100 عام أهلى وزمالك تاريخ يحتفى بالتاريخ
12
125
مناسبة كان من الصعب أن تمر مرور الكرام ـ مثلما حدث عند البعض ـ دون أن نتوقف أمامها ونخصص لها كل صفحات الأهرام الرياضى..

فى سنة 1916.. بدأت فكرة الكأس السلطانية كمسابقة تجمع بين الأندية المصرية وأندية أسلحة قوات الحلفاء.. ورفض الأهلى المشاركة لأنه يريد اللعب فى بطولة يديرها وينظمها الاتحاد المختلط أو الأجانب..

ليبقى الزمالك وحده فى الميدان يلعب ويدافع عن سمعة الكرة المصرية، وفى العام الثانى للمسابقة.. كان الأهلى قد اقتنع بضرورة اللعب كخطوة جديدة للمقاومة وإثبات وجود المصريين والتفوق على الأجانب، ولم يتفق الزمالك والأهلى فقط على مقاومة الأجانب فى ملاعب الكرة وإنما اتفقا أيضًا على التنافس بينهما..

فتم الاتفاق على إقامة مباراتين. والأجمل أن الأهلى والزمالك وضعا كل ما يتعلق بالمباراتين فى وثيقة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. تستحق أن تدرس لرجال الجبلاية ليتعلموا كيف يتم تنظيم المباريات بدلاً من العك الذى يحدث حاليًا. الوثيقة تم وضعها خلال اجتماع جرى فى 12 يناير 1917 بين النجم الكبير حسين حجازى ممثلاً عن النادى الأهلى والصحفى الكبير إبراهيم علام ممثلاً عن الزمالك أو المختلط فى ذلك الوقت.. والمؤكد أنه جرت مفاوضات طويلة وشاقة وحدثت اختلافات فى وجهات النظر وكانت هناك شروط من جانب الأهلى وشروط أخرى للزمالك، ولكن الاجتماع انتهى بوثيقة تتضمن كل شىء خاص بالمباراتين وخاصة حقوق الفريقين..

والأهم من ذلك أنها كتبت شهادة ميلاد أول مباراة كروية فى مصر بدون أى أجانب أو خواجات، المباراة الأولى جرت فى ملعب الزمالك القديم ودار القضاء العالى ونقابتى الصحفيين والمحامين فى 17 فبراير 1917 وانتهت بفوز الأهلى بهدف والمباراة الثانية جرت على ملعب الأهلى فى 2 مارس 1917 وانتهت بفوز الزمالك بهدف. ومن هنا بدأت حكاية مباريات القمة.. أهم وأغلى وأجمل ما فى كرة القدم المصرية.. من هنا كان السطر الأول لواحد من أهم الديربيات على مستوى العالم وبداية لصراع طويل ومثير وممتع..

وصل إلى 229 مباراة بالتمام والكمال.. بدأت رسميًا فى بطولة منطقة القاهرة (44 مباراة) وعرفت السخونة فى كأس السلطان (6 مباريات) وكانت أكثر إثارة على مستوى الدورى العام (113 مباراة) وكأس مصر (31 مباراة) والسوبر المحلى (5 مباريات) وامتد للمستوى الأفريقى (9 مباريات فى دورى الأبطال والسوبر الأفريقى) بالإضافة إلى 21 مباراة ودية.. كل مباراة قمة بين الفريقين وعلى أى مستوى تساوى الكثير والكثير عند جماهير الفانلتين الحمراء والبيضاء.. وتحتاج للكثير للحديث عنها.

كنا نحتاج إلى مئات الصفحات لتنفيذ ما لدينا من أفكار للاحتفال بهذه المناسبة التاريخية ونشر ما نملك من صور ومستندات وإحصاءات وأرقام فنحن لا نتحدث عن أكبر ناديين على مستوى مصر فقط وإنما على المستويين العربى والأفريقى فى مائة عام فى وقت لم يفكر فيه مسئولو الناديين ولا اتحاد الكرة فى الاستفادة من الحدث الكبير.

ويخطئ من يعتقد أن قيمة الأهلى والزمالك الحقيقية فقط فى عدد بطولاته وانتصاراته وكم مرة فاز بالدورى وحصل على كأس مصر ووصل للقب الأفريقى.. تبقى القيمة الأهم فيما قدمه لمصر منذ نشأته وحتى الآن.. فالأهلى أول من جسد الدور السياسى والاجتماعى لأى نادٍ رياضى وبمعنى آخر كان أول نادٍ للمصريين فى مصر..

ولا يختلف الأمر بالنسبة للزمالك فالقلعة البيضاء هى التى قادت ثورة تمصير الكرة المصرية فى عام 1917 ولذلك تستحق هذه المناسبة التاريخية أكثر من عدد نحكى فيه عن قصة أول مباراة وتاريخ النادى وبطولاته ونجومه وأشهر مبارياته. حرصنا علي توثيق كل المعلومات والأرقام.. في العدد.. ونؤكد أن هناك 81 هدفًا في تاريخ الناديين وبالتحديد في كأس السلطان ومنطقة القاهرة لم يستدل علي أصحابها خلال الفترة من 32 إلي 72 وربما من عدد أهداف بعض اللاعبين.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق