من أوراق القمة
عبد المنعم فهمي
12
125
مباريات الأهلى والزمالك.. ليست كغيرها.. فهى ديربى.. مختلف.. له طعم خاص.. دائما ولا يزال يحمل المتعة والإثارة.. وأحيانا "الجنون" حتى لو أصبح بدون جماهير فى المدرجات..

تخطت المباريات الرسمية لقمة الأهلى والزمالك حاجز المائتى مباراة، فى كل المسابقات التى اشترك فيها الفريقان مثل الدورى الممتاز، وكأس مصر، والسوبر المحلى، وهى البطولات المحلية المستمرة حتى الآن،

وكذلك التى توقفت مثل الكأس السلطانية أقدم مسابقة مصرية والتى أقيمت فى الفترة ما بين 1916 و1938، ودورى منطقة القاهرة والذى كان يسمى فى البداية دورى الأمير طوسون وأقيم فى الفترة بين 1922 ــ 1923 و1951 ــ 1952، وأقيم بشكل منفرد موسم 57 ــ 1958، بالإضافة إلى مواجهات الفريقين فى البطولات الأفريقية. مباريات القمة الموثقة وصلت 229 مباراة ودية ورسمية.. وهناك نتائج كبيرة خلال لقاءات الفريقين معًا منها الفوز بفارق ستة أهداف أو خمسة أو أربعة.

وطبقا لوثيقة رسمية أظهرها الاتحاد الدولى للتأريخ والإحصاء كان الأهلى أول من سجل ستة أهداف فى الزمالك فى ديسمبر 1925، ورد الزمالك بنفس عدد الأهداف فى يناير 1942، ويونيو 1944، قبل أن يفعلها الأهلى مجددًا فى مايو 2002. وتمكن الزمالك تحت اسم "فاروق" ملك مصر الأسبق أن يحقق الفوز على الأهلى فى المباراة التى أقيمت ضمن مسابقة دورى القاهرة موسم 1941 ــ 1942. وكان أكبر فوز حققه الزمالك على الأهلى فى تاريخ مواجهات الفريقين،

بعد أن كان الأحمر قد حقق عليه الفوز بنتائج كبيرة فى سنوات سابقة مثل 6 ــ صفر، 5 ــ 1 فى الكأس، و4 ــ صفر فى مباراة أخرى. وكما نشر الأهرام بعدد 3 يناير 1942، فى تقرير عن المباراة التى جمعت الفريقين جاء بالتقرير: "قلّ أن تجد مباراة فى كرة القدم تستحق عناية النقاد ويفوز فيها فريق على فريق بست إصابات (أهداف)، كما حدث فى مباراة أمس بين فاروق والأهلى. لكن هذه المباراة بذلت فيها جهود مشكورة من الفريقين". وتابع: "فقد أخرج نادى فاروق معركة من أقوى ما يذكر له منذ سنين، ولم يجمع الجمهور يوما على أهليته للفوز كإجماعه أمس".

وأضاف: "أما الأهلى فمع أنه هزم بهذا القدر من الإصابات إلا أنه لعب لآخر لحظة كفرقة تبحث عن النصر وهذه روح رياضية لا تنكر عليه وعلى جمهوره الذى كان بدوره يذكر لفاروق عظمة موقفه". ونشر الأهرام فى 4 يناير 1942، تحليلا للمباراة، وجاء كالتالى: "كان الفاروقيون مهرة فى فتح الثغرات لأنهم لعبوا متحدين ولعبوا كذلك بطريقة تغطية الظهر كلما انكمش حتى إن هجوم الأهلى كان يجد أمامه لاعبا بعد لاعب فلم يوفق أن يفتح أى ثغرة ينفذ منها للمرمى".

وتابع: "أما الأهلى فكان هجومه مفككا. قلّ أن اتحد فى تنظيم هجمة خطيرة ولو أنه اقترب من المرمى غير مرة، وكان دفاعه هو الآخر شاردًا لا يقف عند تكتيك محدد وأنت تعرف أن تفكك الخطوط وعدم إحكام اتصالها ببعضها البعض يعنى إضعاف القوى العامة". وتختلف تلك المباراة عن مواجهة الفريقين التى أقيمت عام 1944 فى غياب 14 لاعبًا من الأهلى بنهائى كأس مصر بسبب إيقافهم من جانب اتحاد الكرة.

فقد اتفق النقاد الرياضيون على رواية واحدة، تخص أسباب الهزيمة الكبيرة التى تعرض لها الأهلى أمام الزمالك فى السداسية الثانية، وهى أن 14 لاعبًا من الأهلى تعرضوا للإيقاف من جانب حيدر باشا الذى كان رئيسا لاتحاد الكرة ونادى الزمالك فى نفس الوقت، بسبب السفر لفلسطين من أجل خوض مباراة هناك. وأتى الإيقاف بسبب لائحة الاتحاد الدولى التى تقضى بإيقاف أى لاعب يشارك فى مباراة خارج البلاد بدون موافقة اتحاد بلاده واتحاد البلد التى يسافر لها.

وهناك مباراتان انتهتا بفارق 5 أهداف أولاهما في الدور الأول لكأس الملك، وفيها فاز الأهلى 5/صفر سجلها عبدالكريم صقر "هاتريك" وحسين حمدي هدف ولبيب محمود هدف، وكانت المباراة الثانية الشهيرة التي فاز بها الأهلى 6/1 في 6 مايو 2002.. وهناك 3 مباريات أيضًا بفارق أربعة أهداف، الأولى في 28 نوفمبر 1930 بكأس الأمير طوسون "دوري منطقة القاهرة" وفاز الأهلى علي المختلط "الزمالك" 4/صفر، وفي 8 يناير 1937 وعلي ملعب المختلط وفي كأس الأمير طوسون رقم 15 "دوري منطقة القاهرة" فاز الأهلى علي المختلط 5/1 في الأسبوع الثاني من الدور الأول،

أما المباراة الثالثة فكانت في 25 فبراير 1938 علي ملعب فاروق بالجزيرة بكأس الأمير طوسون رقم 16 "دوري منطقة القاهرة" وفاز الأهلى علي المختلط 5/1، في الأسبوع العاشر وختام المسابقة وتوج الأهلى بطلاً بـ12 نقطة والزمالك 11. أما الفوز بالرباعيات فحدثت عشر مرات الأولى 26 يونيو 1931 بكأس الأمير فاروق رقم 10 "كأس مصر" وفاز الأهلى 4/1، والثانية الجمعة 16 أبريل 1937 في ختام دوري منطقة القاهرة الـ15 وفاز الأهلى 4/1، والثالثة في 3 يناير 1941 علي ملعب الأهلى بالدور الأول بدوري منطقة القاهرة رقم 19 فاز الأهلى 4/2،

والرابعة علي ملعب كوبري القبة بالعباسية وبنهائى كأس مصر بمسماه الجديد فاز الأهلى 4/1، والخامسة في 26 مارس 1954 وعلي ملعب الأهلى بالجزيرة فاز الأهلى 4/2 في الأسبوع الـ15 للدورى موسم 1953/1954. وفي السادسة لا يمكن لعشاق الأهلى والزمالك، أن ينسوا مباراة نهائى كأس مصر التى أقيمت يوم 28 أبريل عام 1978. كان يتولى تدريب الأهلى وقتها المجرى هيديكوتى، وفى هذا الموسم، فاز الزمالك بلقب الدورى، بهدف اعتبارى فى مرمى المحلة،

وهو ما كان له أثره على لاعبى الأهلى، فمنهم من طلب إجازة مثل طاهر الشيخ، ومن كان مصابا مثل الخطيب الذى لم يرشحه أحد للمشاركة فى المباراة، بل ولم يتدرب مع الفريق فى الأيام التى سبقت القمة. وتوجه الخطيب والشيخ لمساندة رفاقهما معنويا صباح يوم المباراة، ليفاجئهما المجرى هيديكوتى بطلب أن يحضرا حقيبتيهما وملابسهما ويرافقا الفريق لأرض الملعب لأنهما فى قائمة البدلاء. تقدم مصطفى عبده للأهلى بعد 29 دقيقة، لكن الراحل طه بصرى عادل النتيجة فى آخر لحظات الشوط الأول..

ثم وضع على خليل الزمالك فى المقدمة فى الدقيقة 57 رغم النقص العددى بعد طرد ممدوح مصباح مدافع الزمالك، وتمضى الدقائق، والنتيجة كما هى، مما يعنى أن الزمالك سيجمع البطولة الثانية هذا الموسم. فوجئ الجميع بأن الخطيب بدأ يجرى عمليات الإحماء، وفى الدقيقة 74 يجرى هيديكوتى تغييرين بدخول الخطيب وطاهر الشيخ بدلًا من زيزو وحازم خالد. دقيقتان فقط، غيرتا المباراة تماما، حيث تبادل طاهر الشيخ ومصطفى عبده الكرة، حتى وصلت إلى الشيخ الذى مررها عرضية إلى الخطيب الذى سجل التعادل.

بعدها بست دقائق أرسل شطة كرة عرضية لعبها الخطيب برأسه لترتد من يد حارس الزمالك فاروق فوزى وتابعها جمال عبدالحميد فى المرمى، وفى الوقت بدل الضائع تابع طاهر الشيخ كرة مرتدة ليسكنها المرمى مسجلا الهدف الرابع، وتنتهى المباراة بهذه النتيجة. أما المرة السابعة فكانت يوم الخميس 4 نوفمبر 2004 بملعب الكلية الحربية وفي الأسبوع السابع للدوري فاز الأهلى 4/2 سجلها أبوتريكة "هدفين" وجيلبرتو وعماد متعب، وللزمالك جمال حمزة وعبدالحليم علي.

المرة الثامنة التي يفوز بها أحد الفريقين برباعية.. شهدتها مباراة شهيرة أقيمت فى الثانى من يوليو 2007، وهى المباراة التى يعدها الجميع جمهورًا ونقادًا الأجمل فى تاريخ مباريات كأس مصر. انتهى الشوط الأول بتعادل الفريقين بدون أهداف، وفى الشوط الثانى باغت عمرو زكى دفاع الأهلى وخطف هدفًا برأسية من خطأ فادح لدفاع الأهلى وحارسه أمير عبدالحميد فى الدقيقة 50 من المباراة،

وسرعان ما يرد عماد متعب المنطلق بصاروخ فى الدقيقة 57، ويستمر هجوم الأهلى ويحرز شيكابالا هدفا ثانيا للزمالك فى الدقيقة 65 ويمر الوقت ويظن الجميع أن المباراة فى طريقها للانتهاء وإذا بأبوتريكة يحرز هدف التعادل فى الدقيقة 88 بعد أن أضاع أبوتريكة وعماد متعب وفلافيو وأسامة حسنى حفنة من الأهداف.

فى الوقت الإضافى الأول أحرز جمال حمزة هدفا ثالثًا للزمالك فى الدقيقة العاشرة، لكن أسامة حسنى يحرز هدفين متتاليين للأهلى فى الدقيقتين الثانية والثالثة من الشوط الإضافى الثانى، وفى نهاية المباراة بدقيقة واحدة وبعد تقدم الأهلى بأربعة أهداف مقابل ثلاثة تقف العارضة حائلًا أمام إحراز الزمالك للهدف الرابع وهدف التعادل لتنتهى المباراة بفوز الأهلى بالمباراة وبكأس مصر بعد ماراثون تاريخى. أما المرة التاسعة فعلي ملعب الجونة بالغردقة في 15 سبتمبر 2013،

وفي الجولة الخامسة بدوري المجموعات، فاز الأهلى 4/2 أحرزها وليد سليمان وأحمد عبدالظاهر ومحمد أبوتريكة وأحمد فتحى، وسجل للزمالك عمر جابر وأحمد فتحى. وكانت المرة العاشرة هي الوحيدة التي فاز بها الزمالك برباعية يوم الجمعة 29 مارس 1940 في دوري منطقة القاهرة وفاز الزمالك 4/3، سجل للزمالك جمال قريطم وعبدالرحمن فوزي "هدفين" وحسين لبيب، وللأهلى حسين مدكور "هدفين" وصلاح عثمان "هدف". وكانت هناك مباراة ودية في 29 أكتوبر 1954 وفاز الأهلى 4/1، سجل كل من توتو وفتحي خطاب "هدفين" مقابل هدف سجله ظريفة للزمالك.

ولا يمكن للذاكرة أن تنسى عام 1982 حيث التقى القطبان فى مباراة مازالت عالقة فى أذهان الجماهير، حيث ألغى الحكم الدولى الراحل محمد حسام هدفا لحسن شحاتة نجم الزمالك سجله فى مرمى إكرامى بناء على إشارة من مساعده عبدالرءوف عبدالعزيز. وتوقفت المباراة التى جمعت بين القطبين باستاد القاهرة لمدة نصف ساعة، وأعلن نادى الزمالك بعدها تجميد نشاط الكرة والانسحاب من جميع المسابقات التى ينظمها الاتحاد المصرى قبل التراجع عن القرار.

الهدف لو تم احتسابه لتوج الزمالك ببطولة دورى 1981 ــ 1982، إلا أن التعادل رفع رصيد الأهلى إلى 39 نقطة فى المقدمة بفارق نقطتين عن الزمالك، ولكل منهما مباراة متبقية فى الموسم ليحتفظ الأهلى باللقب. بعد خمسة مواسم متتالية لم يذق فيها الزمالك طعم لقب الدورى منذ آخر بطولة عام 78 ــ 79، وصل الفريق للمحطة الأخيرة أمام الأهلى، وكان يلزمه التعادل أو الفوز لتحقيق الهدف، لكنه كان الأسبق تهديفا برأسية نصر إبراهيم فى الدقيقة 12 من عرضية طارق يحيى، وظل الزمالك متقدما حتى الدقيقة 35،

حيث احتسب الحكم الإيطالى دليا بترو ضربة جزاء سجل منها خالد جاد الله هدف التعادل للأهلى. فى بداية الشوط الثانى واصل الفريقان سعيهما لإحراز هدف الفوز بالدورى، وتحديدا الأهلى، لكن جاءت الدقيقة 31، حيث رفع محمد صلاح الكره فوق منطقة الجزاء، هيأها فاروق جعفر برأسه إلى كوارشى الذى سددها بيمناه قوية داخل الزاوية اليمنى محققا هدف الزمالك الثانى والاقتراب خطوة كبيرة من اللقب، لكن فى الدقيقة 40 سجل علاء ميهوب هدف التعادل للأهلى الذى حاول اقتناص الفوز فى الدقائق الأخيرة دون جدوى. فى 5 أغسطس 1985،

كان الأهلى على موعد مع لقاء تاريخى، ليس فقط على مستوى كرة القدم، وإنما على مستوى ترسيخ المبادئ. فقبل أسبوعين من هذا التاريخ تمرد لاعبو الأهلى الكبار على الإدارة، فقرر الراحل صالح سليم إيقاف جميع لاعبى الفريق، ولعب الكأس بفريق الشباب تحت عشرين سنة. كان أول لقاء فى الكأس فى دور الثمانية، وكان أمام الزمالك الذى يضم عتاولة الكرة فى ذلك التوقيت: فاروق جعفر وإبراهيم يوسف وأيمن يونس، وكوارشى وغيرهم. بدأت المباراة بهدف للأهلى أحرزه حمادة مرزوق،

وتعادل فاروق جعفر للزمالك بعدها بدقيقة. وفى الشوط الثانى تقدم الأهلى مرة أخرى بهدف لمحمد السيد، يرد عليه الزمالك بتعادل لنجمه كوارشى، لينتهى الوقت الأصلى بالتعادل 2 ــ 2 ليظهر الوقت الإضافى لأول مرة فى لقاءات القمة بالكأس، وأحرز طارق خليل هدف الأهلى الثالث القاتل. فى عام 1989 التقى الفريقان فى دور الثمانية لكأس مصر، وانتهى الوقت الأصلى بالتعادل 1 ــ 1 تقدم للأهلى طاهر أبوزيد الهدف الوحيد الذى أحرزه فى مرمى الزمالك خلال كل البطولات وتعادل للزمالك جمال عبدالحميد.

ليدخل الفريقان وقتا إضافيا، ومع استعداد الجميع لخوض ضربات ترجيح بين الفريقين فاجأ ربيع ياسين لاعب الأهلى الجميع وأحرز هدفا فاز به، وصعد للدور التالى. لا ينسى عشاق الأهلى والزمالك مباراة نهائى الكأس فى موسم 1992 حيث شهدت هذه المباراة أجمل المواقف الدرامية، التى جعلت محبى الفريقين يلهثون لمتابعة كل هجمة، كان هذا الموسم سيئًا على الأهلى فقد أنهاه فى المركز الرابع بالدورى الذى فاز به الزمالك، الذى كان يعيش أفضل حالاته الفنية والنفسية، وصبت التوقعات فى مصلحة الفريق الذى دخل المباراة وهو مكتمل الصفوف فى حين كان لاعبو الأهلى يمرون بمرحلة انعدام وزن.

ولم تمر 11 دقيقة حتى استقبل أيمن شوقى عرضية أسامة عرابى وأرسل رأسية رائعة تسكن شباك حسين السيد، ليتقدم الأهلى بهدف مبكر. وسيطر الزمالك على مجريات الشوط الأول حتى نهايته لكن لم يستطع إدراك التعادل، وبعد 9 دقائق من بداية الشوط الثانى أحرز رضا عبدالعال هدف التعادل للزمالك، ومرت الدقائق صعبة على الفريقين، وكان جمهور الزمالك واثقا من أن فريقهم سيحرز هدفا فى أى وقت، لكن ذلك لم يحدث، واعتقد الجميع أن الوقت الإضافى قادم،

حيث لم تتبق إلا دقيقتان من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، وكان جمهور الأهلى يخشى على فريقه لأنه بدنيا لم يكن على ما يرام حتى إنه تمنى انتهاء المباراة، فيحصل الأهلى على ركلة حرة مباشرة أخيرة على بعد 35 ياردة. وخيم الصمت على كل من فى الملعب خاصة أن من سيسدد الكرة هو طاهر أبوزيد المتخصص فى مثل هذه اللعبات، وبالفعل سدد كرة صاروخية مرت من الحائط البشرى وارتدت من صدر الحارس حسين السيد، لتجد أيمن شوقى الذى ينقض على الكرة ويسكنها الشباك وسط ذهول الجميع، لتكتسى شوارع مصر باللون الأحمر.

فى عام 1993 هيمن المصريون على قارة أفريقيا، ففاز الزمالك ببطولة كأس أفريقيا أبطال الدورى، والأهلى ببطولة كأس أبطال الكئوس، ليلتقيا فى مباراة السوبر للمرة الوحيدة بعيدا عن الوطن، فى جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، ويقتنص الزمالك اللقب بهدف، من تسديدة رائعة لأيمن منصور فى مرمى شوبير.. وهو الهدف الذى جعل الجماهير تطلق على منصور لقب "السوبر". فى موسم 2000 ــ 2001، كانت مباراة الأهلى مع الزمالك، هى لقاء حسام حسن الذى أحرز هدفين، بمساعدة حازم إمام، وسجل مدحت عبدالهادى الهدف الثالث، فى حين سجل للأهلى علاء إبراهيم.

كان الفارق بين الزمالك والأهلى 4 نقاط لمصلحة الأول بعد أن خسر الأهلى من الإسماعيلى، وفاز الزمالك على المنصورة 2 ــ صفر، ليرتفع رصيد الزمالك إلى 49 نقطة مقابل 44 للأهلى. فى هذه المباراة كان التألق غير العادى لحسام مع الزمالك بعد 20 عاما قضاها فى الأهلى، حيث كان الزمالك فى قمة مستواه، ويبدو أن الحماسة التى بثها التوأمان كان لها مفعول السحر على اللاعبين، فسجل حسام حسن الهدف الأول بعد 4 دقائق، ثم أضاف مدحت عبالهادى الهدف الثانى، وكان الهدف الثانى لحسام والثالث للزمالك، الذى أكد أن الفريق فى أفضل مستوياته. فى موسم 2001 ــ 2002 وبعد أن تعادل الفريقان فى الدور الأول بنتيجة 2 ــ 2،

جاءت مباراة الدور الثانى، وكان الزمالك يمنى نفسه بالفوز لتقليل الفارق فى النقاط بينهما، والذى وصل إلى 5 نقاط كاملة. وكانت المباراة بمثابة الصدمة القوية للأهلى الذى كان الهولندى بونفرير يتولى مسئوليته، وقدم لاعبو الزمالك بقيادة البرازيلى كابرال عرضًا ولا أروع، وحجّموا الأهلى كثيرا، وذاد عصام الحضرى عن مرماه، لكن حسام سجل الهدف الأول برأسية طائرة، مستغلا كرة عرضية من الناحية اليسرى، ليكتسى الملعب باللون الأبيض، ولم يشكل الأهلى خطورة تذكر إلا فى الدقائق الأخيرة من هذا الشوط من ركلة حرة سددها أحمد بلال تعامل معها عبدالواحد السيد بثبات. فى الشوط الثانى،

كان اللعب مفتوحا، وكانت المباراة فى قمة الروعة، وسجل أحمد بلال هدف التعادل فى أول 5 دقائق، وأحرز عبدالحليم على الهدف الثانى، وسجل جمال حمزة هدفا ثالثا من متابعة لتسديدة بشير التابعى. فى هذا الموسم استطاع الزمالك حسم الدرع بعد أن فاز على الإسماعيلى، وخسر الأهلى أمام إنبى بهدف سيد عبدالنعيم الشهير. نصف دستة أهداف فى لقاء قمة، رقم بعيد تماما عن التخيل، لأن زمن السداسيات لم يتكرر منذ الأربعينيات، لكن القمة رقم 89 فى الجولة الــ 22 للدورى العام موسم 2001 ــ 2002، شهدت سداسية للأهلى مقابل هدف للزمالك.

دخل الأهلى اللقاء متحفزًا لإحراز الفوز لمطاردة الإسماعيلى على سباق الصدارة لاحتلاله الترتيب الثانى برصيد 51 نقطة خلف الدراويش المتصدر برصيد 53 نقطة وقتها، وكان الزمالك يزاحم وقتها من بعيد ودخل اللقاء وفى جعبته 44 نقطة، وكان يدرب الأهلى البرتغالى مانويل جوزيه فى الولاية الأولى ومساعده مختار مختار، بينما كان الزمالك تحت الإدارة الفنية للألمانى أوتوفيستر ومساعده أحمد رمزى.

كتب رضا شحاتة ضربة البداية فى الدقيقة 4 وعن طريق إبراهيم سعيد سجل الأهلى هدفه الثانى فى الدقيقة 19، ثم بدأ خالد بيبو فى زيارة شباك الزمالك للمرة الأولى فى الدقيقة 29 من الشوط الأول لترتفع النتيجة لــ3 ــ صفر، وقبل نهاية الشوط الأول نجح حسام حسن فى زيارة شباك عصام الحضرى للمرة الثالثة وهو لاعب بالزمالك مسجلًا هدفه الثامن بالقمة منها خمسة فى شباك الأبيض عندما كان لاعبا بالأهلى، وذلك فى الدقيقة 42 من عمر الشوط الأول، وبعدها أطلق الحكم الإيطالى كوزيمو بلاجينينو صافرة نهاية الشوط الأول معلنا تقدم الأهلى 3 ــ 1.

ويحرز بيبو الهدف الرابع للأهلى والثانى له فى اللقاء فى الدقيقة 64 ويضع بيبو الخامس، فى الشباك معلنا تقدم الأهلى 5 ــ 1 ومحرزا هدفه الشخصى الثالث فى الدقيقة 72، وفى الدقيقة الثانية من الوقت بدل من الضائع كان بيبو على موعد مع الفرحة الرابعة له عندما تلقى تمريرة بينية من حسام غالى انفرد على إثرها بالحارس محمد عبدالمنصف وراوغه ووضع الكرة فى الشباك ليحرز بيبو "سوبر هاتريك" ويعلن الحكم عن فوز تاريخى للأهلى،

وهزيمة مذلة للقلعة البيضاء بنتيجة 6 ــ 1 فى لقاء لن ينساه التاريخ. بعد سنوات من العك الكروى فى مباريات القمة، جاء عام 2010 ليشهد مباراة قمة فى الروعة..?? فى هذا اللقاء لم يحقق كلا الناديين هدفه من المباراة رقم ?105 بينهما فى الدورى،? فلا الأهلى فاز وحسم بطولة الدورى هذا الموسم رسميا?،? ولا الزمالك فاز وخرج بشىء اعتبارى،? ولكنهما اشتركا معا فى تقديم وجبة دسمة ورائعة انتهت بالتعادل ?3 ــ 3? ليبقى الفارق على ما هو عليه فى جدول المسابقة بعد الأسبوع رقم? 27.? تقدم الزمالك فى الدقيقة الأولى عن طريق أحمد جعفر وتعادل عماد متعب فى الدقيقة? 18?

ليعود الزمالك للتقدم مرة أخرى فى الدقيقة ?25? عن طريق حسين ياسر المحمدى، ولكن عماد متعب لم يصبر كثيرا وسجل هدف التعادل فى الدقيقة ?42? لينتهى الشوط الأول بالتعادل ?2 ــ 2،? وأبى الشوط الثانى إلا أن يكون بلا أهداف ولكن بنفس النظام حيث تقدم محمد عبدالشافى للزمالك الدقيقة ?34، وتعادل محمد بركات فى الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع?,? وهو الهدف الذى جعل الإثارة تبلغ مداها?. وفى مباراة خارج التوقعات..

حيث رشح الجميع الزمالك لتحقيق السوبر المحلي بعد أن حصل على الدورى والكأس لعام 2015.. فاجأ الأهلى الجميع وتوج باللقب بعد مباراة متقلبة المزاج.. وبنتيجة 3 ــ 2.. وهى المباراة التى أقيمت على ملعب هزاع بن زايد بالإمارات. قوية فشل إكرامى فى التصدى لها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق