الأهلى والزمالك بعد 100 سنة!
12
125
.. وكان رئيسا الأهلى والزمالك قد اتفقا على بنود الاحتفال بمناسبة مرور مائتى عام على أول مباراة بين الناديين الأقدم والأعرق والأكثر تتويجا فى مصر والقارة السمراء خلال اجتماعهما الذى عقد على كوكب القمر على هامش اجتماعات رابطة الأندية المحترفة بالعالم، واتفق الكبيران على لعب مباراتين وديتين..

الأولى داخل المستطيل الأخضر باستاد العاصمة.. والثانية بالملعب المفتوح عبر شبكات الإنترنت وفقا لقوانينها والتى تسمح لكل فريق بالاستعانة بشريحتين ذكيتين للاعبين جديدين بهدف تحقيق متعة المشاهدة والمشاركة لجماهير الناديين باللغات الأكثر استخداما وهى الإنجليزية والإسبانية والصينية! وربما لم يكن هناك متفائل واحد بإقامة هذا الاحتفال فى ظل المنافسة القوية بين الناديين الكبيرين على لقب الدورى المحلى والمطاردة المستمرة بينهما على الفوز بالبطولات والألقاب بل وعدد أعضاء الناديين وفروعهما..

فالأهلى قد تجاوزت فروعه بالعالم 15 فرعا والزمالك وصل إلى الرقم 13.. وفى الوقت نفسه لا تزال المنافسة قائمة على عدد الأعضاء الفعليين والإلكترونيين.. الأهلى إلى مائة مليون والزمالك اقترب من 80 مليونًا لكن لا يزال الزمالك يتقدم الأهلى فى أندية اللعبات الأخرى بفارق 30 فى المائة تقريبا لذا فالعودة إلى زمن الهواية الجميلة كان الهدف من إقامة هذا الاحتفال خاصة فى ظل تمتع الناديين بقدرات مالية قوية سواء عن طريق العضويات الإلكترونية أو البورصة والتوقعات على نتائج المباريات لذا ومن أجل خروج المباراة بشكل يليق بالفريقين الكبيرين وشعبيتهما

وإنجازاتهما فقد قررت مؤسسة الكرة المصرية التى يديرها سليم محمد سيف حفيد سيف زاهر الإعلامى ورئيس اتحاد الكرة الأسبق التواصل مع رئيس دولة الفيفا الذى لا يغادر مقره بكوكب القمر من أجل العمل معا على توثيق الأحداث والمساهمة فى الحدث مع فرع الفيفا بالقاهرة والذى يترأسه الجنوب أفريقى ميشو أوشا ليلا خاصة أنه ضد استخدام تكنولوجيا العصر فى كرة القدم حيث من المدرسة التقليدية التى تتمسك بالاستعانة بالعنصر البشرى فى تحكيم وإدارة المباريات وهو ما وافق عليه الفيفا حيث سيستضيف الفريقين بمقره بمنتجعات كوكب القمر وتكريمهم وهو الخبر الذى أسعد اللاعبين

واجهزتهم الفنية والتقنية والتكنولوجية! كل هذه التفاصيل الصغيرة كانت مهمة لنعرف ونتعرف على أهمية لقاء الغد والذى سيقام فى الساعة الرابعة بتوقيت جرينتش ويتابعه ملايين الملايين فى كل مكان ــ بعد أن باتت تكنولوجيا العصر هى المهيمنة ــ بعد متابعتهم أمس للعرض الأول للنجم العالمى الراحل جون مالكوفيتش الذى اتهموه قبل مائة عام بالجنون لأنه صنع قبل حينها فيلما مع المخرج العالمى الراحل روبرت رودريجز ووضعوه فى كبسولة مستودع قصر لودوفيك الثالث عشر فى فرنسا وكان موعد عرضه بالأمس وسط متابعة من العالم أجمع وهو ما جعل لقاء الكبيرين التقليدين يقام غدا من أجل المشاهدة والمتابعة.

فنيا.. فإن كل فريق جاهز للقاء الذى سيديره طاقم الريبوت الدولى تحت إشراف الحكم البشرى هيثم أحمد.. الفريقان أنهيا استعداداتهما للمباراة التى يبحث كل فريق فيها عن الفوز، وخلال الساعات الأخيرة تلقى المدير الفنى للفريقين تقارير بسلامة اللاعبين ومدى جاهزيتهم ومتوسط الأداء المسموح لهم به خلال اللقاء ومجموعة من التقارير الطبية عن ضغط الدم ونسبة السكر للاعبين الجديدين اللذين يلعبان بشريحة إلكترونية وهو الذى كان قبل مائة عام نوعا من التحريف والتخريف لكن الأبحاث العلمية آنذاك أكدت حدوثه وتمسكت به وهو ما عثرنا عليه فى أرشيف الذاكرة حيث كانت هناك إذاعة عالمية مسماة بالـ"بى بى سى" كانت قد طرحت سؤالا على مستمعيها على الراديو وهو أيضا الآن جزء من التراث..

السؤال حول كيف يكون العالم بعد مائة عام أى الآن وأكدت حينها أن التواصل بين الناس، سيتم مباشرة عبر الدماغ، الذى سيتم تجهيزه بشفرة خاصة، مهمتها تخزين أرقام الاتصالات الخاصة بمن تريد التواصل معه من معارفك وعائلتك ومحيطك المهنى والعلائقى والإنسانى وربما تعليمات وأشياء أخرى وأن التواصل سيتم عبر اسم سرى يفتح الباب للاتصال مع من تريد، وأن العمل سوف يصبح فى البيوت وليس فى المكاتب، وأن البشرية سوف تصبح متفرغة لمتع أخرى غير متخيلة، مثل السفر إلى القمر،

أو القيام بجولة فى الفضاء الخارجى للكرة الأرضية. وأن كل فرد من أحفادنا القادمين سيكون حاملا لآلة طبية تقدم له العلاجات الضرورية ضد الأمراض التى قد تصيبه من زكام وإسهال ومغص وهبوط للسكر فى الدم أو ارتفاع فى الضغط وما إلى ذلك. مثلما أن التعليم سيصبح منزليا مائة بالمائة. وربما من التنبؤات التى لن تعجب الكثيرين التنبؤ الذى يقول بزوال عدد من الدول القومية، لأن البشرية ستصبح منظمة من خلال تجمعات أكبر وأكثر تنظيما على مستوى الخدمات. مثلما ستندثر لغات عدة ولن تبقى البشرية تتواصل إلا بثلاث لغات كونية كبرى هى الإنجليزية والإسبانية والصينية.

المهم أن المباراة لا تقبل القسمة على اثنين حيث تم الاتفاق على أن يكون هناك فائز لذا فقد قرر المدير الفنى للأهلى آدم محمد غالى حفيد الكابيتانو حسام غالى رئيس الأهلى الأسبق اللعب بطريقة متوازنة وغالبا هو نفس ما سيفعله محمد عمر يوسف نجل تيجانا إسماعيل يوسف مدير الكرة الأسبق للزمالك وهو ما أكده لحمادة سيف إمام رئيس النادى ونجل الثعلب الكبير حازم إمام رئيس النادى الأسبق مما يؤكد أننا جميعا على موعد مع المتعة والأصالة الكروية غدا!

كانت هذه الرؤية التخيلية للأهلى والزمالك بعد مائة عام وربما نكون قد أصبنا أو أخفقنا فى رسم ملامح لصورة المستقبل لكننا حاولنا واجتهدنا واعتمدنا على أبحاث منشورة وحكايات منثورة ولاسيما أن كل التكنولوجيا التى نعيشها ونستخدمها الآن كانت ضربا من الخيال مثل روايات الفرنسى جول فيرن الشهيرة، التى كانت تدرج فى باب الخيال العلمى،

غير القابل للتحقق فى زمنها مثل بعض النصوص العربية القديمة ككتاب التوهم للصاحبى ورسالة الغفران ورسالة الصاهل والشاحج لأبى العلاء المعرى لكن الغريب أننا لم نجد بحثا واحدا عن كرة القدم بعد مائة عام وبالتالى كان كل ما جاء عن الأهلى والزمالك رؤية تخيلية مبنية على واقع الدنيا بعد مائة عام!

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق