وبكره نقعد على الحيطة.. ونسمع الزيطة!
عزت السعدني
12
125
ورجعنا إلى العك الكروى بتاع النقطة والثلاث نقاط فى مباريات الدورى العام المصرى اللى يكسف ويجيب الزهق والقرف.. بعد مباريات منافسات بطولة أفريقيا اللى ضاعت من بين أيدينا فى الوقت بدل من الضائع).

هكذا بادرنى خبير كروى مصرى كان له (شان ونيشان) أيام المجد الكروى المصرى أفريقيًا ومحليًا كمان ورفض من باب الأدب أن يُذكر اسمه.. حتى لا يقال إنه بعد أن جلس على الدكة يتحدث الآن شامتًا أو شمتانًا بالبلدى كده فيما وصل إليه حال كرة القدم فى بلدنا.. بعد أن كنّا أسياد القارة السمراء لسبع بطولات أفريقية + بطولات الأندية المصرية فى كأس أفريقيا المسجلة باسم الأهلى والزمالك ـ والله بقى لنا زمان ماشفناش الزعيمين الكرويين المصريين يقفان على منصة التتويج!

قلت له: تقصد خسارتنا الغريبة لكأس أفريقيا التى كانت فى متناول أقدام لاعبينا.. بل إننا كنّا أمام الكاميرون فى النهائى السابقين بالتسجيل فى مرماهم.. وانتهى الشوط الأول بتقدمنا ولكن فى الشوط الثانى انهار المنتخب المصرى وانهار معه السد العالى الذى اسمه عصام الحضرى.. وكأنه لاعب مبتدئ فى سنة أولى حراسة مرمى..

وليس اسمه: سبع أفريقيا.. كما كنّا ننتظر منه.. لنخسر تاج أفريقيا الكروى الذى كان ينادينا هذه المرة.. ولكننا تمنعنا عنه كما تتمنع العروس -كسوفًا وخجلاً- على عريسها ليلة الزفاف!

<<<<< قال: وماتنساش إن الرئيس عبدالفتاح رئيس البلاد أصر على استقبال الفريق المصرى الذى خسر لتوه بطولة أفريقيا فى المطار استقبال الأبطال.. بوصفه ثانى القارة الأفريقية.. حتى يرفع من روحه المنهارة بعد خسارته كأس أفريقيا.. لتكون الكأس الثامنة فى تاريخه الكروى الكبير..!

قلت: والله الريس يومها رفع الروح المعنوية موش بس لفريق مصر الكروى يومها.. ولكن للشعب المصرى كله المتعطش للانتصارات وللأخبار الحلوة التى تسعد شعبًا بحاله! قال: ورجعنا تانى لحساب النقطة والنقطتين والثلاث نقاط فى مباريات الدورى العام. قلت: وها هو الزمالك كعادته فى كل موسم أن يعكنن على جماهيره البيضاء المخلصة له فى كل مكان.. بخسارته المفاجئة أمام فريق الإنتاج الحربى الذى يقبع فى الربع الأخير من كشف مسابقة الدورى العام.

قال: ده نتيجة دلع اللاعبين واستهتارهم، ولأن اللاعبين مازالوا يعيشون نشوة الانتصار على الأهلى فى الإمارات وانتزاع بطولة السوبر منه وهو صاحبها وسط حشد جماهيرى هائل.. لتجيء "الطوبة فى المعطوبة" كما يقول المثل البلدى ويلعب الزمالك أمام الإنتاج كأنه الفارس المغوار الذى لا يُقهر.. فكانت نتيجة الغرور كما هى دائمًا.. السقوط.. ليخسر الزمالك ثلاث نقاط فى سباق الدورى العام!

<<<<< قلت له: وما هو تصورك يا أبو الكباتن الآن لما يجرى على الساحة الكروية المصرية.. وماذا نحن صانعون بعد ضياع حلم التربع على العرش الكروى الأفريقى.. بعد أن كنا قاب قوسين أو أدنى من الجلوس فوقه للمرة الثامنة.. وندلدل رجلينا كمان؟ قال: لازم تنسى بقى إخفاقنا فى بطولة أفريقيا ونركز على بطولات الأندية المصرية فى القارة الأفريقية ولدينا ثلاث فرق: الأهلى + الزمالك + المصرى فى الكونفيدرالية.. لازم نقف كلنا دولة وشعب وراء الفرسان الثلاثة!

قلت: وما رأيك فيما تردد من نقل مقر الاتحاد الأفريقى لكرة القدم بعد سنين طويلة إلى أديس أبابا فى الحبشة؟ قال: مرة أخرى تطل أديس أبابا برأس الأفعى كما صنعت سد النهضة على النيل الأزرق سوف يحرم مصر حتى من قطرة الماء.. ها هى تسعى لنقل مقر الاتحاد الأفريقى لكرة القدم إلى أديس أبابا.. ومصر هى أبوه الشرعى؟

قلت: وماذا نحن فاعلون؟ قال: تأكد أن مصر لن تسمح بنقل مقر اتحاد كرة القدم من مصر إلى إثيوبيا.. كما حدث مع مقر اتحاد كرة السلة.. ومصر ليست دولة صغيرة.. هى أكبر دولة فى القارة الأفريقية كلها!

<<<<< قبل أن ينتهى حوارنا أردت أن "أزنقه فى خانة اليك".. كما يقول عواجيز المقاهى وهم يلعبون "الدومينو" لعبة الكبار.. قلت له: من تتصور يفوز بدورى هذا العام؟ قال: صعب الإجابة.. لأن هناك الأهلى والزمالك.. ينافسهما المقاصة وسموحة بقوة.. والمقاصة لا يفصل بينه وبين الأهلى إلا ثلاث نقاط فقط.. وسموحة هو الحصن الأسود للدورى هذا الموسم.. وليس بالأمنيات ولا التاريخ الطويل يكسبون البطولات.. ولكن بالعرق والجهد والتخطيط والإخلاص يصعدون إلى منصات التتويج. قلت: بكره نقعد على الحيطة.. ونسمع الزيطة، كما كانت جدتى تقول.. وغدًا لناظره قريب!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق