حكايات نجوم في الكرة.. والفن
سيد محمود
12
125
رغم أن التجارب أثبتت عدم نجاح معظم نجوم كرة القدم فى السينما والدراما التليفزيونية، فإن مشاركاتهم تحظى باهتمام كبير لدى قطاع كبير من المشاهدين، وقد برز فى السنوات القليلة الماضية عدد منهم لمع فى برامج التوك شو، والبرامج الرياضية، ولكن تظل السينما هى المقياس الأهم لتحديد موهبة لاعب الكرة فى التمثيل، وخاصة من قطبى الكرة المصرية الأهلى والزمالك.. فعلى مدار المئة عام التى التقى فيها الناديان معًا لمعت أسماء ليست على المستوى الرياضى بل الفنى، وسعت السينما وشركات الإعلان والإنتاج الفنى وراء العديد من نجومهم:

يُعد المايسترو صالح سليم هو النجم الأبرز حتى اليوم سينمائيًا، ففى مشوار نجوم الكرة مع السينما، لم يقدم نجم رياضى تجارب تصنّف كعلامات كتلك التى قدمها صالح سليم رغم قلتها. ولم يكن التحاق المايسترو بالسينما لشهرته كنجم فقط، بل لأسباب أخرى، فقد كان صديقًا للكثيرين من نجوم الفن ومن هنا عرف طريقه للسينما. وتعود حكايته مع السينما إلى فترة عمله كموظف فى هيئة قناة السويس، والتى تسببت فى كثرة تغيبه عن تدريبات النادى، وبعد تحذيرات كثيرة،

اضطر صالح سليم لتقديم استقالته ليصبح بلا عمل ثابت فتدخل أصدقاؤه أحمد رمزي وفاتن حمامة وعمر الشريف وعرضوا عليه العمل في السينما كممثل، وبالفعل كان فيلم (الشموع السوداء) مع المطربة نجاة الذى حقق نجاحًا كبيرًا، وكان من إخراج المخرج الأهلاوي عز الدين ذوالفقار، ونتيجة للنجاح الذي تحقق انهالت العروض السينمائية علي صالح سليم وشارك في فيلم (السبع بنات)، ومثل أمام فاتن حمامة في فيلم (الباب المفتوح)،

ولكن لم يشعر المايسترو بعد الفشل الذى لحق فيلم (الباب المفتوح) بأنه سيقدم جديدًا فى السينما فقرر التوقف، بل وأعلن اعتزاله التمثيل رغم محاولات كثيرة من صديقه عمر الشريف وأحمد رمزى، وبسفرهما للخارج أغلق المايسترو باب الفن نهائيًا. تجارب نجوم الأهلى فى الفن تفوق كثيرًا نجوم الزمالك، فبعد صالح سليم ظهر حارس مرمى الأهلى المعروف آنذاك عادل هيكل، الذى قدم نفس عدد تجارب المايسترو، فقدم ثلاثة أعمال هى (إشاعة حب) عام 1960،

وذلك مع الفنانين يوسف بك وهبي وعمر الشريف وسعاد حسني، ثم (مذكرات تلميذة) عام 1962 مع الفنانين أحمد رمزي ونادية لطفي وحسن يوسف، و(حديث المدينة) عام 1964 مع الفنانين سميرة أحمد وشويكار.. واعتزل المجال لنفس السبب، فقد كان نجمًا كبيرًا فى كرة القدم، ولم تمنحه السينما نفس الشهرة. ويعد إكرامى هو أكثر نجم رياضى يحقق حضورًا كوميديًا فى السينما.. ويرجع الفضل فى هذا الحضور لمشاركته نجوم الكوميديا الكبار فى (رجل فقد عقله)،

الذى شاركه فى بطولته النجوم فريد شوقى وعادل إمام وسهير رمزى وكريمة مختار، وهو من إخراج محمد عبدالعزيز وتأليف على الزرقانى.. وحقق إكرامى نجاحًا غير متوقع من خلال الفيلم، لدرجة أنه رُشح بعده لعشرات الأفلام منها فيلم (مرسى فوق ومرسى تحت) من بطولة محمود ياسين وشيرين وناهد شريف، و(يارب ولد) للمؤلف فيصل ندا والمخرج عمر عبدالعزيز، وشاركه فى البطولة النجوم سمير غانم وفريد شوقى وأحمد راتب ودلال عبدالعزيز وكريمة مختار وإسعاد يونس. وفيلم (إحنا بتوع الإسعاف) مع نجاح الموجى ومظهر أبوالنجا وأمين الهنيدى إخراج صلاح كريم.

أما نجم الأهلى طاهر الشيخ الذى حقق كلاعب بالنادى الأهلى نجاحًا كبيرًا، فقد عرف طريقه للسينما، بعد محاولات كثيرة من المنتجين، فهو كمهندس زراعى لم يكن محبًا للتمثيل، لكنه دخل هذا العالم على سبيل التجربة. حيث كان قد رفض فى البداية عرض المخرج أحمد يحيى للمشاركة فى فيلم (رحلة النسيان)، واعتذر لكنه اشترط موافقة هيديوكوتى الذى وافق شرط عدم تخلفه عن التدريب ليبدأ طاهر الشيخ تجربته السينمائية فى فيلم (رحلة النسيان)،

مع محمود ياسين ونجلاء فتحى، وكتب له القصة والسيناريو أحمد صالح، وشارك فيه هويدا وعمر الحريرى وزين العشماوى.. لم يستمر طاهر الشيخ طويلاً فبعد اعتزاله كرة القدم سافر للخارج، ثم عاد لكنه رفض أيضًا العودة للفن. أما لاعب الأهلي شريف عبدالمنعم فقد اشتهر بدور الضابط ومقولته الشهيرة (قتلتيها ليه؟) في فيلم الأكشن (قبضة الهلالي) بطولة ليلي علوي ويوسف منصور، كما شارك في العديد من الأفلام منها (عودة الهارب) للمخرج يوسف أبوسيف،

وبطولة محمود ياسين، عزت العلايلي، والفنانة شهيرة. وفيلم (إمبراطورية الشر) للمؤلف محمد الباسوسي والمخرج إسماعيل جمال وشارك في بطولته حسن الأسمر وغسان مطر ووفاء عامر وعبير صبري. وظهر كضيف شرف في دور مجند إسرائيلي في فيلم (فتاة من إسرائيل) لخالد النبوي وحنان ترك، بالإضافة إلي مشاركته في فيلم (تحت الربع بجنيه وربع) بطولة أحمد آدم والشحات مبروك ووفاء عامر وفؤاد خليل. وكانت له تجربة أخرى بعنوان فيلم (فخفخينو) للمخرج إبراهيم عفيفي والمؤلف أحمد عبدالسلام، وبطولة مصطفي شعبان ورانيا يوسف.

وفيلم (بركان الغضب) مع تامر هجرس وجيهان قمري وأحمد فؤاد سليم.. ومازال شريف عبدالمنعم يصنّف نفسه كممثل فلم يعتزل التمثيل بعد. ومن الأهلي أيضًا ظهر اللاعب علي ماهر الذي شارك في ثلاثة أفلام كضيف شرف، ظهر داخلها في مشهد أو أكثر، فكان الطبيب في فيلم (حاحا وتفاحة) وشارك في مسلسل (الفوريجي) مع أحمد آدم. أما أحمد صلاح حسنى، فهو حاليًا النجم الأبرز من نجوم الأهلى فى التمثيل،

وأكثر نجوم الكرة إنتاجًا، حيث يشارك فى العديد من الأعمال، كمطرب وممثل وأحمد صلاح حسنى لعب لأندية بالدوري الألماني والسويسري والتركي والصيني، واكتفى بما حققه في رياضة كرة القدم في عام 2008 واتجه للتلحين الموسيقي، حيث لحن عددًا من أغنيات كبار نجوم الغناء، وأبرزهم عمرو دياب ومحمد حماقي. شارك أحمد صلاح كذلك كممثل في عدد من الأعمال التليفزيونية، منها (شربات لوز)، (تحت الأرض)، (السيدة الأولى)، (كلام على ورق). ثم (كلمة السر)، وحاليًا له أعمال يصورها منها فيلم (الخلية) مع أحمد عز ومسلسل (عفاريت عدلى علام) مع عادل امام..

وسيكون النجم الوحيد من نجوم كرة القدم الذين سيستمرون فى السينما والتليفزيون. محمد بركات هو الظاهرة التى مازالت ملفتة للنظر، فرغم أنه لم يشارك سينمائيًا أو تليفزيونيًا فى مسلسلات، ولكنه مشارك بفعالية فى العددي من الأعمال كمقدم برامج وأبرزها (بركات ملك الحركات) وقدم نفسه ممثلاً لحلقة من برنامج (ساتردى نايت) فى دور مدرس. أما الإعلانات فقد جرّبها عدد كبير من نجوم الأهلى بدأها محمود الخطيب وطاهر الشيخ ومصطفى عبده، ومازال نجوم الأهلى حتى بركات وأبوتريكة يفضلونها للعائد المادى. في حين لم يكن نجوم الزمالك محظوظين كثيرًا فى السينما،

فمن عصام بهيج وحتى تجارب إبراهيم سعيد الحالية فى مسلسل (أنوش) الذى يُعرض على إم بى سى هذا الشهر تُعد التجارب غير مؤثرة كتجارب نجوم الأهلى. بدأ مشوار نجوم الزمالك من خلال مشاركات المعلق الكبير محمد لطيف كمعلق فى أفلام أبيض وأسود على مباريات سينمائية تقام بين الفنانين ضمن سياق دراما التمثيل. أما التمثيل فقد بدأ مع عصام بهيج عندما شارك فى فيلم (حديث المدينة) بشخصيته، كلاعب كرة القدم الذي يتعلق بفتاه فتفقده مستواه في اللعب،

لكنه قرر في هذه الفترة الاكتفاء بهذا الفيلم والتركيز في الملاعب، حتي عاد مجددًا عام 2002 بشخصيته في مسلسل (زمن عماد الدين) كما كانت تجربة جمال عبدالحميد مهاجم الزمالك والمنتخب الوطني السابق غير موفقة، بل اكتملت بصعوبة فى فيلم (الصاغة) مع فيفي عبده ثم شاركها فى مسرحية (دقي يا مزيكا)، وفي 2013 شارك في مسلسل (كان ياما كان) واعتزل التمثيل نهائيًا. وتعد تجارب خالد الغندور من المحاولات التى لم تكتمل، فقد بدأها فى فيلم (الحاسة السابعة) وهو مشروع تخرج أحمد مكى وبطولة أحمد الفيشاوى.. ثم مسلسل (راجل وست ستات) ومسلسل (لحظات حرجة).

ثم فيلم (زى الهوا) الذى جسّد فيه الغندور شخصية زغلول التي أخرجته من دور اللاعب إلي الممثل، كما شارك في فيلم (بحبك وأنا كمان) مع مصطفي قمر. إبراهيم سعيد لم تتوقف محاولاته منذ أن بدأها فى مسلسل (مزاج الخير) ثم كانت له محاولات كضيف شرف، وحاليًا يشارك كممثل كوميدى فى مسلسل (كابتن ونوش) مع عبير صبرى وبيومى فؤاد وعدد كبير من الممثلين الشباب.. محمد سلام ومحمد ثروت وإدوارد إخراج معتز التونى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق