاعتذار لكل الحراس الآخرين. كابتن ناجى: جنش يحتاج "بصماتك" الساحرة على حراس المرمى.. وأثق فى حسن تقديرك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق