مانشيتات في ذاكرة الصحافة
12
125
إذا كان الصراع بين القطبين على أشده فى أرض الملعب فهناك صراع آخر ولكن على الورق وبالتحديد مانشيتات الصحف، خاصة عندما يفوز أحد الفريقين فتكون المانشيتات على حسب النتيجة وعدد الأهداف لتصبح المانشيتات بمثابة فاترينة عرض تستقطب المشجعين صباح اليوم التالى للمباراة، خاصة فى عصر ما قبل الإنترنت وانتشار الفضائيات.

تختلف مانشيتات الصحف بحسب النتيجة والأداء وأيضا عدد الأهداف وتظل بعض العناوين عالقة فى الأذهان لفترة طويلة أبرزها عندما فاز الأهلى على الزمالك بهدف صاروخى سجله زكريا ناصف فى مرمى عادل المأمور ويومها خرجت مجلة الكورة والملاعب بعنوان مثير يقول: "زكريا قال للمأمور عينك ما تشوف إلا النور" وهو المانشيت الذى خطف الأضواء وقتها، وعندما فاز الزمالك على الأهلى بهدفين نظيفين قبل عيد الأضحى مباشرة خرجت الكورة والملاعب أيضا بعنوان كبير يقول: "الزمالك يذبح الأهلى فى العيد" "وأيمن بيقول لشوبير كل عام وأنتم بخير"،

ويعدها بأكثر من عشر سنوات فاز الزمالك أيضا على الأهلى بثلاثية شهيرة سجل حسام حسن هدفين وجمال حمزة هدفا وكانت أيضا قبل وقفة عيد الأضحى فخرجت الأهرام الرياضى بعنوان يقول: "النهارده الوقفة وبكرة العيد والزمالك ذبح الأهلى" أما صحيفة المساء عقب فوز الأهلى على الزمالك بهدفين سجلهما عبدالعزيز عبدالشافى رغم الرقابة اللصيقة من أحمد مصطفى وأحمد رفعت فكان عنوانها يقول: "عايز تغيظو هاتلو زيزو"، وفى إحدى مباريات الثمانينات تفوق الأهلى على الزمالك بهدف نظيف فخرجت الصحف تقول: "الأهلى مالوش حل والزمالك عايز حل"،

أما فى موسم 1988 ــ 1989 وفى مباراة القطبين فى دور الثمانية فى كأس مصر تقدم الأهلى بهدف لطاهر أبوزيد فى الشوط الأول قبل أن يتعادل جمال عبدالحميد فى الشوط الثانى ليحتكم الفريقان لوقتين إضافيين وقبل النهاية بخمس دقائق سرق ربيع ياسين دفاعات الزمالك وانطلق من الناحية اليسرى دون أن يواجهه أحد وسدد قوية محرزا هدف الفوز للأهلى فى الوقت القاتل وخرجت صحيفة المساء فى اليوم التالى تقول: "ربيع شاط وبهيج شاط" فى إشارة لربيع ياسين نجم الأهلى وعصام بهيج مدرب الزمالك،

أما نهائى كأس مصر بين الأهلى والزمالك فى عام 1992 وهو النهائى الشهير الذى تقدم فيه الأهلى بهدف رائع لأيمن شوقي برأسية مباغتة قبل أن يتعادل الزمالك عن طريق رضا عبدالعال ويتسيد المباراة تماما، وبينما كان الجميع ينتظر الهدف القاتل للزمالك احتسب الحكم ضربة حرة لمصلحة الأهلى فى الوقت بدل الضائع تصدى لها طاهر أبوزيد الذى سددها قوية لترتد من يد الحارس حسين السيد ليودعها أيمن شوقى هدفا قاتلا ويفوز الأهلى بالكأس

وكان عنوان الأهرام الرياضى: "برصاصة وقناص الأهلى فاز بالكاس"، أما مباراة الستة الشهيرة عندما فاز الأهلى بالسداسية فى عام 2002 فكانت المانشيتات فى أغلب الصحف تتماشى مع ضخامة النتيجة فجاء عنوان الأهرام الرياضى يقول: "الأهلى لزق الزمالك ستة على غفلة"، أما أخبار الرياضة فكان عنوانها يقول: "ليلة سوداء فى القلعة البيضاء"، أما الفرسان فكتبت تقول: "المجد للأهلى والعار للزمالك.. وفعل فاضح فى استاد القاهرة"،

وعندما فاز الزمالك بثلاثية حليم وحسام وحمزة كتبت الأهرام الرياضى تقول: "مدرسة الفن والهندسة أدخلت الأهلى محو الأمية"، وفى الموسم الماضى تفوق الأهلى على الزمالك بهدفين نظيفين وكان مدرب الأهلى زيزو ومدرب الزمالك أحمد حسام ميدو ويومها كتبت صحيفة المساء تقول: "زيزو ضيع ميدو" وذلك بسبب إقالة ميدو من تدريب الفريق عقب المباراة مباشرة، أما فى آخر مباراة بين الفريقين فى الدورى الدور الأول وفاز الأهلى بهدفين سجلهما مؤمن زكريا وجونيور أجاى فكتبت الكورة والملاعب تقول: "الزمالك قال جاى من مؤمن وأجاى"،

ومن أشهر المانشيتات رغم أنه لم يكن مرتبطًا بمباراة قمة فكان فى الكورة والملاعب عندما فاز الأهلى على أفريكا سبورت الإيفوارى وخسر الزمالك من كوتوكو الغانى بخماسية فكتبت تقول: "الأهلى ماشى والزمالك خرج ولا جاشى".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق