الشغب بقعة سوداء فى ثوب القمة
12
125
تشهد مباريات الديربى فى أغلب بلدان العلم الكثير من التوتر والشغب، بسبب حساسية اللقاء والتنافس بين القطبين الكبيرين، وهو حال مباريات القمة بين الأهلى والزمالك فى مصر.

وفى الغالب تكون مباريات القمة فاصلة دائمًا فى إقالة الأجهزة الفنية، ومستقبل العديد من اللاعبين سواء باكتساب جماهيرية كبيرة، أو الخروج من جنة الجماهير، وهو ما يفسر قيمة تلك المباريات لدى الجماهير وحساسيتها.

بدأت أحداث الشغب بين جماهير الناديين عام 1966، حيث لم تكتمل مباراة الأهلى والزمالك لحدوث شغب تسببت فيه جماهير الأهلى بعد تقدم الزمالك 2 ــ صفر وحينها قرر الأهلى الانسحاب وكان انسحابا مصحوبا بالشغب وتحطيم المنشآت ولم يكمل الأهلى المباراة وحدثت اشتباكات رهيبة كادت تؤدى لكارثة، ولم يكتمل الدورى وقتها، بسبب هذه الحادثة.

ثم تكرر نفس الأمر بعد خمس سنوات، حيث شهد اللقاء الذى أجرى فى موسم 1971 ــ 1972، شغبًا كبيرًا من جماهير الأهلى وتم إلغاؤه والنتيجة تشير لتقدم الزمالك 2 ــ 1، وكان الموسم الأول الذى يقام فيه الدورى بعد توقف كبير بسبب الحرب، ولكن بعدما احتسب الديبة حكم المباراة ركلة جزاء لمصلحة الزمالك ضد مروان كنفانى حارس مرمى الأهلى،

نفذها فاروق جعفر بنجاح محرزا الهدف الثانى للزمالك، ثار جمهور الأهلى واجتاح الملعب ونزل إلى المستطيل الأخضر مما أدى إلى إلغاء المباراة والدورى. استمرت حوادث الشغب بين الناديين وبعد فترة طويلة من الانضباط شهد موسم 98 ــ 1999، أزمة جديدة بعدما انسحب الزمالك من الملعب بعد طرد أيمن عبدالعزيز لاعب الفريق الأبيض لتدخله العنيف مع إبراهيم حسن فى بداية المباراة، وقام فاروق جعفر المدير الفنى للزمالك وقتها بسحب فريقه، وشهدت لمباراة اعتداء محمد صبرى على بعض لاعبى الأهلى داخل غرف الملابس تحطيمه كاميرات عدد من المصورين.

وحاول الحكم الفرنسى مارك باتا ومراقبو المباراة إقناع لاعبى الزمالك بالنزول إلى أرض الملعب، لكنهم رفضوا ليوقع اتحاد الكرة عقوبات قاسية على اللاعبين وفاروق جعفر بعد ذلك بإيقاف محمد صبرى لمدة موسم وخالد الغندور خمسة أشهر وفاروق جعفر موسمين قبل أن يعود الأخير لممارسة المهنة بحكم قضائى. وبعد 10 سنوات عاد الشغب لمباريات القمة، حيث قام حازم إمام الصغير بالاعتداء على أحمد حسن قائد المنتخب وقتها بين شوطى المباراة، ليتحول الملعب إلى ساحة قتال، قبل أن يتدخل العقلاء لإنهاء الموقف باعتذار اللاعب الصاعد بتعليمات من محمود سعد مدرب الزمالك وقتها.

حتى مباريات الشباب لم تسلم من الشغب الجماهيرى، حيث شهدت مباراة الفريقين عام 2010 والتى انتهت بفوز الأهلى بهدف الناشئ عبدالرحمن أحمد شغب كبير أدى إلى نزول الأمن المركزى للتفرقة بين اللاعبين الذين أصيب عدد منهم فى تلك الأحداث. وفى مباراة الفريقين عام 2011، والتى انتهت بالتعادل 2 ــ 2 حدث شغب كبير بين اللاعبين والأجهزة الفنية بعدما سجل دومينيك هدفًا للأهلى، أثناء سقوط لاعبين من الزمالك على الأرض، ليتحول الملعب إلى ساحة قتال بعد توجه حسام حسن مدرب الزمالك لدكة الأهلى للاعتراض، وشارك فيها عدد كبير من لاعبى الفريقين والأجهزة الفنية هنا وهناك،

وكانت المباراة الأولى عقب ثورة يناير وفى حضور جماهيرى كبير، ما كاد ينذر بكارثة حقيقية لولا الوجود الأمنى الكبير من قوات الجيش والشرطة، لتمر المباراة بسلام، ويخرج لاعبو الناديين فى مدرعات عسكرية لضمان سلامتهم. وقبل مباراة القمة وتحديدًا فى يناير 2015، حدث شغب كبير بين جماهير الأولتراس فى الناديين، حيث قام أولتراس وايت نايتس بشغب كبير أمام النادى الأهلى مما أدى إلى اشتباكات وإصابات بلغت 13 حالة، ليتم تأجيل المباراة وقتها، واستمر الأمر فى مباراة الفريقين عام 2015، والتى انتهت بفوز الأهلى بهدفى مؤمن زكريا حيث أدى وقوف رمضان صبحى على الكرة إلى اشتباك حازم إمام معه،

وحدوث شغب كبير بعد المباراة وتحديدا أمام نادى الزمالك حيث قام مشجعو الفريق الأبيض المحتشدون على مقاهى منطقة المهندسين وحول أسوار نادى الزمالك بالجيزة، لمتابعة مباراة فريقهم بالاشتباك مع بعض أفراد الأمن الذى سيطر على الموقف قاموا بإثارة الشغب وقطعوا الطريق أمام النادى بمنطقة ميت عقبة، عقب خسارة فريقهم أمام النادى الأهلى فى مباراة القمة، إلا أن قوات الأمن نجحت فى السيطرة على الوضع وألقت القبض على بعض منهم.

وعاد الشغب بعدها بأشهر قليلة بين اللاعبين عقب مباراة كأس مصر والتى فاز فيها الزمالك بهدفى باسم مرسى، حيث قام حسام عاشور لاعب الأهلى بسب محمود كهربا نجم الزمالك عقب انتهاء المباراة ليتحول الأمر إلى مشاجرة بين الجانبين انتهت بتدخل العقلاء منهم أحمد فتحى والشناوى، وتكرر الأمر فى الإمارات، بعدما كرر رمضان صبحى وقفته على الكرة ليقتحم حازم إمام الملعب ويتحول الأمر إلى ساحة قتال بين لاعبى الناديين فى معب هزاع بن زايد بالإمارات.

وشهدت مباراة القمة التى أقيمت فى السويس فى نهاية الموسم الماضى أحداث شغب حيث توجه المئات من مشجعى أولتراس الفريقين بالسويس بعد انتهاء مباراة الأهلى والزمالك بالتعادل السلبى بين الفريقين إلى ميدان وطريق كورنيش السويس، لتحية لاعبى الفريقين وهم فى طريق عودتهم إلى القاهرة، وبعد انصراف أتوبيسات اللاعبين وقف مشجعو كل فريق فى مواجهة الفريق الآخر أصيب العديد من المشجعين بجروح نتيجة القذف بالحجارة.

وأصبحت مبارا القمة فى السنوات الأخيرة لا تخلو من الشغب، فقد شهدت مباراة الموسم الماضى فى نهائى كأس مصر أحداث شغب بعدما قام شوقى السعيد لاعب الزمالك باستفزاز لاعبى الأهلى عقب المباراة وبعد ضمان الفوز، ليتحول الملعب إلى ساحة قتال عقب المباراة شارك فيها حسام عاشور ورامى ربيعه ومؤمن زكريا وحاولوا الاعتداء على لاعب الزمالك، كما لم تخل مباراة الفريقين فى الدور الأول هذا الموسم من الأزمات حيث توجه حسام البدرى للاحتفال بهدف فريقه الثانى فى الدقائق الأخيرة أمام دكة الزمالك ما جعل بعض لاعبى الفريق الأبيض يتوجهون إليه للاحتجاج وانتهى الأمر باعتذار البدرى.

مباراة السوبر التى أقيمت فى الإمارات قبل أيام هى واحد من أفضل المباريات الخالية من حوادث الشغب وشهدت روحًا رياضية غير معتادة بعدما توجه لاعبو الزمالك الفائزون إلى دكة الأهلى لمواساة زملائهم، فهل ستكون بداية لمباريات نظيفة بين الناديين الكبيرين هذا ما نتمناه وننتظره فى المباريات المقبلة.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق